الاربعاء, 01 يونيو, 2016 06:23:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص - فهد سلطان

أعلنت الشابة الإيطالية " مانويلا" اعتناقها للإسلام مؤخراً والتزامها بالحجاب الإسلامي. ولكونها أبنة احد السياسيين الكبار فقد اشتعلت إيطاليا وقامت الدينا ولم تقعد, وتحدثت وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي, ولا زالت المعركة قائمة حتى اللحظة, في حين أن الغالبية العظمى, ضد هذا القرار الذي يعد استهداف مباشر لثقافة الدولة. 
هناك ملاحظتان

الاولى: تصريح الشابة لإحدى الصحف أنها تشعر الأن بمطمئنيه كبيرة بالتزامها بالحجاب واعتناقها للإسلام, ولا يهمها رد الفعل الشعبي أو الاسري.

والثانية: عضب والدها الشديد كون الإسلام بالنسبة لديه دين قاسي جداً حسب تصريحه, في حين أن بعض الصحف رجحت أن السبب الابرز هو أنه مقبل على انتخابات وقد يخسرها بسبب التحول الجديد لابنته والذي تحول الى رأي عام وهجوم قاسي عليه في نفس الوقت. 
باعتقادي أن هناك مبرر لهذه الدولة أن تخاف من الإسلام خاصة بالصورة التي باتت وسائل الإعلام الغربية والعالمية تقدمها عن الإسلام والمسلمين كمتوحشين, والقادمة من الشرق الاوسط ومن الغرب ايضاً في نفس الوقت, إضافة الى أن كثير من الذين اعلنوا اسلامهم سواء كانوا ناس عادين أو غير ذلك, وجودوا بعد إسلامهم بفترة قصيرة, في حض - داعش – ويمارسون أعمال قمة في الوحشية.

وملاحظة إضافية هي سلاح الحريات الشخصية والتي بدأت كثير من الدول الغربية تشعر أنها تأتي لغير صالحها, وأن هذا السلاح يستخدمه الكثير من الذين يعتنقون الإسلام, في حماية مواقفهم الجديدة وقراراتهم الشخصية في الحياة ومنها اتخذا قرار اعتناق الإسلام.

هناك ترجمات لبعض الصحف تنقل عنها كلاماً اقرب الى التخريف منه الى الحقيقية في محاولة تشويه هذه الخطوة, منها على سبيل المثال أن السبب الابرز في اسلامها كان بسبب أن هناك احجار وحيوانات مكتوب عليها اسم الله واسم النبي محمد.

في حين أن المقابلة الرسمية التي اجرتها مع احدى القنوات تحدثت عن رحلة استمرت لأربع سنوات تبحث وتقرأ وتتعرف على خصائص الإسلام ومقارنته بدينها السابق المسيحية, حتى وصلت الى نتيجة نهائية وهو قرار الدخول في الإسلام وتحمل نتائج هذا القرار. 
وحتى لا يطول التعليق على هذه الحادثة, هنا اعتقد أن تغيير الاسم الى العربية هي خطوة خاطئة, وأن بقاء اسم الشخص قبل الإسلام وبعده خطوة مهمة في عدم استفزاز المجتمع وخلق حالة من التوجس والخوف, كما أن تغيير نمط الحياة وربط التدين بالحياة الجديدة على حساب القيم والمثل العليا في الإسلام, هي المشكلة التي لا زال الدعاة الإسلاميون لم يستوعبها جيداً في تلك البلاد.






قضايا وآراء
انتصار البيضاء