الخميس, 27 أغسطس, 2015 10:26:00 صباحاً

اليمني الجديد - متابعات
تعمل قوات التحالف العربي وقوات الجيش الوطني والمقاومة من ثلاثة اتجاهات مختلفة على الوصول إلى صنعاء واستعادتها من سيطرة المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق، وتتنوع الوسائل بين الحشد العسكري الضخم، وإغلاق منافذ الموارد المالية، وكسب ولاءات قوات الجيش التي تعمل مع الرئيس السابق، والقبائل المحيطة بالمدينة لتجنب معركة ستكون الأصعب والأكثر كلفة من حيث العدة والعتاد ومن الضحايا.
 
في جبهة الشرق تواصل قوات التحالف إرسال المزيد من التعزيزات البشرية والأسلحة والمعدات ويجري استكمال تجهيز مطار مديرية صافر العسكري ليكون نقطة انطلاق للعمليات التي ستتوجه نحو محافظة الجوف ومن بعدها عمران وريف صنعاء، وسط أنباء عن اعتزام قوات التحالف الهجوم على محافظة صعده المعقل الرئيسي للحوثيين عبر محافظة الجوف المجاورة، فيما تواصل قوات التحالف ضرب مراكز وتجمعات الحوثيين في محافظة الحديدة تمهيداً لإخراجهم منها باعتبار أن ميناءها أهم مصدر للحصول على الأموال، ولأنها خط رئيسي لإمداد الحوثيين إلى جبهتي تعز وإب عبر الطريق الساحلي.
 
وفي اتجاه ثالث، تواصل قوات التحالف دعم عناصر المقاومة الشعبية في محافظة مأرب جنوب صنعاء في حين فتحت جبهة قتال في مديرية نهم على مسافة 60 كيلومتراً شمال صنعاء، كما قامت طائرات التحالف بإلقاء منشورات على معسكرات قوات الحرس الجمهوري المحيطة بالمدينة من اتجاهات عدة دعت منتسبي هذه القوات إلى الانضمام إلى الجيش الشرعي .
 
وهي المرة الأولى التي تخاطب فيها قوات التحالف هذه الوحدات العسكرية التي احتفظت بولائها للرئيس السابق وتقاتل مع الحوثيين في مختلف المناطق، كما تحدثت مصادر قبلية عن اتصالات تتم مع زعماء القبائل المحيطة بصنعاء لإقناعهم بعدم مهادنة الحوثيين والضغط عليهم لتسليم المدينة للسلطة الشرعية لتجنيبها القتال، أو أن يفسح هؤلاء الطريق أمام القوات الشرعية لإخراجهم بالقوة.
 
ومع الحديث عن حشد أكثر من 20 ألف جندي من الجيش الوطني المدعوم بخبراء من التحالف العربي لمعركة صنعاء، لا يعرف الموعد المحدد للقيام بهذه العملية خصوصاً، وأن الجيش الوطني وقوات التحالف بحاجة لتأمين خطوط الإمداد من مأرب إلى صنعاء ولتحقيق ذلك فإن عليهما استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون في محافظتي ريف صنعاء وعمران.
 
كما أن عليهما حسم المعركة في تعز وإب والبيضاء، وتأمين محافظات عدن ولحج وأبين حتى تتمكن السلطة الشرعية من العودة وإيجاد قوات أمن وجيش على الأرض لتأمين المناطق بعد استعادتها من الحوثيين وصالح حتى لا تتسع رقعة الفوضى في ظل الانشغال بالمعارك.
 
وأكد رئيس هيئة أركان الجيش اليمني اللواء محمد علي المقدشي أن تحرير صنعاء لن يتم عبر محافظة مأرب، ولكنه سيتم من كل الاتجاهات، ورفض تحديد موعد لذلك، وقال إن عنصر المفاجأة عامل أساسي في المعركة مع الحوثيين وقوات الرئيس السابق.
 
تسود صنعاء حالة من الترقب والحذر دفعت بالآلاف إلى النزوح منها إلى الأرياف خصوصاً بعد انتشار المسلحين الحوثيين في أحياء المدينة ومداخلها وعلى المرتفعات التي تحيط بها من ثلاثة اتجاهات، واستنفار الرئيس السابق لقوات الحرس الجمهوري التي تتمركز في المنافذ الرئيسية الأربعة للمدينة.
 
"البيان الاماراتية"




قضايا وآراء
مأرب