الإثنين, 18 أبريل, 2016 04:35:00 مساءً

اليمني الجديد - البيان
 
لاجديد في تعز بعد التوقيع على هدنة لوقف إطلاق النار إلا استمرار نقضها من قبل المتمردين ويقين ساكني المدينة بعدم التزام الميليشيات ببنودها. ولا يزال الحوثيون وقوات صالح يفرضون حصاراً على المدينة، كما لم تفتح الطرق المؤدية إلى محافظتي الحديدة وصنعاء، بينما شهدت جبهة نهم القريبة من صنعاء اشتباكات إثر نقض المتمردين للهدنة، ما أسفر عن مقتل تسعة من قوات الشرعية.
 
ورغم توقيع التهدئة وعقد لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في محافظة تعز أول من أمس، اجتماعاتها لمناقشة البدء بتطبيق بنود الاتفاق الذي تضمن تثبيت سريان وقف إطلاق النار ومنع كافة أشكال الأعمال العسكرية بما فيها التعزيزات والحشد والانتشار واستحداث مواقع جديدة، وفتح الطرق الرئيسية والفرعية من والى محافظة تعز، إلا أنه ومنذ بداية سريان الاتفاق تم رصد خروقات لميليشيات الحوثي والمخلوع جاوزت أكثر من 100 خرق ما بين اعتداء وقنص وقصف عشوائي، كما لم يتم فتح منافذ المدينة وحتى لحظة إعداد هذا الخبر.
 
وقال الصحافي محمد سعيد الشرعبي لـ«البيان» إن الهدنة في تعز لا تزال حبراً على ورق بسبب عدم التزام ميليشيات الحوثي وصالح بما ورد في اتفاق وقف النار.
 
ودلل الشرعبي على قناعته بالقول إن «الميليشيات لم تلتزم بوقف النار، ولا تزال تستهدف مواقع الجيش الوطني والمقاومة في ضواحي المدينة. كما أنه وبعد يوم من سريان اتفاق الهدنة في المحافظة،
 
لاتزال هذه الميليشيات ترفض فتح المنافذ الأربعة للمدينة أمام حركة السكان والبضائع، تنفيذاً للاتفاق». وأضاف: «كما أنها لاتزال تعزز وجودها في مداخل المدينة، وتحاول اقتحام معسكر اللواء 35 مدرع غرب تعز».
 
وزاد: وحتى لو التزمت ميليشيات الانقلاب بنقاط اتفاق الهدنة، فمطلب أبناء تعز رحيلها من المحافظة بشكل نهائي، فبقاء الميليشيات في ضواحي تعز وبقية مدن اليمن أمر غير مقبول ولا يساعد على إنهاء الحرب».
 
وأكد مصدر محلي أن «انفجارات عنيفة سمعت الليلة (قبل) الماضية في أكثر من جبهة. فيما لايزال المنفذان الشرقي المؤدي إلى صنعاء والغربي المؤدي إلى الحديدة مغلقين أمام المارة، ويفرض الحوثيون الحصار عليهما».
 
في غضون ذلك، شنت الميليشيات هجوماً شاملاً على مناطق وادي ملح وبران وحريب في مديرية نهم في محاولة منها لتطويق سلسلة جبال الفرضة.
 
كما قصفت الميليشيا ولليوم السادس على التوالي جبهة عبل الوهبية في مديرية السوادية في محافظة البيضاء بالحدود الجنوبية مع مديرية العبدية، فيما لم تتوقف مدفعيتهم عن قصف القرى ومواقع المقاومة الشعبية.
 
كما واصلت الميليشيات قصفها بالرشاشات والأسلحة المتوسطة والثقيلة على مواقع المقاومة في بريد عصيفرة، وطريق جبل صبر، وثعبات، وعلى تلة الوكيل شرق المدينة، وتلة حميد، وأحياء بازرعة والجحملية والمحافظة والخير شرق المدينة، إضافة لقصف الأحياء السكنية.
 
وهجّرت الميليشيات 15 أسرة من منطقة الداخن بحي حسنات شرق المدينة، كما استحدثت ثلاث نقاط أمنية في الأهجور خدير طريق سامع الصلو جنوب المدينة، وأخرى في الجاشعية أمام محطة صادق بمفرق الصلو. وثالثة في المديهين أسفل قرية الديم صبر مع محاولة الميليشيات التسلل نحو منطقة الديم.
 
تظاهرة
 
في الأثناء، طالبت تظاهرة لأبناء تعز الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي بإيقاف القصف العشوائي الذي تتعرض له مدينتهم من قبل مسلحي الحوثي وأنصار صالح. وانطلقت المسيرة من شارع جمال وسط المدينة وحتى منطقة بير باشا غرباً. وقال نشطاء إن التظاهرة تهدف للضغط باتجاه عدم تجاهل معاناة المدينة المحاصرة التي تتعرض للقصف العشوائي بشكل يومي من قبل مسلحي الحوثي والمواليين للرئيس المخلوع.
 
وندد المتظاهرون بما أسموها «الإبادة الجماعية» التي يتعرض لها أبناء المدينة في ظل صمت الحكومة والمجتمع الدولي، وانتصاراً لتضحيات المدينة الصامدة، ومنعاً لتجاوز جراحاتها.
 
واستغرب المتظاهرون ما يسمى بالهدنة، في ظل القصف اليومي الذي لاتزال تتعرض له المدينة.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء