الجمعة, 27 فبراير, 2015 09:13:00 مساءً

اليمني الجديد -متابعات
أعلن جهاز أمني جزائري من مهامه تأمين الحدود، استحداث فرق للأمن والتدخل تعزيزاً لحماية الشريط الفاصل بين الجزائر وكل من ليبيا وتونس، فيما أشارت معطيات أمنية إلى أن الجيش نشر وحدات جديدة لتدعيم وجوده على طول الحدود الشرقية، بخاصة مع ليبيا.
وأوضح مسؤول كبير في جهاز الدرك الذي يتبع وزارة الدفاع الجزائرية، أنه في «إطار تعزيز الأمن في الحدود ومكافحة الإرهاب ستدخل للمرة الأولى فصائل الأمن والتدخل لتعزيز الأمن في الحدود حيز الخدمة خلال السداسي الأول من السنة الحالية»، ويعني ذلك أن الجزائر غيرت خططاً عسكرية وضعتها منذ 9 أشهر، تتعلق بانتشار وحدات لمجموعات حرس الحدود مهمتها الرصد الدائم للمناطق الحدودية والمراقبة وكشف أي توغل قد يلحق الضرر بوحدة الإقليم وسلامته ومكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب الوقود والمخدرات. وأضاف أن الهدف من استحداث هذه الفصائل هو التحكم الجيد في الأمن عبر الحدود.
وينتشر الجيش الجزائري على طول الشريط الفاصل مع ليبيا تونس، وتتخذ عناصره مواقع في جبال أم الكماكم في ولاية تبسة وجبال الماء الأبيض المعروف بأنه موقع نشاط مفضَّل للجماعات المسلحة وشكّل في وقت سابق مركزاً لقيادة المنطقة الخامسة في الهيكلية السابقة لـ «القاعدة» التي أشرف على تأسيسها عماري صايفي الشهير باسم «عبدالرزاق البارا».
وتزامن إلاعلان الأمني الجزائري، مع دعوة جديدة وجهتها الولايات المتحدة إلى رعاياها المقيمين أو الراغبين في زيارة الجزائر، تحضهم على عدم الذهاب إلى مناطق القبائل والمدن الحدودية مع ليبيا وتونس، بسبب تهديد تنظيمات إرهابية تتخذ منها معاقل لعناصرها.
في سياق متصل، أكدت السلطات العسكرية التونسية أن الفوضى التي خلفها الصراع الدائر في ليبيا لا تشكل خطراً مباشراً على تونس، فيما استبعد فيه رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار إمكان تنظيم الانتخابات البلدية قبل نهاية العام الجاري.
وعبّر الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي عن استعداد الجيش لأي مواجهة قادمة من الجانب الليبي، مشيراً إلى أن الفوضى السائدة في ليبيا لا تشكل خطراً مباشراً على بلاده.
وقال إن الوضع في المنطقة الحدودية المشتركة «مستقر لحد الآن». وأضاف: «الاستعدادات العسكرية التونسية على الحدود مع ليبيا من شأنها أن تصد أي خاطر قادم من الجانب الليبي ولا داعي لترهيب الناس، خصوصاً أن الوضع مستقر ولم يتغيّر».
وأتت تصريحات الوسلاتي بعد اقتحام شاحنات ليبية معبر «راس الجدير» الحدودي ورفض سائقيها الخضوع لإجراءات التفتيش الديوانية. وأثارت هذه الحادثة موجة من الاستنكار لدى الرأي العام التونسي، خصوصاً أن الحدود التونسية- الليبية شهدت عمليات تهريب أسلحة استعملتها مجموعات موالية لتنظيم «القاعدة» في هجمات ضد قوات الأمن والجيش. لكن السلطات التونسية نفت أن تكون الشاحنات حاملة أسلحة أو مواد مشبوهة، مؤكدةً أن الوضع على المعبر «تحت السيطرة التامة»، فيما تواصل إجلاء مئات اللاجئين المصريين من هناك إلى مطار جربة (جنوب) التونسي ومنه إلى الأراضي المصرية.

*الحياة 



قضايا وآراء
انتصار البيضاء