مناطق نفوذ الحوثيين. موسم البسط على أموال الأوقاف مستمر     لماذا يستهدف الحوثيون المغنيين في الأعراس؟!     رئيس حزب الإصلاح في أقوى تصريح من نوعه حول اتفاق الرياض     محافظ شبوة يلتقي مندوب بنك الكريمي ويعد بفتح فروع جديدة للبنك     فساد المنظمات وخدش كرامة اليمنيين     الإمارات وما هو أخطر من التطبيع مع اسرائيل     نواب في الكونجرس الأمريكي يوقفون صفقة سلاح للإمارات بسبب تسربها للإرهابيين     صراعات النفوذ والثروة بصنعاء.. نار تحت الرماد     محاولات سعودية في الوقت الضائع لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية     المهمشون.. معضلة دونية عمرها تسعة قرون     السعودية والإخوان.. علاقة السيف والنخلة (تحليل)     مليشيا الحوثي تعترف بمصرع 170 ضابطا بمواجهات مع الجيش الوطني بمأرب     مسؤول حكومي يسخر من تصريحات المرتضى حول الأسرى والمختطفين     حزب الإصلاح يأسف للتناولات الإعلامية حول أحداث مستشفى الروضة بتعز     تعرف على تفاصيل مهمة عن حقيقة تنظيم داعش في اليمن    

صورة من الارشيف

الثلاثاء, 12 يناير, 2016 05:56:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص - عمار زعبل

في إحدى الليالي من الشهر الماضي،خرج قائد المقاومة في تعز، خرج منها، لم يكن خائفا يترقب، كان متوجسا وحسب..
 
خرج ليلا ولسان حال مرافقيه البضع عشر، وكم لظلام الليل عندك من يد تخبر أن التحالف يكذب.. ربما وربما غير ذلك..
 
وعود عدة وتسريبات كثيرة نامت عليها عيون المدينة، التي لم تنم حقيقة جراء القصف والدمار والجوع، لنقل حلم الصغار والكبار، المقاومون والقادة، بأن التدخل العربي بات قريبا لفك الحصار عنهم وبداية تدفق المساعدات إليهم..
 
لم يحصل شيء في سبيل تحرير تعز سوى ذهاب قادة المقاومة إلى عدن العاصمة المؤقتة ومنهم حمود المخلافي، الذي سام الحوثيين وأتباع المخلوع صنوف العذاب رغم قلة العتاد، ذهب المخلافي إذن إلى عدن ولما يعد بعد، كما لم يعد قادة المقاومة..
 
لم يعد الشراجي الذي ذهب أيضا، وقد جاء المخلافي إلى بيته نام ليلته، ثم صلى الجمعة في المسجد القريب، لم يبرح قائد المقاومة مكانه منتظرا الخطيب الشاب حتى يقبله ويضمه إليه وكأنها قبلة الوداع لذلك الخطيب المتحمس الذي تحدث عن ثبات المقاومة، وعن الأمر الجلل، الذي تقوم به من أجل الأرض والعرض والعقيدة..
 
كان مبتسما يوزع الابتسامات في وجوه الناس التي تجمعت من أجل مصافحة وجه القائد البادية عليه البراءة والشجاعة معا..
 
باتا ليلتهما معا الشراجي والمخلافي، تبادلا الهموم والتطلعات، قد يتناولا أيضا المؤامرة التي لا يريدان أن يعلم أو يتحدث بعد قبل تحرير مدينة، تعد المدينة الأثيرة على القلب والروح..
الشراجي قائد ميداني بامتياز أثبت ذلك في معارك الضباب الأولى التي لاذت فيها فلول الانقلابيين بالفرار، لتعود تنظيم نفسها فيما بعد بعد أن عمل بعض الإخوة المقاومين في إضعاف الجبهة وتفكيكهها، وهي الجبهة التي أمل فيها سكان تعز كثيرا بأنها القادرة على فك الحصار وأنهاء شبح الحوثيين الجاثمة على صدر المدينة..
 
