الجمعة, 18 مارس, 2016 09:15:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

 

أحيا اليمنيون اليوم جمعة الكرامة في ذكراها الخامسة مطالبين بتقديم من ارتكبوها الى العدالة, وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.

وارتكب نظام المخلوع صالح تلك الجريمة التي ارتقى فيها 57 شهيدا و200 جريحا، في مجزرة بشعة، لايزال مرتكبيها بعيدا عن العدالة.

 

كان المتهم الوحيد بهذه المجزرة هو علي عبدالله صالح ونظامه، وهو ما أكدته أيضا منظمة" هيومن رايتس ووتش" بحديثها عن ضلوع عدد من كبار المسئولين بالحكومة آنذاك، لكن يد العدالة لم تطلهم حتى اللحظة.

 

وفي الذكرى السنوية للمجزرة، ما يزال أهالي شهداء جمعة الكرامة وكافة الثوار، يطالبون بتحقيق العدالة، ويتمسكون وشباب الثورة، بأهداف ثورتهم، التي يناضلون لأجلها حتى اليوم.

 

وفي الذكرى الخامسة للكرامة قال الكاتب الصحفي احمد الزرقة بالكثير من الغصة والدموع المخنوقة تمر علينا الذكرى الخامسة لذكرى جريمة مجزرة الكرامة التي غادرتنا فيها 43 روحاً خرجت بحثاً عن المستقبل فالتهمها الماضي.

 

واعتبر "أن الجدران التي دمرها الشباب بأكفهم لمنع استمرار احتكار البلاد من قبل ثلة الحكم الفاسدة التي نهشت اوصاله ونشرت في الجسد اليمني كافة الامراض والاوبئة، كانت هي البوابة الفاصلة بين الماضي والمستقبل.

 

واوضح الزرقة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"،" بان 18 مارس يوم فاتحة الحرية وسورة الكوثر وأية الكرسي، أطول صلاة في حياة اليمنيين لم تنتهي صلاة الجمعة التي بدأت في الأرض ومازالت قائمة في السماء.

 

وتابع : خمس سنوات والعدالة عبارة عن حلم مؤجل قايضها السياسة بالحصانة التي منحت القاتل فرصة ثانية وثالثة وعاشرة لممارسة المزيد من الجرائم التي وصلت لكل شبر في البلاد.

 

وأشار إلى أن "انتظار العدالة من القاتل كذبة كبرى سوقتها جميع الأطراف التي تقاسمت أرواح اليمنيين وحياتهم خلال عقود طويلة من الفساد، فالعدالة مثل الحرية لا توهب بل تنتزع انتزاعا".

 

واردف "منح الشهداء للمكان أهمية وجعلوا للزمن معنى لن تفلح كل محاولات القتلة في القفز على دلالة المكان والزمان، حتى وان افتعلوا جريمة جديدة ستضاف الى رصيد الحساب الجرح المفتوح وان غيروا اسم الشارع وانتزعوا بقايا الاثار وغيروا ألوان الأرصفة ستبقى الأماكن وفية للدماء التي انسكبت في جنباتها".

 

وذكر "نستذكر اليوم قليلا من رائحة الكرامة وصورها العالقة في جدران الروح في انتظار فرصة لإنصاف الضحايا ومنحهم تكريما يليق بما قدموه من تضحيات في درب الحرية".

 

من جانبها قالت الناشطة في ثورة فبراير والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان:" قرر نظام المخلوع أن يعمم قانون الرعب، من خلال استهداف شباب الثورة المعتصمين في ساحة التغيير بجامعة صنعاء، بالنار والرصاص الحي أثناء صلاة الجمعة".

وأضافت: ويسجل التاريخ ذلك اليوم أنه بمثابة الفصل الأهم في مسيرة سقوط صالح ونظامه السياسي والأخلاقي.

 

وتابعت في منشور لها في موقف التواصل الاجتماعي الفيس بوك:" اليوم، يخوض اليمنيون كفاحا عظيما ضد الإماميين الجدد، مستهلمين كل المحطات المشرقة في تاريخنا، والتي من بينها الشجاعة الأسطورية التي أظهرها الشباب المسالم في مواجهة أعتى القتلة والمجرمين".

 

 وذكرت: "ستظل أسماؤكم وضمائركم وقلوبكم وهتافاتكم ضدَ الظلمِ، مصدر إلهامٍ وفخرٍ واعتزاز من جميع اليمنيين، وسيذكرُكم التاريخُ كأبطالٍ مختلفين، واستثنائيين".

 

 

وقال الدكتور وديع العزعزي استاذ الاذاعة والتلفزيون بجامعة صنعاء "ها قد عدتِ أيتها الذكرى.. وها نحن نقف أمامكِـ نسألكِـ أين القتلة؟

 

وتابع :عدتِ أيتها الذكرى لنتعلم منك عن صبرهم وإخلاصهم وصدقهم لعل جوابك يجد فينا قلبا يقظا, وعقلا واعيا, ونفسا مستعدة, وهمة عالية ولتكن أرواحهم الطاهرة نورا ونبراسا لنا يحيي فينا الهمة, ولتتعانق أرواحهم مع أرواحنا مع نفحات ذكراهم الطيبة النيرة لنجدد ونواصل المسيرة..

 

واضاف وديع في منشور له بصفحته على موقع "فيسبوك" ": نتذكركم لأنكم زرعتم فينا حب التضحية.. لأنكم رسمتم فوهة النصر على امتداد خارطة الوطن.."

 

واردف :ها قد عادت الذكرى لتعطينا العزيمة في مواجهة الظلم والفساد وتجدد لنا الأمل في حتمية انتصار الحق علی الباطل ولو بعد حين.

 

من جانبه قال الكاتب الصحفي عبدالعزيز المجيدي "في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات، أطاحت خسة عفاش بحياة إثنين وخمسين شابا أثثوا ساحة التغيير بأرواحهم "

 

وكانت جمعة الكرامة ، محطة فارقة أحاطها رئيس منظمة جريمة بكتائب كلابه، خشية أن تتسرب الى التاريخ كيوم استثنائي فارق، فكان هدير الأرواح المضيئة زلزالا يغرق قوائم عرشه .. ويسقط ...

 

واعتبر المجيدي في منشور له بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "ان مجزرة جمعة الكرامة كانت السقوط المدوي للعصابة التي سلبت اليمن أفضل مافيها... لكنه لم يكن النهائي .."

 

واردف :كان دم الضحايا يحاصر روح لعينة ، أفلتت من العقاب، وذهبت تزرع الشر في كل بقعة .. روح شريرة أرادت إسقاط بلد وشعب بأكمله في حفرة الموت "

 

واشار الى ان السفاح لا يزال  يسبح بالدم رفقة عصبة طائفية إجرامية لكأنها كانت الجزء الخفي من روحه الشيطانية وقتها فكل يوم يمضي، يقترب زعيم عصابة السفاحين، ليختنق باشلاء الضحايا، وربما قد دنى موعد الحساب...

 

واكد المجيدي "أن الذين خانوا دماء أطهر شباب اليمن النجباء، وحصنوا القاتل، لن يرحمهم التاريخ، كقتلة آخرين للحلم والأمل ".





قضايا وآراء
انتصار البيضاء