كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)     مناهج الدراسة حين تشوه شكل الجزيرة العربية بين الطلاب    

الجمعة, 20 مايو, 2016 08:24:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص
بعد تقديم العميد الركن حفظ اللّـه السدمي قائد اللواء استقالته وتعيين العميد الركن حميد علي التويتي قائدا للواء, وفور دخول القائد الجديد مقر اللواء في أغسطس من العام الماضي طلب الحوثيون منه تفكيك اللواء بما يعني " تفريغ المواقع من أفراد المعسكر وتسليمها لمجاميع مسلحة { مليشيات } تابعة للحوثيين والتي استقدمت من خارج المعسكر لمحاولة السيطرة على مخازن الاسلحة والمعدات التابعة للمعسكر.  
منتسبي اللواء قابلوا الموضوع برفض مطلق والتأكيد على بقائه بعيداً عن الصراع وخارج اللعبة الدائرة في البلاد, وعند تلك اللحظة إنثنى اللواء التويتي عن موقفه السابق, واختار أن يكون مع ضباطه وجنوده في موقفهم الرافض للمليشيات, وصارح الجميع  في لقاء مفتوح بأن المعسكر لن يسلم الى أي طرف وتحت أي ظرف كان, وتم الاتفاق على ذلك.

هنا جن جنون الحوثيين, وبدئت فصول المؤامرة ضد اللواء بشكل مركز والتي استمرت لشهور, فكانت البداية عبر قيامهم من جديد بتعيين العميد مصلح الوروري - أركان حرب للواء - خلفا للعقيد الركن هاشم السلال, { والعميد الوروري كان أحد اعمدة الفريق علي محسن الاحمر في حروب صعدة الستة} إلا أنه اصبح تابعاً للمليشيات وعبر إيعاز مباشر من المخلوخ صالح كما يشير مقربين منه.
و الوروري هو ذات الشخص الذي كان يقف خلف إزاحة العميد السدمي الذي رفض تسليم المعسكر للمليشيات منذ ما بعد أحداث اللواء 310 وسقوط عمران.   
مرة اخرى عاد أفراد المعسكر ورفضوا الوروري من دخول المعسكر ورفض أي قرار يصدر من صنعاء, فقاموا باستهداف الضباط المتعاونين معهم كـ النقيب ابراهيم حبشي والرائد عبده علاو الذي كان دورهم استقطاب الضباط الى مقرات الحوثيين في مدينة حرف سفيان ومدينة حوث, واعطائهم اسلحة شخصية ومبالغ مالية ووعود بمناصب داخل اللواء, وهنا هرول عدد من الضباط الذين تم كشفهم وطردهم بعد ذلك من اللواء في فترة لاحقة كالعقيد مبخوت معاذ والعقيد الربيعي وأخرين.

مع انطلاق عاصفة الحزم, شعر الجميع بأن المعسكر سيكون عرضة للاستهداف, وأن الحوثيين سيمثلون السبب المباشر وراء تدميره بالكامل, وهنا أتخذ عدد من الضباح مع الأفراد قراراً جماعياً برفض كل من يحاول أن يتأمر على اللواء أو يتعاون مع الحوثيين, والبداية من رفض دخول  عادل أبو أصبع اركان حرب المحور الذي يتواجد فيه قيادة محور سفيان, أحد اعمدة الحوثيين في المنطقة.   
كانت تلك هي فصول المؤامرة الاولى, لتبدأ بعدها فصول جديدة من المعاناة داخل المعسكر للضباط والصف والجنود الذين لا يزالون يؤمنون بشرفهم العسكري وولائهم المطلق للجمهورية ورفضهم للمليشيات حتى هذه اللحظة, رغم أن العدد تناقص الى مستوى قياسي بسبب الضغوط, والحرب المفتوحة بين الحوثيين واللواء لوحده دون أي اسناد من أي جهة اخرى.

