الأحد, 26 يونيو, 2016 10:26:00 مساءً

اليمني الجديد - تقرير خاص

 أثارت صورة لمجندين أطفال لدى مليشيات الحوثي موجة غضب واسعة في اوساط  الناشطين والاعلاميين اليمنيين  على موقع التواصل الاجتماعي .
 
 وتظهر في الصورة مجندين اطفال وهم في جبهات القتال، يقاتلون في صفوف مليشيات الحوثي وهم حفاة، لا يبالون بالمصير الذي ينتظرهم .
 
يساقون إلى المجهول
 
وفي السياق علق المحامي والناشط الحقوقي موسى النمراني قائلا "ما أقسى هذه الصورة.
 
واضاف النمراني بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الأرض قاحلة، والغبار يحجب الجبال البعيدة، والأطفال يساقون إلى مجهول، يركضون لا هربا من خطر ولا سعيا لمصلحة، يركضون فقط.
 
وقال الناشط والمحامي : كم أنا حزين عليكم يا أولادي وأنتم تركضون حفاة لملاقاة أهوال الموت في وقت كنتم تستحقون الحياة، التعليم والمدارس والملاهي التي حرموكم منها وحولوكم إلى مجرد ذخائر يحشون بها جبهات القتال.
 
وتساءل النمراني: هل تعرف أمهاتكم اين انتم؟
 
وتساءل مراقبون بعد حادثة الإفراج عن الاطفال الاسرى الحوثين هل ستتعظ ميليشيات الحوثي بعد الإفراج الإنساني عن الأطفال وإرشادهم من قبل المقاومة والتحاف العربي وإكرامهم وإعادتهم إلى أهاليهم معززين مكرمين أم انها ستزج بهم من جديد في معاركها الوهمية.
 
وقال وزير الخارجية اليمني في تغريدة بحسابه على موقع "تويتر" بأنه أبلغ الأمم المتحدة قبل أيام بالتوجه من جانب الحكومة للافراج عن الأطفال الأسرى الذين تم الزج بهم في الحروب. مشيراً إلى أن ما أسماهم الإنقلابيين يرفضون الاتفاق بالإفراج عن المعتقلين.
 
وأضاف المخلافي أن الأطفال "الذين زجت بهم ميليشيا الحوثي في الحرب على الحدود أعمارهم بين 8 سنوات و17 سنة سيتم الإفراج عنهم إضافة إلى من تم الإفراج عنهم في مآرب".
 
وأطلقت السلطات المحلية قبل شهر في محافظة مأرب شرقي البلاد عددا من الأسرى الأطفال تم أسرهم من قبل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية كانوا يقاتلون في صفوف جماعة الحوثيين المسلحة كما وتسلمت الحكومة من السعودية 54 طفلا من مقاتلي الحوثي وستقوم بالإفراج عنهم".
.
توقع بإعادتهم الى الجبهات
 
وفي السياق توقع رئيس مركز مسارات للاستراتيجيات والإعلام باسم فضل الشعبي في تصريحات صحفية عودة المليشيات باستخدام الاطفال مرة أخرى إلى جبهات القتال مشيرا إلى تجارب حدثت من سابق مع مليشيات الحوثي في عدن .
 
وقال الشعبي هذه جماعة ليست لديها قيم ومبادئ وبالتالي نتوقع انه يعاد استخدام الاطفال مرة اخرى في الحرب فقد حدثت تجارب سابقة حينما تم اطلاق اطفال القي القبض عليهم في عدن وعندما عادوا الي قراهم تم الزج بهم مرة اخرى في الحرب.
 
واضاف رئيس مركز مسارات للاستراتيجيات والإعلام "يفترض عدم اطلاق سراح الاطفال الذين يتم القاء القبض عليهم كأسرى حرب". مستطرداً بالقول "علي الجيش الوطني والشرعية توفير اماكن مناسبة تعيد ادماج هؤلاء الاطفال في الحياة المدنية الطبيعية واعادة تأهيلهم كما حدث في عدن .
 
وتابع :هؤلاء يساقون الى الحروب غصبا عنهم وهم ما يزالوا في سن وبحاجة للاهتمام والعناية والتعليم.
 
لعبة الامم المتحدة مع الأطفال
 
من جانبه علق سابقا المحلل السياسي عبدالعزيز المجيدي  على حادثة الافراج عن الاطفال الاسرى الحوثيين الذي افرجت عنهم قوات الجيش الوطني بالتعاون مع الامم المتحدة قبل حوالي شهروقال : بدلا من إنقاذهم، تسعى الأمم المتحدة لإعادة الأطفال الى ميادين القتال في صفوف الميليشيات مجددا، كفضيحة أخرى للمنظمة الدولية .
 
واضاف المجيدي بصفحته على موقع "فيسبوك" تعرف منظمة بان كي مون أن ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح تستخدم الأطفال في الحرب بصورة ممنهجة، ضمن جرائم الإعتداء السافرة على الطفولة ، مشيرا إلى أن تقارير المنظمة الدولية تؤكد ذلك، مضيفا مع هذا فهي تسند النهج الإجرامي وتريد إعادة من نجا منهم ووقع في الأسر الى المجرمين أنفسهم!
 
وأكد المجيدي أن عودتهم يشكل خطرا على حياتهم، ويجعلهم عرضة للاستغلال مجددا والزج بهم في أتون الحرب التي أشعلتها عصابة الإرهاب الحوثية ضد اليمنيين .
 
وقال "هؤلاء يحتاجون الى البقاء في مراكز رعاية واعادة تأهيلهم نفسيا وإلحاقهم بالمدارس، لكي يتمكنوا من تجاوز محنتهم أثناء الحرب" مضيفا :كان على الحكومة أن تتبنى ذلك وأن تجعله جزءا من مسؤولياتها لكنها راحت تتساوق مع ولد الشيخ والامم المتحدة لإعادتهم الى قبضة ما فيا الاجرام نفسها!
 
وتابع : نحن أمام فضيحة كبيرة لم يلتفت اليها أحد، فالأمر يشبه تماما وضع أطفال تعرضوا للاستغلال بمختلف الاشكال على يد عصابة إجرامية، وبدلا من القبض على العصابة ومحاسبتها، يجري جمع الأطفال الفارين لإعادتهم الى نفس العصابة تشجيعا لأنشطتها.
 
وختم منشوره قائلا: ليس مهما بالنسبة لولد الشيخ والأمم المتحدة مصير هؤلاء الأطفال الذين يطالب بالإفراج عنهم، وكما تستغلهم ميليشيا الحوثي صالح الإرهابية كوقود لحربها التدميرية للبلاد ، يجري استغلالهم أمميا لإنتاج مشاهد انفراج ضرورية في مباحثات تراوح مكانها.




قضايا وآراء
مأرب