أغرب حادثة حبس لأستاذ بجامعة صنعاء وجميع أفراد أسرته     محافظ شبوة يفتتح مشروع طريق نوخان ويتفقد مشروع المياه     الحوثيون يرفعون تسعيرة "الزكاة" عشرة أضعاف والغرفة التجارية تهدد بالإضراب الشامل     انتقادات واسعة لمسلسل "الاختيار2" واتهامه بتزوير وقائع أحداث الانقلاب في مصر     تقرير أممي حول قيود الحوثيين على المنظمات الإنسانية في اليمن     أعضاء في البرلمان يطالبون الحكومة سرعة رفع المعاناة عن العالقين بمنفذ الوديعة     دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب    

السبت, 06 أغسطس, 2016 02:49:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص- ياسر المليكي
آل الجنيد ..أسرة مغلقة على قرية الصراري, كل أهلها ينتمون إلى هذه الأسرة عدى بعض الزيجات التي صاهر فيها آل الجنيد قرى مجاورة لكسب ود تلك القرى ومخالطة الأنساب, قرية صغيرة لا تتعدى مساحتها الكيلو متر الواحد لكن نفوذها يطغى على كثير من قرى مديريتي صبر الموادم والمسراخ, ومن منا لا يسمع بآل الجنيد في السلطة القضائية وتغلغلهم فيها, وحديثا كان توجههم على الأكاديميات العسكرية.

أحدث آل الجنيد بينهم وبين محيطهم تمايزا اجتماعيا بسبب ما يعتبروه حظوة آل البيت واستقدامهم لفكر جماعة الحوثي النقيض لتوجسات السكان في القرى المجاورة.

 ونحن في طريقنا إلى القرية دلفنا أول خطوة عليها فوجدنا المجمع الحكومي وفي أسطحة متارس ترابية في (شوالات) وبالأسفل منه كهوف محفورة على الجدران , شاهدت مثل تلك الكهوف في مديرية رازح بصعده ابان الحرب الثالثة على امتداد الخط الاسفلتي, يستطيع المقاتل فيها حماية نفسه وصد أي زحف لعربات ومعدات عسكرية ثقيلة, وهي جزء من استراتيجية جماعة الحوثي الحربية في أي مكان تسيطر عليه.

مجمع حكومي في قرية لا يتعدى سكانها 700 نسمة ,كنت أظن أن المجمع لمديرية الموادم, اتضح أن نفوذ ال الجنيد في مؤسسات الدولة مكنهم من بناء مجمع حكومي للقرية إلى جانب مدرسة ومستوصف ومشروع مياه وكهرباء عمومية, كل ذلك متوفر في القرية, ليست الصراري القرية التي صخبت حولها وسائل الإعلام ,بل لأنها عمق المشروع الفكري لجماعة الحوثي في تعز ,اذ كل ما يقابلك فيها مصبوغ بفكر الحركة الحوثية , ومن أجل ذلك كانت هدفا للمقاومة وخصيصا منها الفصائل المتشددة والمؤدلجة فكريا .

كل ما أشيع عن حصار المقاومة للقرية أو حصار القرية لتعز كان مجرد خطاب ديماغوجي استند اليه طرفي الحرب لكسب ود المتلقي والعالم الخارجي والظفر بنصر في خصومته المسلحة, فسكان القرية سبق وأن نزحوا منذ عيد الفطر ولم تبق سوى بضعة نساء أغلبهن من كبار السن بالإضافة إلى المقاتلين, وخط القرية الذي تذرعت فيه المقاومة يبدوا مهجورا منذ أربع سنوات ولم يكن يوما خط إمداد للمدينة, هذا كافيا لدحض تهمة الحصار والحصار المضاد.