في فبراير الماضي تم اصدار أمر عملياتي من قبل زكريا الشامي بتجهيز 500 فرد بكامل عتادهم وعدتهم القتالية  من منتسبي لواء العمالقة ليتحركوا معهم باتجاه الجبهات نحو مأرب وعلى الحدود مع المملكة العربية السعودية, وخلال مدة اقصاها 72ساعة, فقام العميد التويتي بجمع القادة والضباط لمشاورتهم في الامر, فرفضوا ذلك الامر رفضا تاما فطلب منهم مشاورات الافراد أيضاً, وكان الرد بالإجماع الرفض التام مهما كانت العواقب وتم رفع تقرير بذلك مذيل بتوقيع من كل كتائب اللواء, أن اللواء لن يدخل في حرب بلا غطاء شرعي وأن هناك فتنة داخلية والذي يجري ليس من مهامه.
العقوبات الاقتصادية.

هنا عمد الحوثيون مباشرة الى طريقة جديدة, عبر حجز مستحقات اللواء من المشتقات النفطية والمواد الغذائية على منتسبي اللواء بالكامل, وانزال لجنة من قبلهم مع مرتبات اللواء لشهر مارس الماضي, وهو تصرف تعسفي شعر الجميع أن الاستهداف والتركيع يجري على قدم وساق.  
فتم رفض اللجنة من قبل منتسبي اللواء, وبعد حوارات تم تسليم مرتبات اللواء للكتائب لصرفها كالعادة وفي شهر أبريل الماضي, تم انزال مرتبات اللواء في بريد العاصمة صنعاء وذمار وإب في محاولة يائسة لتشتيت اللواء وتفريقه واخراج القوى من داخله.

فقد وصل توجيه مذيل بتوقيع اللواء زكريا الشامي نائب رئيس هيئة الاركان العامة التابع للحوثيين, بهدف تفريغ اللواء من الافراد بصورة كاملة { تمهيداً لنهبه وتفريغه}, واضعاف موقف اللواء الرافض تنفيذ اوامرهم.
وبدأت الإجراءات عبر تم توزيع مبالغ مالية من قبلهم لأفراد اللواء في الاسواق كمصروف طريق لمغادرة اللواء نحو العاصمة وباقي المحافظات التي نزلت فيها المرتبات, فغادر عدد من الافراد المواقع تحت ضغط التهديد بتنزيل الرواتب بالكامل, وبقي في اللواء عدد محدود, في مواجهة للتهديدات بإنزال اسمائهم من كشوفات الوزارة اذا لم يتركوا اللواء, وهو ما قوبل بالرفض والاستمرار في اللواء وعدم التسليم وليكن ما يكن.!
وأثناء ذلك عمد الحوثيون الى نصب نقاط في منطقة الازرقين وعجمر ورحبان حوث لمنع منتسبي اللواء الذين منحت لهم إجازات ومأذونيات من العودة الى داخل اللواء مرة ثانية, وبالتالي من خرج يستلم مرتبه من البريد في صنعاء ولا يسمحون له بالعودة.
وخلال هذه الفترة تم اختطاف العقيد الركن محمد الهجري قايد الكتيبة الثانية دفاع جوي من صنعاء, احد ابرز الضباط الذين كانوا يرفضون تسليم اللواء للحوثيين وتم اختطافه أثناء اسعاف احد ابنائه الى المستشفى.  
حينها وعندما اصبح اللواء مشلول بعد مغادرة الكثير من الافراد تم عقد اجتماع طارئ بمن يقي من القادة والضباط واتفقوا على تكليف لجنة من قادة الكتائب تنزل الى صنعاء لمقابلة مسئولين صنعاء لحل مشاكل اللواء والتفاهم معهم, فتم تكليف كلاً من ..
العقيد احمد غالب العنسي قائد الكتيبة السادسة مشاة
والعقيد الركن عبدالعزيز الناموس قائد الكتيبة الثالثة مشاة
والعقيد الركن مهدي الحاج قائد كتيبة امن الوحدة
والعقيد محمد الحكمي مدير الشؤون الادارية
والعقيد علي عبدالله العاقل قائد الكتيبة الاولى دفاع جوي
وتم نزولهم الى صنعاء, وقابلوا زكريا الشامي وخيران ومحمد علي الحوثي وتم الاتفاق على عودة نقطة الشرطة العسكرية في الجبل الاسود والسماح لأركان حرب المحور عادل ابو اصبع بالدخول الى قيادة المحور داخل اللواء { الموالي للحوثيين } مقابل صرف مستحقات اللواء من المشتقات النفطية, والمواد الغذائية ورفع النقاط والسماح لمنتسبي اللواء بالعودة الى كتائبهم مرة ثانية.
فتم عودة نقاط الشرطة العسكرية ودخول أبو اصبع قيادة المحور, وخلال أيام قلائل تبين أنه لم يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه حيث نكث الحوثيين بالإتفاق, فعادت اللجنة الى صنعاء مرة ثانية وتم وضع شرط جديد وهو السماح بدخول كتيبة سفيان قيادة المحور وتم ذلك فتم صرف مستحقات   300 فرد فقط, وصرف من التعيون فول وزيت فقط حينها,  وتم مصادرة باقي التعيونات من جميع الاصناف الغذائية المخصصة.  
محاولة السيطرة على بوابة اللواء.

