المقاومة الفلسطينية تصنع معادلة جديدة للصراع في المنطقة     طفلة بحالة حرجة بقصف للحوثيين على مدينة تعز ليلة العيد     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين في جبهتي المشجع والكسارة بمأرب     "غريفيث" يقدم إحاطة أخيرة لمجلس الأمن حول اليمن بعد تعينه بمنصب جديد     الولايات المتحدة تكشف حقيقة شحنة السلاح الكبيرة في بحر العرب     32 شهيدا بقصف الاحتلال على غزة وقتيلين صهاينة بضربات المقاومة     ما الذي يحدث في القدس وما سر توقيته؟     الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت    

إرشيف من عروض الجيش اليمني

الجمعة, 30 يناير, 2015 10:43:00 مساءً

اليمني الجديد -خاص - بكيل عفيف
ساهم اجتياح جماعة الحوثي للعاصمة صنعاء في  21 من سبتمبر ايلول الماضي الى تبديل موازين القوى العسكرية  داخل جغرافية اليمن , حيث تمكنت جماعة الحوثي المسلحة والتي انشئها رجل الدين الزيدي ذو الخلفية الشيعية - حسين بدر الدين الحوثي - بفرض سيطرتها الكاملة على العاصمة صنعاء وعدد من مدن ومحافظات اليمن.
وما رافق ذلك من الاستحواذ بشكل "شبه كلي" على كافة الترسانة العسكرية التي كانت بحوزة وحدات الجيش والمرابطة في أمانة العاصمة وضواحيها كما ستوضحه الجداول والرسومات لاحقاً وبشكل تفصيلي.
بدأت التحول عقب اجتياح مقر اللواء 310 المرابط بمحافظة عمران يوم 8 يوليو تموز 2014م  شهية الحوثيين تجاه سلاح الجيش اليمني, ورافق ذلك عدد من الترتيبات والتحالفات داخل منظمة النظام القديمة والجديد, وزاد من ذلك ايضاً الصمت الحكومي والدولي غير المبرر وهو ما فسره عدد من المراقبين الى حدوث تواطئ رسمي واقليمي سمح بذلك التمدد الممهد للالتهام الكبير.
نهب منظم لمقدرات الجيش اليمني . 
فور السيطرة العسكرية على عدد من المقار الحكومية في العاصمة صنعاء ونزول عدد من المسلحين التابعين لها الى الشوارع باشرت - جماعة الحوثي – الى نهب اسلحة ومعدات المعسكرات والألوية سواء التي ترابط داخل العاصمة صنعاء أو على ضواحيها وفي عدد من محافظات الجمهورية , واقتيادها الي مخازن مجهولة في محافظة صعده بدرجة اساسية وفي عدد من المناطق خارج المحافظة والتي تسيطر عليها سيطرة كاملة ايضاً.
معلومات غير رسمية تداولاتها عدد من وسائل الاعلام  في أواخر  2012م تتحدث ما نسبته 60% من الذخائر التابعة للألوية المرابطة في صعدة لم تعد موجودة داخل مخازن الالوية وهو فسره مراقبون بان السيطرة على اسلحة الجيش بدأ من صعدة من خلال بيع عدد من الاسلحة للحوثين هناك , والتي استعملت فيما بعد في الحرب على دماج.
وكانت العلاقة التي تربط بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح وبين جماعة الحوثي عقب ثورة 2011م تأثير كبير في احداث عملية الالتهام والتوسع على الخارطة اليمنية.
فالبداية للنهب بتلك الطريقة الجديد انطلق عقب اجتياح كلا من اللواء 310 في عمران , ثم مقر التلفزيون ومقر الفرقة اولى مدرع وسط العاصمة صنعاء بعد اجتياح العاصمة , ومن الملاحظ ايضاً ان جماعة الحوثي لم تستخدم الاسلحة المنهوبة من اللواء 310 في هجومها على مقر الفرقة الاولى مدرع ومبنى التلفزيون كما كان متوقع .!
في تاريخ 11يوليو تموز تم حرق عدد من الشاحنات على مدخل منطقة ارحب, قيل فيما بعد أنها من الاسلحة التي نهبت من مقار اللواء 310 وحاولت الجماعة السير بها عبر اتجاهين الاول عبر محافظة عمران صعدة والثاني عبر طريق ارحب الى الجوف ومأرب ولكن رجال القبائل هناك منعوا تلك الشاحنات وتم حرقها قبل أن تصل عقب الاستيلاء على اللواء.
جزء من ذلك السلاح ايضاً قد يؤكد فرضية والتي تفييد ان - جماعة الحوثي - قامت ببيع جزء من الاسلحة المنهوبة لأحد الدول الافريقية بواسطة احد سماسرة الاسلحة اليمنيين من ابناء صعده بقيمة اربعة مليار ريال يمني, وهو ما يفسر كذلك توجه الحوثيين للاستيلاء على مدينة الحديدة وفرض سيطرتهم الكاملة على مينائها كخطوة ثانية لهم بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء والتحكم بالقرار السياسي والسيادي للبلاد.
جدول يوضح حجم العتاد العسكري الذي نهبته جماعة الحوثي من مقر اللواء310 مدرع

جدول يوضح حجم العتاد العسكري الذي نهبته جماعة الحوثي من مبنى التلفزيون


جدول يوضح حجم العتاد العسكري الذي نهبته جماعة الحوثي من مقر الفرقة الاولى مدرع


القسمة على ثلاثة
استطاع الحوثي وجماعته عقب اجتياح للعاصمة صنعاء وتوجهها للسيطرة على باقي المحافظات من توسيع دائرة انقسام القوات المسلحة اليمنية واضافة نفسه كطرف ثالث الى جانب الاطراف السابقة - صالح - هادي - ولقد كان اقدام قائد وضباط احدى كتائب الدفاع الجوي المتاخمة للعاصمة صنعاء بإعلان انضمامه هو وأفراد كتيبته لما تسميه جماعة الحوثي الثورة الشعبية رسالة صريحة وواضحة انه اذا لم يتم القبول به كطرف ثالث سوف يعمل على فرض نفسه بالقوة.
 ما اجبر الدولة بعد ذلك على التعامل معه كأمر واقع لا يمكن تجاهله , وظهرت عدد من التخوفات خوفاً من التقاط صالح للرسالة والتحالف مع الحوثي كما "يذهب البعض من المراقبين" , وهو التحالف الذي قد كان قائم منذ وقت مبكر وتضح جلياً في المواقف الاخيرة التي انتهجته بعض الألوية والتي كانت تتبع - الحرس الجمهوري – السابق.
في هذه اللحظات التي يتوسع فيها الحوثي مقلصاً من دور الدولة بقي علي عبدالله صالح موقف المتفرج بل والمساند لجماعة الحوثي كلما تطلب الامر كما حدث في قصف  مقر الفرقة الاولى مدرع بالمدفعية بتاريخ 19 و20 و21 سبتمبر 2014م من مدفعيته المرابطة بفج عطان والصباحة بالإضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي للحوثين بين الحين والاخر تجلى ذلك في عملية اسقاط المدن والمحافظات عبر قيادات كانت محسوبة على النظام السابق وفصيل علي عبدالله صالح بوجه خاص.
الخارطة العسكري بعد سيطرة الحوثي على العاصمة وعدد من محافظات الجمهورية.
توضح الخارطة - الطبوغرافية - حقيقة تعاظم القوة العسكرية لجماعة الحوثي مقارنة بحجم المساحة الجغرافية التي تمكن من السيطرة عليه منذ 21 من سبتمبر الماضي وحتي الان.
 فبالرغم من بسط النفوذ بشكل فعلي على ما نسبته 23%  من اجمالي مساحة الجمهورية اليمنية الا ان الجماعة تمكنت من السيطرة على اكثر من 70% من العتاد العسكري الذي يمتلكه الجيش اليمني.
ومن خلال المعلومات التي حصلنا عليها سنلاحظ أن جماعة الحوثي ركزت في استراتيجيتها  على المناطق التي يتواجد فيها الوية تابعة للحرس الجمهوري بشكل رئيسي , ويبدو ذلك واضحاً اثناء خططتها لإسقاط المحافظات.
خارطة الوضع العسكري حالياً

