النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية     تصريحات تصعيدية للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات رافضة لقرارات الرئيس هادي     تقدم كبير للجيش بجبهة مأرب ضمن خطة هجوم لاستعادة مواقع استراتيجية     ‏الحكومة تصف قبولها باتفاق ستوكهولم بالقرار الفاشل     السلام في عقيدة الحوثيين.. الحرب الدائمة أو الاستسلام المميت     مركز دراسات يكشف عن خسائر مهولة لقطاع الاتصالات باليمن منذ بداية الحرب     الحكومة تدعو مجلس الأمن إدانة الحوثيين بعد تورطهم بحادثة استهداف مطار عدن    

الاربعاء, 25 فبراير, 2015 08:56:00 مساءً

اليمني الجديد - العربي الجديد
بدأ المليونير الهندي فيصل كوتيكولون مشروع إنتاج الصمامات النفطية في دبي في التسعينيات بـ 5 آلاف دولار فقط، مستفيداً من ثورة مشروعات النفط في الإمارات. نجح كوتيكولون في تقديم صمامات ذات جودة عالية بدلاً من نظيرتها المستوردة، حتى كون ثروة ضخمة تناهز 500 مليون دولار حالياً.
دخول عالم الأعمال ليس مستحيلاً، وإن كان صعباً في بعض المراحل، وخصوصاً في انطلاقة المشاريع الاستثمارية.
توجهت "العربي الجديد" إلى أبرز خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال في العالم العربي، بسؤال حول الخطوات التي يمكن اتباعها لدخول عالم المال، بغض النظر عن حجم المبلغ الذي يملكه المستثمر الجديد. وأكد كل من المستشار المالي السابق في مؤسسة آرنست أند يونغ السعودية شريف بلبل ومؤسس شركة "بارادغم انفست للاستشارات الاقتصادية" في مصر محمد سالم والخبير الاقتصادي التونسي فتحي الشامخي، لـ "العربي الجديد"، أنه يمكن اتباع خطوات محددة توصل إلى دخول عالم الأعمال، من دون وراثة ثروة، أو سلوك القنوات غير المشروعة. وإنما عبر أسلوب تفكير يقوم على التفاؤل، والاقتياد بتجارب أثبتت نجاحها.
وهذه هي الخطوات العشر المستخلصة من توجيهات الخبراء الثلاثة:
 
1- وضع حد للتردد
"تحرك بسرعة وحطّم الأشياء، فإن لم تُحطمها فذلك يعني أنك تفتقد السرعة الكافية لتحقيق حُلمك"، مقولة دائماً ما يرددها مؤسس شبكة فيسبوك، مارك زوكربيرغ، بين رواد الأعمال في شركته لكسر حاجز التردد الذي قد يسيطر على البعض قبل الشروع في تنفيذ فكرة جديدة. لذا فإن النصيحة التي أجمع عليها الخبراء، هي عدم إهدار الكثير من الوقت قبل اتخاذ قرار تنفيذ المشروع. فإن لم تتم المبادرة فوراً في إنشاء مشروع قائم على الابتكار، سيبادر إليه شخص آخر.
 
2- معرفة حاجة السوق
قبل أن يشرع كوتيكون في تأسيس شركة "كي إي إف"، تفقد جيداً أكثر المجالات نمواً في الإمارات، فوقع أمام عينه مشروعات النفط التي تجلب معداتها من الخارج. ومن هنا قرر تصنيع الصمامات النفطية بدلاً من استيرادها بأسعار مُرتفعة.
فالمهم أن يتم إنشاء مشروع يحظى بطلبٍ مُتنام باستمرارٍ وليس مؤقتا، والأهم ألا يقف الطلب على السلعة أو الخدمة الجديدة عند حدود بلد المستثمر الجديد. فتجاوز الحدود يعني زيادة المبيعات والتحوط ضد مخاطر ركود السوق المحلية في أي وقتٍ.
 
3- إعداد دراسة جدوى
معرفة كافة المعلومات عن السوق التي سيتم الدخول إليها، هو شرط أساسي قبل الدخول إلى مجتمع الأعمال. وبالتالي يجب إعداد دراسة جدوى دقيقة تحدد توجهات السوق ومواطن القوة والضعف للمنافسين واحتمالات الخسارة أيضاً.
إذا كان الاستثمار المنشود هو بناء مصنع صغير للمنتجات الجلدية مثلاً، لا بد من معرفة أبرز المنافسين محلياً وعالمياً، وحجم الطلب ومعدلات النمو، لحجز مساحة في السوق بين المنافسين في المرحلة الأولى من عُمر المشروع.
 
