ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة    

الخميس, 13 أغسطس, 2015 01:47:00 صباحاً

اليمني الجديد - 26سبتمبر- بكيل عفيف
شهد الشطر الشمالي من الجمهورية اليمنية ( الجمهورية العربية اليمنية سابقا) في الـ 17 من يوليو حزيران 1978م  وصول الضابط علي عبدالله صالح الى سدة الحكم وتقلده لمنصب رئيس للجمهورية حتى الـ21 من مايو ايار 1990 وهو اليوم الذي تقلد فيه منصب رئيس مجلس الرئاسة لما بات يعرف بالجمهورية اليمنية بعد توحيد شطري اليمن آن ذاك ومن ثم رئيس للجمهورية بعد ان استطاع التخلص من شركائه في اعادة توحيد اليمن عام 1994م عبر حرب اهلية مكنته من فرض سيطرته على ماتبقى من مكونات الدولة والتهام المقدرات الاقتصادية
33 عام دام حكم صالح لليمن موزعة على 21 عام رئيس للجمهورية اليمنية ومن قبلها 12 عام رئيس للشطر الشمالي من اليمن سابقاً قبل ان تتمكن الثورة الشبابية الشعبية السلمية والتي اندلعت في 11 من فبراير شباط 2011م من خلعه واجباره على مغادرة منصب رئاسة الجمهورية -مكرهاً اخاك لا بطل – الامر الذي شق عليه ودفعه لمحاولة العودة مهما كلفه الامر
ان اقل ما يمكن وصف فترة حكم صالح هو بأنها اكبر كارثة سياسية عرفتها اليمن على مدار التاريخ لن تستطيع اليمن التخلص من اثارها على المدى القريب وسيظل الشعب اليمني يعاني من ويلاتها ردحاً من الزمن فقد مارس صالح كل ماقد يخطر ببال ومالا يخطر لاحد من طرق ووسائل  لتدمير بنية الدولة وتسخير كافة مقدراتها لترسيخ دعائم سلطته ونهب ثروات اليمن لصالحه الشخصي وكأنه احد الثقوب السوداء المنتشرة بعالمنا الفضائي والقادرة على ابتلع مجرات باكملها بدون ان تترك لها اثر مهما صغر
تدمير واحلال
بادر صالح منذ اليوم الاول لحكمة الى تدمير مؤسسات الدولة التي كانت قد بنية خلال فترة الرئيس ابراهيم الحمدي وقد ركز صالح على المؤسسة العسكرية بالدرجة الاولى حيث تخلص من القيادة العسكرية المؤهله وولى عدد من اقاربه وافراد قبيلته قيادة عدد من المعسكرات والمناصب الحساسة في المؤسسة العسكرية والامنية وشكل عدد من التشكيلات العسكرية ذات الولاء الشخصي له وعمد على تفوق تلك الوحدات بالعتاد والامكانيات القتالية عن باقي وحدات الجيش
كما بادر صالح الى احلال القبيلة بدل عن بعض المؤسسات فقد ساهم في تسليم المؤسسة التشريعية الى مشايخ القبائل ومنحهم عدد من الامتيازات الادارية والاقتصادية كم حافظ لهم على سلطتهم القبلية وساهم في تناميها حتى صارت تنافس سلطات الدولة
نهب وتكديس
بحسب تقرير البنك الدولي والصادر في ديسمبر كانون الاول 1977م اي قبل تولي صالح الحكم بـ7 اشهر فقط كانت اليمن تملك احتياط نقدي من العملة الصعبة ما مقداره (825) مليون دولار اي بزيادة مقدارها 71% مما كانت تملكه مصر آن ذاك من احتياطي نقدي والبالغ (240) مليون دولار بينما اذا ما قارنا الاحتياط النقدي لنفس الدولتين لعام 2010م اي قبل مغادرة صالح ومبارك  لمنصب رئاسة الدولة سوف تكون الفاجعة فقد بلغت نسبة الاحتياطي النقدي لليمن 17% من اجمالي الاحتياطي النقدي المصري حيث بلغ مقدار الاحتياط اليمني 5.941 مليار دولار مقابل 34.211 مليار دولار لمصر.
كما تشير الاحصائيات المتوفرة الى أن حجم كمية النفط الذي صدرته اليمن خلال الفترة الممتدة من 1990 الى 2010م والتي تبلغ على اقل التقادير 2258 مليون برميل اي ما قيمته 92.700 مليار دولار ناهيك عن باقي الصادرات والتي تأتي الثروة السمكية في مقدمتها وعدد من الصادرات الزراعية.
وبالنظر الى هذه الارقام ومقارنتها على ارض الواقع  بحجم الانجازات التنموية والبنية التحتية التي تم تحقيقها من هذه المبالغ الطائلة خلال نفس الفترة نجد ان ما تم إنجازه لا يساوي حتى 20% من تلك المقدرات الاقتصادية المتاحة ولم يكتفي صالح باستغلال تلك الاموال لمصلحته وتجميع ثروة قدرت بما يصل الى 60 مليار دولار بحسب تقارير الامم المتحدة بل استخدم سلطته كرئيس للجمهورية لعقد الصفقات التجارية المشبوهة في عدد من المجالات اهمها النفط والغاز والثروة السمكية وذلك مقابل اتاوات مادية وعينية كم قام بإصدار قرارات بتصفية عدد من المؤسسات الاستثمارية وتصفية حسابتها المالية كان من اهم هذه المؤسسات المؤسسة الاقتصادية العسكرية والبنك الصناعي اليمني
حروب وثارات
عمد صالح منذ الايام الاولى لحكمة لإذكاء الثارات القبلية بين القبائل الغير محسوبة عليه بهدف اشغال المجتمع اليمني عن ممارسته وجعله يبحث عن العيش بمأمن من تلك الثارات وتشير بعض المعلومات الى ان عدد من افراد اسرة صالح كانوا يتولون مهمة تزويد طرفي الحروب القبلية المتناحرة بالأسلحة المستخدمة كما شهدت اليمن خلال فترة حكمة الممتدة ما بين 1990- 2010م سبعة حروب اكلت الاخضر واليابس واستنزفت الخزينة العامة للدولة وساهمت في ازكاء النعارات والدعوات الانفصالية والمناطقة والمذهبية.
فمن الواضح ان صالح عمد اشعال نيران تلك الحروب لتحقيق عدد من اهدافه الشخصية كان من اهمها هو التخلص من معارضيه كما هو الحال في الحرب الاهلية التي نشبت عام 1994م واستنزاف القوة العسكرية الغير محسوبة عليه كما حدث في حروب صعدة الـ6.
وبالرغم من ان صالح لم يتمكن من اخماد الثورة الشبابية الشعبية السلمية 2011 م  والتي خرج فيها الشعب اليمني يطالبه بالرحيل وتمكن من خلعه واجباره على تسليم السلطة للنأبه الا انه استغل سلطته
 
 
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء