الخميس, 26 فبراير, 2015 10:17:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص
أثار خطاب زعيم جماعة الحوثيين المسلحة مساء الخميس موجة من النقد والسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وعلق سياسيون وصحفيون ونشطاء على أبرز ما جاء في خطاب عبد الملك الحوثي الذي بثته قناة المسيرة التابعة للجماعة. 

وركز خطاب الحوثي على اربع نقاط رئيسية، شملت الاصلاح والسعودية والبدائل السياسية والاقتصادية والجنوب !.

وظهر الحوثي في خطابه محتدماً وغاضباً، كما لو أنه على حق ـ يقول الكاتب الصحفي مصطفى راجح ـ " بينما يتبدى الرئيس الشرعي صامتاً وهامداً في عدن وكأنه عامل عملة !".

وعلق رئيس تحرير يومية الأولى بدوره " أن خطاب السيد عبد الملك اليوم خطاب تحدي لا خطاب مبادرة. موضحاً " كم كنا نتمنى أن يكون على الأقل خليطا من التحدي والمبادرة؛ المبادرة لمصلحة اطراف الداخل، ولدعم طاولة الحوار، باعتبار أن أنصار الله القوة الوحيدة القادرة على المبادرة في البلاد ".

وبالنسبة لـ"التحدي" قال عايش: فقد بدى لي تحديا للنفس قبل أن يكون تحديا للأطراف المحلية والدولية ".

وبيَّن محمد عايش أن عبد الملك الحوثي يشعر بحجم الأزمة فيقرر مواجهة مخاوفه، مستدعيا خطاب البدائل؛ بدائل العلاقات الدولية وبدائل الاقتصاد تحديدا ".

وأضاف " زعيم أنصار الله كاشفنا هذه المرة بشكل أكبر عن كيف يفكر وعلى ماذا يراهن، ولو بشكل عام.. وخلاصة تفكيره، كما نستنتج من الخطاب، أنه ما من حلول وسط. مشيراً الى اصرار الحوثيين على المضي في خياراتهم في الشمال ". فيما هادي، مدعوما بالسعودية والخليج وأمريكا وبريطانيا، ماضٍ في خياراته في الجنوب ".

فيما يتعلق بحديثه عن الاصلاح تبدت مأزومية عبدالملك بحسب تعبير الصحفي نبيل الصوفي. لافتاً الى ان مأزوميته هذه تعبير عن ادراكه أهمية وقوة وخطورة دور الإصلاح، لكنه عادة يعبر عن ذلك فقط بشتم الاصلاح وتوزيع الاتهامات عليه ".

وأضاف الصوفي " فيما يخص الإصلاح، من الواضح أنه يركز على الطرف الذي يتشارك معه حتى حلفاء الاصلاح في تحميله فوق حده من المسؤلية ".

موضحاً ":كأنه يتمني أن يعلن "هادي" مثلا، حل الإصلاح وإحلال الحوثي بدلا عنه، وصلى الله وبارك".

أما حديثه عن القوات الخاصة والمؤتمر، يقول الصحفي نبيل الصوفي " فقد عني القول أنهم يريدون القوات الخاصة، لأنها مهمة لهم، ولكن ل ايريدون "المؤتمر"، لأنه عبئ لا يقوون على حمله ". وأضاف " هم يريدون المؤتمر أن يحملهم، مش هم يتحملوه ".

وتابع نبيل " عبد الملك لم يقل أكثر من ان حادثة القوات الخاصة "عرضية ولا تستهدف المؤتمر الشعبي العام". وهو توجه جديد يعلنه الرجل، منحازا لمكتبه السياسي ضد لجانه الشعبية. حد قوله

وأوضح " حادثة الخاصة لم تنتهي بعد، بل قد يكون هناك محاولات اقتحام جديدة لذات القوات، كترضيات للقيادات الميدانية، ولتجنب "هز" زكريا الشامي، مقابل محمود الصبيحي مثلاً، لكن هذه ستكون تدافعات على الميدان، ستحسمها عوامل القوة ".

وتابع الصحفي المقرب من علي عبد الله صالح " من الواضح، تأثر عبدالملك الحوثي، من عبئ الانتصارات التي حققتها جماعته بالسلاح، والتحديات التي برزت بسبب هذه الانتصارات، خاصة أنها تحديات لا يمكن حلها بالسلاح ".

وتساءل الصوفي عن " الخطاب الذي يتحدث به الحوثي، والقضايا التي يركز عليها، مثل المناطقية والمذهبية، والخارج اقليميا ودولية ؟..

بدوره كتب المحامي هائل سلام": قال عبدالملك الحوثي أن بإمكان رجال الأعمال وحدهم تجنيب البلد مخاطر وآثار الأزمة الإقتصادية المقبلة التي يبدو أنه يتوقعها خطيرة وخانقة' وأن رجال الأعمال هولاء سيستفيدون من ذلك لأن ثرواتهم ستنمو نتيجة هذه الأزمة وعلى الرغم منها. إلا أنه لم يقل لنا كيف ".

وكيف ـ يضيف سلام ـ ": سؤال عالق في الذهن يبحث عن جواب. هل يلمح الى نية اللجوء إلى الدين الداخلي بالإستدانة من رجال الأعمال بمعدل فائدة عال أم أن للأمر تفسير آخر ؟!".

على أي حال' يبدو وكأن الرجل يفصل ' مع الأسف ' بين السياسة والإقتصاد ' مع أن السياسة هي الإقتصاد المكثف".بحسب ماركس

بتهكم علق الصحفي محمد العلائي عن خطاب الحوثي بقوله ": خطاب الحوثي يحتوي على الخفة الموجودة في منشورات المقالح وابو بارعة.

وأضاف "غلقت السفارات؟ طز فلتذهب. الاقتصاد بخير الثورة تحرز التقدم. لدينا حزب الاصلاح فقط هو المشكلة ".

واختتم العلائي منشوره بالسؤال ": ايش ضمارك عشان تصعد بهذه الطريقة؟ بعدين الميكرفون والكاميرا اللي تصورك من وين حصلت على ثمنها؟.
 




الحرية