النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية     تصريحات تصعيدية للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات رافضة لقرارات الرئيس هادي     تقدم كبير للجيش بجبهة مأرب ضمن خطة هجوم لاستعادة مواقع استراتيجية     ‏الحكومة تصف قبولها باتفاق ستوكهولم بالقرار الفاشل     السلام في عقيدة الحوثيين.. الحرب الدائمة أو الاستسلام المميت     مركز دراسات يكشف عن خسائر مهولة لقطاع الاتصالات باليمن منذ بداية الحرب     الحكومة تدعو مجلس الأمن إدانة الحوثيين بعد تورطهم بحادثة استهداف مطار عدن    

الجمعة, 19 أغسطس, 2016 02:34:00 صباحاً

اليمني الجديد - خاص
تفصح لحظات ما من وسط الحروب واللحظات الصعبة من عمر الناس عن مشاهد ولحظات تلتقط وتسجل بتلقائية مفرطة, لتترك أثرها البالغ لدى الناس قد يستمر أثرها لأجيال.

 في الماضي كانت غالباً ما تقتصر تلك المشاهد على المقولات والأمثولات, أو مواقف بطولية تجري في لحظات فارقة, تروى للأجيال بحيث تتحول كمصدر إلهام للأجيال القادمة.

مع التوسع الهائل في وسائل الإعلام مثلت الكاميرا والتقاط صورة حية وفتوغرافية عمليات فارقة في الإدهاش وتدوين لحظات مثيرة تصنعها اللحظة بتلقائية مفرطة, وتترك اثرها البالغ لدى الناس بما تحمله من انفعالات حية.
قبل بضعة أشهر كانت كاميرا التسجيل توثق طفل جريح بين يد الأطباء في احدى مستشفيات مدينة تعز جنوب اليمن يدعى فريد, وهو يخاطب الأطباء بجملة أدهشت الحاضرين وتحولت علامة تترك أثرها الكبير في وعي الناس وقلوبهم حين أعلنها بتلقائية قبل رحيله بلحظات وكأنه يصارع الموت ويتشبث بالحياة " لا تقبروناش".!!

وصورة أخرى دونت كأهم صورة حول العالم, حيث تحتضن أم ملهوفة ولدها الذي خنقته قنابل الغاز إثر تظاهرة ضد نظام علي عبدالله صالح في أكتوبر 2011م بصنعاء وكان للمشهد أن يتوقف هنا كسائر المشاهد المؤثرة لولا أن مصوراً اقتنص تلك اللحظة بمهارة فائقة لتحصد لاحقاً الجائزة العالمية للتصوير الصحفي لعام 2011.

فقد حصلت الصورة التي التقطها مصور صحيفة نيويورك تايمز الإسباني سامويل اراندا للأم المنتقبة التي تحتضن ولدها المغمى عليه في مستشفى ساحة التغيير بصنعاء على أكبر جائزة في التصوير الصحفي بالعالم واحتلت الترتيب الأول بين 14 صورة جرى اختيارها في طليعة الصور.

صورة أخرى وثقها مصور يمني لاحد المواقع العالمية, لطفل في مديرية أرحب شمال العاصمة صنعاء وبعد أن فجر الحوثيون منزلهم, ومن وسط المنزل المدمر وكان الطفل بهيئته الرثة وأثر الغبار على وجه, يتكأ على يديه وافقاً فوق عمود من الخشب من بقايا أنقاض البيت, لتكون الصورة ابلغ في التعبير في إيصال رسالة صامت عن الجرم الذي ترتكبه المليشيات بحق الاجيال والاثر النفسي البالغ الذي تتركه في وعيهم ومشاعرهم.

مع الحصار الخانق الذي تفرضه المليشيات على مدينة تعز منذ عام ونصف العام, وسط خذلان للمدينة من قبل حكومة الشرعية ودول التحالف, كان شباب تعز من طلاب الجامعات والمدارس والأعمال الحرة قد انخرطوا في المقاومة الشعبية في الدفاع عن مدينة تعز تحاول المليشيات الحوثية وقوات علي عبدالله صالح أن تقهرها بقوة السلاح.

وبعفوية وتلقائية مطلقة كان احد ابطال المقاومة بـ تعز حافي قد أتكأ على الارض ماداً قدمية الحافيتان الى الأمام يتوسط سلاحه الكلاشنكوف المحتمي بقضة يديه, بعد يوم شاق من التعب في طرد المليشيات الحوثية من عدد من المواقع.
كان كل شيء يبدوا مهماً في صورة المقاوم, بزته العسكرية وعلامات التعب البادية على ملامح وجه, إضافة الى التشققات البارزة على قدميه, وهي الاكثر وضوحاً في الصورة.

تفاعلت وسائل التواصل الاجتماعي بصورة لافتة وتلقائية مع الصورة, وكلاً قدم تفسيراً لهذه الصورة المدهشة حد الرهبة, وهي تحكي الكثير ما يجب أن يحكى عن هذه المقاومة الباسلة والتي تدهش الجميع باستمرار عن جسارتها وقوتها وعنفوانها وكبريائها الذي لم ينكسر يوماً رغم حجم المؤامرة الكبيرة.

   
 



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