4- عدم المبالغة في التفاؤل
على المستثمر الجديد ألا ينتظر من مشروع صغير في مجال التجزئة أو قطع الغيار بتكلفة لا تتجاوز 5 آلاف دولار أن يحقق أرباحاً في العام الأول، فالأخير يُسمى عام التكاليف وتوفير الإيرادات اللازمة لمواجهة أية مخاطر محتملة أو غير محتملة. وهنا، لا بد من الحذر دائماً من الإفراط في التفاؤل بشأن مؤشرات الأعمال، فحجم الطلب الحقيقي على المنتج الجديد قد يكون منخفضاً عن تقديرات دراسة الجدوى، بسبب تغير توجهات السوق أو استحداث المنافسين منتجات جديدة أكثر جاذبية أو أقل تكلفةً.
 
5- فريق العمل أولاً
مهما كان المستثمر الجديد يمتلك من المهارات والقدرات التي تؤهله للعمل 24 ساعة يومياً، فلن يستطيع إنجاز كل المهام بنفسه. فوقت رائد الأعمال يجب أن يتركز أغلبه في التخطيط والإشراف والمتابعة.
وعند عرض المشروع على جهات التمويل، السؤال الثاني الذي سيوجه للمستثمر بعد مناقشة المؤشرات المالية، سيكون عن فريق العمل الذي يحدد مدى كفاءة تنفيذ الخطة ومستوى الجودة. إذ لولا الجودة العالية لصمامات كوتيكون، لما كانت محل ترحيب من قبل مصانع النفط كبديل عن الصمامات الألمانية والأميركية.
 
6- المصارف ليست دائماً مصدر التمويل
قد يفضل البعض الحصول على تمويل من أي جهة في بداية عمر المشروع، هذه نقطة نسبية تتوقف على مدى ربحية ومجال المشروع، لكن الأهم هنا هو الحصول على التمويل الأكثر ملائمةً للمشروع. وبالتالي أمام المستثمر الجديد خيارات عديدة، فإذا فضل الاقتراض وتحمل أعباء مالية يمكن تغطيتها خلال المشروع، فعليه الاستفادة أولاً من برامج التمويل التي توفرها المؤسسات الحكومية، وحين يفشل في ذلك، فالمصارف ستكون الخيار الثاني. أما إذا قرر المستثمر الجديد الحصول على مساهمة في المشروع فيمكن أن يبحث أولاً بين أصدقائه وذويه، قبل التوجه لصندوق استثمار قد يسيطر على حصة كبيرة من المشروع. وهنا، يجب التذكر أن جهات التمويل والاستثمار تفحص آلاف المشروعات يومياً، وعليه لا بد من الحرص على أن تكون مؤشرات دراسة الجدوى دقيقة، منعاً لإهدار وقت المستثمر وجهة التمويل في آن.
 
7- التمايز وقوة الشخصية
إن لم يستطع المستثمر الجديد إقناع الممولين والمساهمين والعملاء بنفسه وبمشروعه، فلن يجد لمنتجه مكاناً في بيوت الزبائن. إنجاز بعض المهام يتطلب ارتداء بدلة أنيقة أو قيادة سيارة فخمة حتى وإن كانت مُستأجرة، فالمظهر يكون أحياناً مُقدمة لا غنى عنها لتسويق الفكرة.
 
8- الإيمان بالمشروع
يقول المستثمر العالمي وارن بافيت "على المستثمرين أن يعوا أن الاستثمار ليس مُراهنة، بل شراء حصة في شركة المستقبل". فإن لم يخطط المستثمر الجديد من البداية لأن يكون مشروعه هو الأكبر من نوعه في العالم، فالنمو لن يكون حليفه. أولى خطوات التخطيط هو أن يمسك الراغب بالدخول إلى عالم الأعمال سجلات حسابات منتظمة لمصروفاته وإيراداته والتخلي عن فكرة التهرب الضريبي، فحين يرغب مستثمر في المشاركة في حصة في المشروع مستقبلاً سيطلب أولاً سجلات الحسابات، وبفضل خبراته سيتمكن من اكتشاف صحة أو خداع أرقامها.
 
9- الفشل طريق للنجاح!
هل كان يتصور أحد أن يصبح جاك ما، مؤسس شركة علي بابا للتجارة الإلكترونية، أغنى رجل في الصين بثروة تبلغ 21.8 مليار دولار، وفقا لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات، بعد الفشل في مشروعين لتصميم المواقع الإلكترونية في بداية حياته في عالم الأعمال؟ هذا العالم ليس مفروشاً بالورود وعلى المستثمر الجديد تحويل الحماس الزائد في الضربة الأولى بالمشروع إلى إصرار ثابت يتجاوز به المعوقات التسويقية والتمويلية وغيرها من الصعوبات.
 
10- تقييم الأداء ليس وقتاً مُهدراً
الخطوات التسع السابقة لن يكون لها جدوى إن لم يتابع المستثمر الجديد باستمرار ردود أفعال العملاء لأنها ببساطة ترسم ملامح خطة الإنتاج والتسويق، بل إنها تكون مفتاحاً لفرص التوسع التي تفرض نفسها مع تغير احتياجات الزبائن من حولنا



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