عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية     عمنا سعيد في رحاب الخالدين     وزارة الدفاع والأركان اليمنية تنعيان مقتل عدد من الضباط والجنود     قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست    

الجمعة, 14 أغسطس, 2015 06:49:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص- فهد سلطان
هل تتذكرون ما الذي حصل في بيت عبدربه منصور هادي بعد جمعة الكرامة مباشرة, عندما وصل علي عبدالله صالح وكان جاهز للمغادرة , وطلب منه السفير الأمريكي بكل وضوح بأن يهدأ وقال بحضور الكثير , لمن تسلم .. للقاعدة..! تسلم للفراغ..!!

ذلك الموقف وتلك الكلمات حولت اليمن الى جحيم, وأدخلت اليمن في مربع الفشل والانهيار, وبدأت جولة من الصراع المرير على السلطة, بين ثورة وشعب يتوق الى الحرية وعمل حد للفساد وبين نظام آيل للسقوط.

 ذلك الموقف من السفير أعطى صالح دفعة من الحماس والقوة للبدء في جولات من المناورة, واستخدام كل أدوات الحرب والقتل وكانت ذلك الموقف عبارة عن غطاء لكل ما يمكن أن يقوم به وقد كان ذلك تماماً وأكثر.

لقد وجدنا السفارة في الحارة تعترض على طريقة تسليم الدولة, وتتدخل في كل تفاصيل الحياة السياسية والأمنية, وتابعها الشارع اليمني وهي تلتزم الصمت أمام الحرب والدمار والفوضى بعد ذلك ,  بقيادة جماعة طائفية مسلحة بصورة لم يكن يتخيلها المتابع اليمني بالنظر الى دولة كأمريكا لها مصالح في الشرق الأوسط ومنها اليمن, وأن الفوضى سيؤثر على تلك المصالح والى هذا الفصيل المدعوم من إيران والتي كانت التصريحات والتهديدات في أوجها بين الطرفين.
لم يتوقف الأمر عند تلك النقطة بالنسبة لرعاة الحرب في إفشال اليمن والسير به نحو الطائفية والحرب المدمرة, إذا كان مجلس الأمن ذاته قد وضع اليمن تحت البند السابع في لحظة سياسية بالغة التعقيد, الأمر الذي شعر الكثير من السياسيين بأن اليمن في حماية من أي انهيار أو سيطرة من قبل المليشيات.!
في حين تبدد ذلك الشعور سريعاً , وتحديداً مع تاريخ 21 سبتمبر التاريخ المشؤوم لدى اليمنيين, حيث تلاشت تلك الحماية تحت البند السابع, وتحول مجلس الأمن الى مشرف رئيس على تسليم صنعاء واليمن كلها للمليشيات دون أي اعتراض وسط ذهول كل المتابعين.
وعند هذه النقطة سقطت اليمن بيد جماعة إرهابية ودينية عقائدية, ومارست كل أنواع التنكيل باليمن واليمنيين على مدى شهور , وتولت الجرائم بحق المدنيين دون أي موقف حاسم أو صارم , لا تبدأ من وضع رئيس الدولة تحت الإقامة الجبرية مع الحكومة , ولا تنتهي من استهداف مباشر للمدنيين.

كل ذلك وأكثر ولم يعترض مجلس الأمن, إذ لم يطالب حتى اللحظة بتطبيق قراره ( 2216), الأمر الذي فهمته الجماعة جيداً بأنه ضوء اخضر لتفعل بالبلد ما تريد وقد كان ذلك وما يزال حتى اللحظة.
الأسبوع الماضي حصل نفس الأمر مع جماعة الحوثي في لحظة انهيار معنوي وانهيار عسكري غير مسبوق في تاريخ الجماعة , حيث أبلغ الحوثيون المبعوث الأممي بأنهم مستعدون لتسليم صنعاء وكانت كل الدلائل تعزز ذلك الانهيار المفاجئ والرهيب بعد أن تلقت ضربات موجعة من قبل التحالف والمقاومة الشعبية.

ما حصل في منزل هادي من قبل السفير الأمريكي سابقاً تكرر بالضبط من قبل دولة في التحالف هذه المرة , وتكررت نفس الكلمات ونفس الموقف, وبدأ الحوثي يشعر بالاطمئنان في مصيبته.
وبدء في استعادة نفس جديد من اليوم الثاني, ويفتح صفحة للمناورة , فلم يعد وحيداً في هذه المعركة , إذا هناك شركاء أخرين, وحتى مدينة اب وسط اليمن التي كانت جاهزة لطرد أخر حوثي بدأت تغير موقفها بالتدريج لصال الحوثي والبدء في حرب قد تطول.

كل ذلك يؤكد بأن هناك ترتيب لمشهد جديد , يشبه الى نفس الحد ترتيب مشهد ما بعد توقيع المبادرة الخليجية في 23نوفمبر 2011م , والذي لن يحل مشكلة اليمن, كما لن يسلمها للحوثيين أو للمقاومة, ولكن بما يبقي المشهد ساخناً وبما يضاعف من الكلفة ويفتح مسارات جديدة من الإحتراب.

وكما كان السفير الأمريكي حاضراً في المشهد خلال السنوات الماضية قبل سقوط صنعاء في 21 سبتمبر وبتنسيق مع المبعوث الأممي السابق سيء الصيت جمال بنعمر , فإن السفير هذه المرة يؤدي نفس الدور ولكن متماهياً مع موقف أخر بات واضحاً أمره للجميع.
 




قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز