السبت, 27 يونيو, 2015 10:59:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص- عمار زعبل
بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء, في 21 سبتمبر الماضي عمدوا إلى خنق المساحة الإعلامية, وقتل ما تبقى من حرية للصحافة والصحفيين معاً.. وعملوا جاهدين على اعتقال الصحفيين ومطاردتهم, إضافة إلى إغلاق المؤسسات الصحفية المسموعة والمقرؤة والمرئية, ناهيك عن حجب أغلب المواقع الإخبارية الإلكترونية..
 
ومع كل ذلك أدخلت جماعة الحوثيين وشركاؤهم من أتباع صالح اليمن في حرب مفتوحة, في أغلب المحافظات مع تغييب كل الخدمات الضرورية من كهرباء وماء ومشتقات نفطية, في حصار قال عنه مراقبون محليون بأنه حصار محلي شمل الغذاء والمعلومة, فأصبح المواطن العادي بعيداً عن كل ما يحدث في الساحة, بل بعيد عن العالم برمته..
 
وفي هذا الحصار لجأ صحفيون ومدونون وناشطون إلى الوسائل المتاحة التي توفرها شركات الهاتف النقال, في خدمات التواصل الاجتماعي, خصوصاً "الواتس أب" الذي لا يحتاج إلى كثير من وحدات الطاقة الكهربائية, أو إلى وحدات المال, فظهرت خدمة جديدة, هي "الواتس نيوز"..
 
يقول عنه مستخدموه بأنه خدمة مجانية لليمنيين في ظل الحرب والحصار, يتم فيها عمل مؤجز يومي عن الأحداث اليومية في المحافظات المختلفة, خاصة عن أخبار المقاومة في مناطق الحرب, التي أصبحت أخبارها لا تصل بسهولة, كذلك عن وقائع المؤتمرات والحوارات, باختصار كل ما يحدث في العالم, يترقبه يمنيون في المساء على شكل نشرة, قد تصغر أو تكبر على شاشة هاتفهم الجوال..
 
 عن مدى الإقبال يقول إبراهيم البيضاني, محرر "واتس اليمني الجديد" بأن هناك إقبالاً كبيراً للخدمة وتفاعلاً في ظل منع المليشيات لحرية الإعلام, فالواتس نيوز أتاحت لليمنيين متابعة الأخبار على الساحة اليمنية, التي أراد الانقلابيون حجبها عن عامة الناس..
 
ويتحدث البيضاني عن الجهد الذي يبذله وزملاؤه في توصيل الخدمة, الذي يتوقع أنها تصل إلى 10 ألف من المتابعين بطريقة مباشرة عن طريق المجموعات ثم الانتشار, الذي وصل إلى اغلب محافظات الجمهورية..
 
مجموعة أخرى من الناشطين لجأت إلى هذا العمل الطوعي فحسام مقبل وأنس المليكي, يعملان على إنشاء مجموعات في الواتس, ومن ثم نسخ الأخبار والتقارير المحلية, ومن ثم نشرها في أوساط المتابعين..
 
بدوره رضوان العريقي كمتابع لأخبار واتس نيوز, يعدها ذات أهمية كبيرة, مع الوضع المتردي, الذي تعيشه اليمن, فلا كهرباء, وشبكة الانترنت ضعيفة جداً, والإمكانات لا تسمح لك إلا بشحن جهاز التلفون, فوصول الأخبار مؤجزة إليك نعمة كبيرة مع هذا الوضع حد تعبيره..
 
هناك معوقات كبيرة قد يجدها العاملون في هذا المجال منها عدم التخصص في المجال الصحفي, مما قد يقع البعض في أخطاء, إذ المتابعون في مثل هكذا خدمة يحتاجون إلى رؤوس أقلام, واختزال للمعلومة أو الخبر كاملاً, ليصل معناه كاملاً إلى المتلقين.. لكنه يبقى عملاً جباراً ومهماً في ظروف أوجدتها الحرب, ولا بد من التكثيف منها وإيصالها لأنها أصبحت فعل مقاومة أيضاً..
 
 
 
 
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء