الثلاثاء, 10 مايو, 2016 07:21:00 صباحاً

اليمني الجديد - صُحف

واصلت ميليشيا الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح الانقلابية تصعيدها العسكري والأمني في مختلف جبهات القتال والمدن التي تسيطر عليها، بالتزامن مع تصعيدها في مشاورات الكويت التي ترعاها الأمم المتحدة، فيما استغلت الميليشيا ما يحدث في الجنوب لشق الصف الوطني والتأثير في قوى الشرعية وإرباك المشهد اليمني برمته بإثارة الفتن بين المكونات اليمنية في الجنوب والعاصمة.
 
وفي التفاصيل، شهدت العاصمة صنعاء حالة من القلق في صفوف أبناء المحافظات الجنوبية القاطنين فيها، نتيجة الأعمال التي افتعلتها جهات غير معروفة بشأن ترحيل أبناء المحافظات الشمالية من محافظات الجنوب، الأمر الذي استغلته الميليشيا للتأثير في عمليات تحريض واضحة ضد أبناء المحافظات الجنوبية القاطنين في المحافظات الشمالية.
 
ووفقاً لمراقبين يمنيين فإن ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح افتعلت تلك المشكلة كورقة ضغط تمارسها على الجانب الحكومي في مشاورات الكويت، ودللوا على ذلك بما حدث في قوات الأمن الخاصة في محافظة الجوف من استفزاز لأبناء المحافظات الجنوبية وتعز خصوصاً من قبل بعض القادة المندسين والموالين لصالح، الأمر الذي دفع عناصر الأمن الخاصة لمحاصرة المعسكر وطرد تلك القيادات بعد التحريض المباشر على أبناء تعز والجنوب كرد عملي وفعلي على ما حدث ضد أبناء الشمال في عدن ومدن جنوبية أخرى أخيراً.
 
كما أشار المراقبون لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن هناك عمليات تستهدف الجنوبيين في صنعاء، في إطار سعي ميليشيا الحوثي وصالح إلى اللعب بورقة المناطقية والانفصال وغيرها من الأوراق التي تربك المشهد أمام الحكومة الشرعية، الأمر الذي كان حذر منه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ورئيس حكومته أحمد بن دغر بهذا الخصوص.
 
وكانت عناصر مسلحة ترتدي الزي العسكري بصنعاء، قامت بحملة ضد المركبات التي تحمل لوحات تشير الى المحافظات الجنوبية، وتفتيشها بطريقة استفزازية تصب في هذا الإطار، لكن اكتشفت تلك العناصر أن معظم من يقود تلك السيارات ذات اللوحات الجنوبية مواطنون من الشمال، فكانت الصدمة والفضيحة التي تربط بين الحادثتين في عدن وصنعاء والجوف.
 
ميدانياً، تواصلت عمليات التصدي من قبل قوات الجيش والمقاومة لخروقات الميليشيا وهجماتها في مختلف جبهات القتال التي تتأثر بتأثر مجريات مشاورات الكويت.
 
ففي جبهات نهم شمال صنعاء، وصلت إلى المنطقة قيادات عسكرية كبيرة تتبع الميليشيا من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة للإشراف على إدارة المعارك في هذه المرحلة. وأكد مصدر عسكري في العاصمة لـ«الإمارات اليوم» أن هناك مرحلة تسمى بمرحلة مواجهة «قوات محسن» في إشارة الى نائب الرئيس نائب القائد الأعلى للقوات اليمنية الفريق الركن علي محسن الأحمر، الذي يعد خصماً قوياً لميليشيا الحوثي وصالح، وأن المواجهات المرتقبة بين الجانبين تأتي في اطار تصفية حسابات عسكرية سابقة بين صالح ومحسن.
 