احتدم الصراع واستطاعت فصائل المقاومة السيطرة على القرية وهنا بدأ الضجيج, من بين 87 منزلا في القرية بحسب نتائج التعداد السكاني للعام 2004م شاهد الفريق قرابة 21 منزلا محترقا, تقول قيادات المقاومة أن احتراقها كان بفعل الاشتباكات, لكن الحقيقة التي لا يمكن اغفالها أن كثيرا منها كان بفعل عمل خارجي تتحمل مسؤوليته فصائل المقاومة, مع بشاعة تلك الجرم أنستنا زوجة قيادي حوثي في آل الجنيد يرفع في سطح منزله النجمة الحمراء ويلصق على الجدار صرخة الحوثي ,قالت أني مش زعلان على البيت أني زعلان لأنهم أحرقوا صور ياسين سعيد نعمان وجار الله عمر وعبدالفتاح إسماعيل, مسجد جمال الدين وضريحه هو الآخر ,وحادثة تفجيره , فكل أحاديث وتصريحات قيادات تلك الفصائل كان ركيكا ومتأتأ ولا استنتاج منه غير قيامهم بتفجيره, كانت كل المنضمات الحقوقية والمهتمة عاجزة عن تسجيل انتهاك واحد للمقاومة يتعلق بتفجير المنازل خلال سنة ونصف من عمر الصراع في تعز ,لكنها في الصراري أهدتهم هذا الجرم بطبق النشوة بالانتصار.

أما عن حكاية نهب المواشي والأبقار فلخصته مسنة بالقول(المقاومة طيبين وما شفنا منهم حاجة وواحد منهم أعاد لي خمسة عشر مئه- تقصد ألف وخمسمائة بعد فقدانها-لكن بعد ايش ؟بعد ما نهبوا البقري حقي.

قالتها بحرقه وهي تتوجس من ألا يسمعها مسلح, غير تلك الجرائم فكل ما سواها من إعدامات وقتل وسحل ونبش القبور وغيرها كان مجرد خطاب ترسله جماعة الحوثي للاستعطاف, ولم يتحقق الفريق من كل ذلك.
خسارة الحوثيين لقرية الصراري في تعز لا يضاهيه حتى لو خسروا تعز كلها, فالقرية مرتبطة وجدانيا بصعده ولا تشعر وانت تسير في أزقتها إلا بذلك.

شكى أهالي سكان مجاورة من أن آل الجنيد قتلوا مسنة في قرية النيداني وأصابوا طفل ورجلين واستخدموا مسجد القرية في قنص أهالي القرى المجاورة ,أكد ذلك أحد القيادات الميدانية للمقاومة وأضاف أن ذلك كان سببا من مجموع أسباب للصراع المسلح على القرية.

قال حارس مدرسة الصراري بعد استقدام آل الجنيد لفتحي الجرادي من أربع سنين تقريبا بدأ عبدالحكيم الجنيد مدير المدرسة وبعض آله بمضايقتي وتطفيشي من حراسة المدرسة, كانوا يستخدمون المدرسة للتدريب العسكري والتوجيه الثقافي, حتى استطاعوا اخراجي من المدرسة, يؤكد ذلك أحد مدراء المدارس المجاورة كنا نسمع تدريبات وهتافات بصرخة الحوثي.

كل أهالي القرية نزحوا بما في ذلك الأطفال والنساء, والعشرات من مقاتلي ال الجنيد أسرتهم المقاومة, ولم يبقى في القرية غير رجال ونساء مسنين لا تتجاوز أعدادهم العشرين مسن, نتيجة حتمية لصراع مسلح للسيطرة على القرية ساندت فيه جماعة الحوثي وقوات صالح آل الجنيد بالقصف المدفعي وبعض الدعم العسكري وكل الدعم الإعلامي, بدأت شواذر تلك الصراع بعد سيطرة المقاومة على موقع العروس العسكري ومقتل فتحي الجرادي ,ابن صعده, واربعة من آل الجنيد بالقرب من القرية ,لكنهم خسروا المعركة.

ويبقى السؤال هل ستسحب فصائل المقاومة مسلحيها من الصراري وتبقي ما يكفي للحماية فقط حتى تكسب المعركة الاخلاقية والتي أدارتها باقتدار باستثناء تصرفات فردية نجدت من الاستهداف الشخصي واخفقت في جانب بسيط جداً.
 
 



قضايا وآراء
غريفيث