دار جدل كبير حول طبيعة الهيكلة التي سار عليها الرئيس عبده ربه منصور هادي , وفي اللحظة التي كان الكثير يساند تلك القرارات التي كانت تنزل بين فترة واخرى وخاصة مع حصول ازمات , بقدر ما كان البعض الاخر ينظر لها بطريقة استهجان وأنها لم تنطلق وفق المعايير العملية كما كان مقرر لها ان تكون.
سبق أن صدرت قرارا رئاسية بإعادة توزع القوات المسلحة  اواخر 2013 الى  سبع مناطق عسكرية كالتالي:- 


خارطة المناطق العسكرية الحالية 
وبالتالي فقد اسفرت عملية توسع جماعة الحوثي وبسط نفوذه على عدد من المحافظات الى وقوع اغلب مقرات قيادات المناطق العسكرية تحت سيطرتها , فحتى الان تمكن من السيطرة على ثلاث مناطق عسكرية بصورة كاملة من اساس سبع مناطق عسكرية , تتوزع عليها وحدات الجيش اليمني بكل انواعها.
 
 حيث تقع المناطق العسكرية الخامسة والسادسة والسابعة في قبضة جماعة الحوثي ام المنطقتين عسكريتين الثالثة والرابعة فهما مهددتا بالسقوط اذا قررت جماعة الحوثي اجتياح محافظتي مأرب وتعز وهو ما يعني انه لم يتبقى سوى منطقتين عسكريتين "الاول والثانية"  لم تسقط او مهددة بالسقوط في قبضة الحوثي وجماعته وهن اقل المناطق تجهيزا بالقوة العسكرية والعتاد.
القوات الجوية
يقع مقر قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي بالقرب من مطار صنعاء الدولي  وتتكون هذه القوة من ست قواعد جوية وسته الوية طيران وسبعة الوية دفاع جوي ولواء شرطة جوية موزعة على كافة مختلف المناطق العسكرية على النحو التالي.
 المنطقة الثانية : قاعدة الريان الجوية واللواء العاشر طيران لواء دفاع جوي, المنطقة الثالثة تحتوي على قاعدة عتق الجوية واللواء 120 دفاع جوي وتتمركز حشود مسلحة تابعة للحوثي على حدودها الشمالية والغربية والجنوبية الغربية استعداداً لاقتحامها بينما يوجد في المنطقة الرابعة قاعدتين جويتين هما قاعد العند ( لحج ) وقاعدة طارق (تعز) ولواء دفاع جوي في كل من محافظتي تعز وعدن هم اللواء 170 واللواء 120  على الترتيب ولوائين طيران هم اللواء 90 واللواء 39 في العند وهي المنطقة التي تعسكر جماعة الحوثي على مدخلها الشمالي بالقرب من محافظة تعز  بينما تتوزع باقي وحدات القوات الجوية على كل من المنطقة العسكرية الخامسة وامانة العاصمة التي تقع ضمن المنطقة السابعة على النحو التالي.
 قاعدة الحديدة الجوية واللواء السادس طيران واللواء 130 دفاع جوي في الحديدة اما باقي الوحدات فتتمركز بأمانة العاصمة وما حولها اي ضمن المنطقة السابعة وهي كالتالي قاعدة الديلمي جوية ولواءين طيران وهم اللواء الثامن والرابع ولواءين دفاع جوي بالإضافة الى لواء شرطة جوية ومقر قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي وهذه المنطقتين وقعتا تحت سيطرة جماعة الحوثي بشكل كلي
رسم بياني خاص بالقوات الجوية