وأشار المصدر إلى أن صالح يريد استمرار المعارك في هذه المرحلة، التي يعتقد أن محسن سيقودها من جانب الشرعية، لتصفية حسابات سابقة تمتد إلى أيام ثورة 2011 التي أعلن فيها الفريق الأحمر ولاءه لثورة الشباب وحمايتها، ما اعتبره صالح انقلاباً عليه شخصياً من أحد كبار قادته، حيث قام الأحمر أخيراً بالدفع بتعزيزات نوعية إلى جبهات صنعاء في نهم وخولان وبني حشيش وبني مطر والمحويت وكل المناطق التي تحيط بالعاصمة، والتي يتوقع أن تستغلها قوات الشرعية، التي يشرف عليها الأحمر، للتقدم نحو العاصمة.
 
في الأثناء، أكد الناطق باسم المقاومة في صنعاء، الشيخ عبدالله الشندقي، لـ«الإمارات اليوم» أن مناطق «ضبعة وبني بارق ومبدعة» شهدت معارك عنيفة مع الميليشيا بعد محاولتها التقدم باتجاه مواقع الجيش والمقاومة، مشيراً إلى أن ردة فعل جبهات الشرعية كانت مفاجئة للميليشيا التي تستغل الهدنة في السعي لتحقيق مكاسب على الأرض. وأوضح الشندقي أن الجيش الوطني والمقاومة تمكنا من صد هجمات الميليشيا ودحرها وإعادتها إلى مواقعها.
 
وفي محافظة مأرب، تواصلت عمليات الميليشيا وقوات المخلوع العسكرية ضد مواقع المقاومة والجيش في محيط صرواح وجبل هيلان والمشجح والمخدرة، وهي المناطق المشتعلة في غرب المدينة التي يتحصن فيها الانقلابيون.
 
وفي شبوة، قصفت الميليشيا مواقع الجيش والمقاومة في مناطق السليم وشميس في مديرية عسيلان بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا.
 
وفي جبهة الوسط والجنوب اليمني، استمرت الميليشيا باستهدافها لمواقع الجيش والمقاومة في منطقة يعيس شمال مدينة مريس بالضالع، وتقدمت نحو مناطق جديدة في محيط دمت الجنوبي، فيما استهدفت الميليشيا نقطة تابعة للشرعية في منطقة سناح.
 
وفي محافظة لحج، قصفت الميليشيا وسط مدينة كرش الحدودية بالمدفعية الثقيلة، في وقت حلقت فيها مقاتلات التحالف في سماء المنطقة، الأمر الذي دفع الميليشيا إلى وقف القصف الذي طال منازل المواطنين، ما أدى الى تهدم عدد منها.
 
وفي تعز، شهدت مختلف المواقع في شمال وشرق وغرب المدينة وجنوبها اشتباكات مع الميليشيا، التي قصفت عدداً من أحياء المدينة بالمدفعية، فيما واصلت تشديد الحصار على المدينة من الجهة الشمالية الغربية من جهة البرح ومفرق شرعب.
 
وذكرت مصادر في المقاومة أن الميليشيا قصفت مديريتي الوازعية وذوباب، في إطار محاولتها التقدم باتجاه الساحل الغربي لتعز، إلا أن قوات الجيش والمقاومة المرابطة في معسكر العمري والجبال المحيطة به من جهة الغرب، تمكنت من إفشال مخططها، مؤكدة استشهاد جندي وإصابة 15 آخرين في تلك العمليات.
 
وفيما شهدت جبهات تعز الشرقية والغربية اشتباكات عنيفة بين الجانبين، وصل محافظ تعز علي المعمري، إلى المدينة ومكتبه لأول مرة منذ تعيينه محافظاً لتعز، والذي كان تفقد جبهات القتال في طريق عودته الممتدة من حدود لحج مروراً بمديريات المسراخ وجبل حبشي والضباب.
 
وكانت المعارك التي شهدتها ثعبات والأربعين والجحملية شرق المدينة، وكذلك محيط معسكر اللواء 35 مدرع والدفاع الجوي والضباب غرب المدينة خلفت ثلاثة قتلى بينهم مدنيان على الأقل، فيما أصيب 29، في حين واصلت تلك الميليشيا الدفع بتعزيزات عسكرية إلى الأطراف الجنوبية والغربية للمدينة.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء