الإثنين, 03 أكتوبر, 2016 12:03:00 صباحاً

اليمني الجديد - خاص
القاعدة" التنظيم الذي ساهمت الولايات المتحدة الامريكية في صناعته وتضخيمه, وحشد العالم لمحاربته لشيء في نفسها!, وبطريقة مثيرة للجدل.!! تخرج في هذه الأثناء بعض الأسرار عن طبيعة تلك الحرب, وعن الصناعة وتوجيه الإعلام نحو ذلك الهدف.   
ورغم أن التنظيم خرج عن السيطرة في بعض الأوقات, إضافة الى أن المهمة التي دعم من أجلها قد بدأت تلاشي.. من خلال ضرب دول معنيه وابتزازها كما حصل للملكة العربية السعودية واليمن والعراق بعد الغزو, إلا أن صناعة تنظيم جديد وبقدرات أكبر كانت هي المهمة الجديدة عبر تنظيم ما يسمى " داعش.  

في التقرير الذي نشرته صحيفة صاندي تايمز ومكتب التحقيقات الصحافية, عن عمليات أمريكية نفسية، دفعت فيها وزارة الدفاع الأمريكية ملايين الدولارات لشركة علاقات عامة؛ لتنتج أشرطة فيديو مزورة منسوبة لتنظيم القاعدة في العراق، والقيام بعمليات حرب نفسية، وذلك بعد غزو العراق عام 2003.
نتذكر جيداً أنه ظهرت بعض الأصوات التي كانت تحذر من الحرب التي تخوضها أمريكا ضد القاعدة, وتحذر هي الأخرى في نفس, من أن الحرب على الإرهاب والقاعدة بتلك الطريقة المشبوهة.. هي حرب ابتزاز ولها ثمن كبير ستدفعه الدول العربية وهو ما حصل بالضبط تماماً.

يشير التقرير الموثق الى أن الولايات المتحدة الامريكية كانت تضع شباك أشبه بالطعم للشباب ليبدأ بعد ذلك دفعهم وملاحقتهم ثم قتلهم وكل ذلك بشكل دعائي يبرر وجودها ويحشد الرأي الامريكي والعالمي وراء ذلك.
تكشف الصحيفة حسب ترجمة موقع عربي21" عن تلقي الشركة المنتجة لتلك الأفلام المزورة مبلغ450 مليون دولار في الفترة ما بين 2007 إلى 2011، وكانت معظم هذه الأموال للإنتاج والتوزيع، وكانت تحصل سنويا على 15 مليون دولار، مشيرة إلى أن  العمل شمل كتابة مسلسلات درامية باللغة العربية، وتوزيع أشرطة فيديو لتنظيم القاعدة".

هذا التحقيق يكشف عن حقيقة كانت واضحة للعيان وكان الكثير يشعر بها من خلال الحرب العبثية التي كانت تقوم بها الولايات المتحدة الامريكية ضد ما يسمى بتنظيم القاعدة, إذا ما عملنا أن عدد من المخابرات الدولية والمحلية كان لها موقف مشابهة في صناعة التنظيم وتأييده وعلى الاقل التحكم في مساره وتوجيه بما يخدم اجندات معينة كما حصل في اليمن من قبل نظام الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وكشف برنامج سابق في قناة الجزيرة " مخبر الجزيرة" جزء من تلك الحقيقية.

كما لا يتوقف الامر على الولايات المتحدة الامريكية فقط فقد كشفت تقارير صحفية واستخباراتية وتنسيق مباشر بين القاعدة وبين إيران, وعمدت هذه الاخيرة على استضافة قادة التنظيم استمر ذلك لأكثر من عقد من الزمن وقد تحدث مفتي القاعدة صراحة في وسائل الإعلام, وكانت أمريكا تعرف ذلك جيداً, إضافة الى معلومات مؤكدة عن معسكرات تدريب تلقها قادة التنظيم في إيران وتجنيد بعضهم لضرب اهداف داخل المملكة العربية السعودية والعراق وسوريا واليمن أيضاً.

"وتختم "صاندي تايمز" تحقيقها بالإشارة إلى أن العمل كان يتضمن ثلاث مهام، وهي: إنتاج مواد تلفزيونية تعكس صورة سلبية عن تنظيم القاعدة، والمهمة الثانية كانت إنتاج مواد تلفزيونية تظهر وكأنها مصنوعة للقنوات التلفزيونية العربية، أما المهمة الثالثة فكانت مهمة حساسة، وتشمل إنتاج أفلام مزورة منسوبة لتنظيم القاعدة".

وبالنظر الى هذه المعلومات التي تتولى في هذه الأثناء عن ذلك التنظيم وعلاقاته وظروف قيامه والتأثير على مساره , فإن دعم ومساندة تنظيم داعش الإرهابي بات مكشوفاً بصورة اكثر مما كان عليه الامر بالنسبة للقاعدة!!, وبات خيار كثير من الدول ترفض التعاطي مع هذا الملف بجدية, بعد توجه أمريكي نحو دعم الجماعات الإرهابية والمسلحة, كونها خياراً استراتيجياً يجب أن يسر الى خط النهاية.

لمزيد من التفاصيل: أضغط هنا



قضايا وآراء
مأرب