تحدثت مصادر حينها عن تعرض الجنرال لأكثر من محاولة للاغتيال، استشهد أقرب مرافقيه إليه خرج إلى الأردن فالرياض، فعدن لم يعد إلى مسقط رأسه إلا للإشراف على خروج أسرته التي سبقته إلى العاصمة المؤقتة في الجنوب..
 
في حركة التفاف عجيبة وجد المقاومون أنفسهم في جبهة الضباب وجها لوجه مع الحوثيين الذي اعتلوا جبل صبر من الناحية الجنوبية محتلين المسراخ فنجد قسيم غير البعيد، من قرية (النوازل) حيث منزل الشراجي، سربت ورقة عليها خطة عمل جبهة العدو بعد مقتل أحد قادتهم بأن هدفهم منزل الشراجي والمدرسة القريبة منه حيث مركز تدريب للدواعش حسب زعمهم..
 
استمات رجال المقاومة خصوصا أبناء جبل حبشي أوقفوا الزحف المليشاوي عند نجد قسيم الذي أصبح منطقة ملغومة تحيط به المقاومة من ثلاثة اتجاهات لتبقى جهة واحدة يتحرك فيها الحوثيون، يقصفون منها قرى جبل حبشي بين الحين والآخر، لا غرض لهم سوى بيت العميد ومزرعته كما يزعمون وإحكام الحصار أكثر على تعز من الناحية الغربية حيث منافذ صغيرة، يريدون أيضا ردمها وإنهاء أي تسريب للدواء والغذاء..
 
عاش المحاصرون بل واليمنيون فترة انتظار كبيرة، يتناولون يوميا الأخبار القادمة من عدن، وأخبار الضباب والمسراخ ونجد قسيم، أخبار معركة التحرير وخلافات تم تداولها بين قادة المقاومة والرئاسة وقيادة التحالف..
 
أولها أخبار تؤكد وأخرى تنفي عن ذهاب الرجل إلى غير رجعة أي المخلافي لتأتي أنباء عن تشكيل مجلس للتحرير، فيه تنوع كبير وتوجس أكبر غرف عمليات فيها المخلافي حاضرا وكذلك الشراجي، وعبدالله نعمان أمين الناصري، لكن الشائعات في تعز وعلى الأرض أن ما هو على الواقع غير ما يروج له في وسائل الإعلام..
 
في الإعلام أربعة ألوية تتأهب لفك الحصار، لتأتي أخرى لتقول إن محمد بن سلمان من سيقود غرفة العمليات بنفسه.. بينما في الحقيقة كما يرى خبراء بأن ما يرتب بعيدا عن هذا وذاك فلا جيش وطني ولا مقاومة منظمة من سيسند لها الأمر مهمة التحرير، فتحالف غريب لا يبعد كثيرا عما حدث في عدن إضافة إلى اتفاق مع الانقلابيين لتسهيل المهمة، حتى لا يستغرب أحد فيما بعد وقد رفعت الريات السوداء وربما إعلان ولاية إسلامية، ذات شعارات قديمة متجددة، لقطع الخط تماما أمام إيجاد نموذج حسن للمقاومة، كانت -وفي الوقت بقية- لأن تصنعه تعز وصمودها..
 
نعم في الإعلام أن هناك تجنيدا وتدريبا للمشاركة في معركة تعز المرتقبة، يتصل بي صديقي الذي ذهب للتدريب في العبر، حدود الجارة السعودية عله يعود إلى تعز، فأتفاجأ باتصاله من الشمال الغربي لليمن حيث جبهة حرض، فهو يشارك هناك وببسالة، ويقول ضاحكا: كنا نقول تحرير تعز تحرير لليمن، أما اليوم فتحرير اليمن فك لحصار تعز.. ومع كل ذلك تبقى تعز في خانة الانتظار للتحرير ولعودة قادتها الذي تأخرت عودتهم هذه المرة، وعسى في التأخير خير كما في المثل العربي..





تصويت

السعودية ستدخل في حوار مباشر مع الحوثيين قريبا بعيدا عن الشرعية
  نعم
  لا
  لا أعرف


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