القوات البحرية

تتكون من قيادة القوات البحرية والدفاع الساحلي ووحدات بحرية عائمة ووحدات دفاع ساحلي ووحدات مشاه بحرية وتمتلك القوات الجوية عدة قواعد عسكرية بحرية منها قاعدة المكلا البحرية في المكلا بحضرموت وقاعدة التواهي البحرية في عدن وقاعدة الحديدة البحرية ولواءين مشاة بحري في كل من سقطرة وبئر علي وتمتلك القوات البحرية  43 قطعة بحرية تتمركز في المناطق العسكرية الثانية والثالثة والرابعة والخامسة

وهو ما حد من وقوع هذه القوة تحت سيطرة جماعة الحوثي باستثناء قاعدة الحديدة البحرية التي سيطر عليها الحوثيين عقب بسط نفوذهم ونشر مسلحيها في المحافظة.
رسم بياني بالقوات البحرية
 
الوية الصواريخ
تفيد بعض التقارير والمعلومات المتاحة عن امتلاك اليمن منظومة صواريخ أرض ارض مكونة من 30 صاروخ OTR-21 و40 صاروخ  FROG-7 ومابين 100-150 صاروخ سكود وعدد غير معروف من صواريخ Hwasong-5 تتمركز كلها في امانة العاصمة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي حالياً.
قوات الحماية الرئاسية
قوات الحماية هي تشكيل تابع لقوات الاحتياط الإستراتيجي التابع للجيش اليمني ، تم تشكيله بقرار جمهوري رقم 32 لسنة 2012 في 6 أغسطس 2012 م تتكون من أربعة ألوية فصلت من (الحرس والفرقة )تتمركز في امانة العاصمة الوقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي.
وقد تمكنت جماعة الحوثي من الاستحاوذ على اسلحة احد هذه الالوية وهو اللواء الثالث حماية رئاسية  في هجومها على دار الرئاسة يوم 20 يناير كانون ثاني 2015م والمكونة من

 
القوات الخاصة
القوات الخاصة هي تشكيل حديث في الجيش اليمني جاء بديلاً لما عرف بالقوات الخاصة، تضم العمليات وخمسة ألوية عسكرية متخصصة في العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب تتمركز أغلبيتها في العاصمة صنعاء ولديها "اللواء 10 صاعقة" في الحديدة و"اللواء 1 مشاة جبلي" في ذمار التي تسيطر عليهن جماعة الحوثي بشكل تام , وتعتبر تشكيلاً واحداً مرتبطاً بهيكلية وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة وتخضع عملياً للقائد الأعلى للقوات المسلحة.
 
القوات البرية
وهي قوات شكلت بعد حل كلا من (الفرقة الاولى مدرع ) و(الحرس الجمهوري) مكونة من 40 لواء موزع على كافة انحاء الجمهورية وتتمركز مغلبها في المنطقتين العسكريتين السادسة والسابعة وهو ما يعني وقوع مغلبها تحت سيطرة جماعة الحوثي حيث لم يتبقى منها سوى 9 الوية وكلها واقعة في مناطق تتواجد حشود من جماعة الحوثي على حدودها استعدادا لاجتياحها وبحسب تقديرات بعض المصادر الشبه رسمية  فأن جماعة الحوثي كانت قد تمكنت من الاستيلاء على مايقارب 700 دبابة الى نهاية العام الماضي 2014 م أي قبل ان تتمكن من الاطاحة باللواء الثالث حماية رئاسية هذا الاسبوع.
وهو ما يعني انها سيطرت على مايقارب 980 دبابة من 1220 دبابة كان يمتلكها الجيش اليمني والذي لم يعد يمتلك في احسن الاحول سوى 240 دبابة اذا ما افترضنا انها ضمن عتاد الالوية و الوحدات العسكرية المتمركزة في المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية حتى الان.
جدول يوضح حجم العتاد العسكري الذي تمتلكه القوات البرية
 





قضايا وآراء
غريفيث