عادت المليشيات الى محاولة جديدة, ولكن هذه المرة عبر السيطرة على بوابات اللواء فتم ردعهم بالقوة, وبعد تواصل مع صنعاء وصل العميد السقاف والشيخ الحدي كلجنة وساطة بين اللواء ومسئولين صنعاء, واجتمعوا مع قيادة وضباط اللواء قبل اسبوع من الآن وتم الاتفاق على ان ينزل القائد صنعاء بضامنتهم وفي وجييهم يحل مشاكل اللواء ويعود مع مرتبات ومستحقات اللواء,  ومع الالتزام من قبل اللواء لم يتم الالتزام من قبل الحوثيين حتى هذه اللحظة.

أبرز الشخصيات التي تواطأت مع الحوثيين وحاولت ولا زالت في تفكيك المعسكر بصورة مباشرة, العقيد الركن عبدالعزيز الناموس والعقيد علي العاقل, إضافة الى العقيد عبده الجشاري قائد الكتيبة الثامنة مشاة.
قام الضباط المشار إليهم ببيع اسلحة وذخائر وعهد عدد من الكتائب وحاولوا جاهدين لخلخلة اللواء في محاولة منهم للهروب من  المحاسبة, واليوم تم فرار العقيد علي العاقل قائد الكتيبة الاولى دفاع جوي بعد ان قام بأقناع افراد كتيبته بمغادرة اللواء وافراغ موقع الشقراء من الافراد في محاولة منه لا ضعاف بقية كتايب اللواء والتسهيل للميليشيات للسيطرة على معسكر الشقراء.
العقيد الركن عبدالعزيز الناموس قائد الكتيبة الثالثة مشاة متورط في بيع وخيانة رفيقة العميد الركن حميد التويتي قائد اللواء للحوثيين مقابل وعود بتكليفه بقيادة اللواء.
 العقيد عبده الجشاري قائد الكتيبة الثامنة مشاة متورط بشكل كبير مع الميليشيات ويقوم بشراء ولاءات الضباط والافراد وكذلك التسهيل للحوثيين بدخول اللواء.
العقيد الركن علي عبدالله العاقل قائد الكتيبة الاولى دفاع جوي متورط في نهب اسلحة وعهد الكتيبة وتفريغ معسكر الشقراء من الافراد وحاول تسليم معسكر الشقراء للميليشيات قبل ايام, غير أن ثبات وشجاعة قيادة و منتسبي الكتيبة السابعة والرابعة مشاة حالوا دون ذلك ليفر العاقل بعدها هاربا بعد فشل مهمته وخوفه من المحاسبة.
باقي التفاصيل يتبع في الحلقة القادمة







قضايا وآراء
مأرب