اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين    

الاربعاء, 10 يونيو, 2015 10:31:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص - منير الفرحان
نجحت باكستان وإيران عسكرياً وماليزيا وتركيا اقتصاديا وسياسياً... ربما تمردوا على الرغبة الغربية وعلى حين غفلة منها..
 
 ومن المؤكد أن هناك غضاً للطرف عن ذلك, بقصد امتصاص غضبة شعوبية عارمة نتيجة لحالة الانهزام التي عاشتها الأمتان العربية والإسلامية طيلة قرون بفعل التعامل الغربي والانبطاح الرسمي .. ومع هذا احتفظ الغرب لكل واحدة من تلك الدول بمشكلة قد يستخدمها في لحظة ما.
 
ومعروف أن الغرب لم ولن يسمح بمثل هكذا انطلاقة لدولة عربية كالسعودية ومصر والجزائر مثلاً حتى وهم في دائرة تبعيتها المطلقة.
 
والغرب يعي أن امتلاك دولة عربية كالسعودية مثلاُ إرادة النهوض وفق رؤية شاملة وفهم وسطي للإسلام ستكون تداعياتها كبيرة على العالم بأسره, فعروبية الهوية، ومكانة الموقع، ووسيطة المنهج قادرة على صناعة رؤية استراتيجية للمنطقة تمضي به قدماً نحو آفاق رحبة من النمو الشامل للحياة ومكانة تلتف حولها كل دول العالم العربي والإسلامي .. لهذا ظل الغرب مستعداً لحماية حلفائه العرب وبأي ثمن حتى لا يفكر بامتلاك تلك الإرادة فضلاً عن اتخاذ أسبابها والبدء بخطوات عملية لاستعادة دورها المأمول.
 
ولأن ثورات الربيع العربي كانت أولى تلك الخطوة في التحولات الاستراتيجية في المنطقة - على مستوى التفكير والرؤى والبحث عن عوامل النهوض على المستوين النخبوي والشعبي - لم يسمح لها بالنجاح.
 
فكانت الثورات المضادة التي لم تخلو هي أيضاً من فائدة, لعل أهمها كشف زيف دعاوى الغرب بمساندة الشعوب المستضعفة, في النهوض ومساندته للثورات المضادة ضد الديمقراطيات الناشئة والحريات المتنامية كأبرز مكاسب ثورات الربيع العربي.. وإحدى تجلياته.. وأعظم منجزاته..
 
وبينما كان الغرب يعيد حساباته لتصحيح خطئه في فجائية ثورات الربيع العربي مستمتعاً باسترجاع بعض ما شرد منها إلى دائرة حمايته المفضية للتبعية .. كان طيش ونزق أرباب وممولي الثورات المضادة يوغل في استفزاز وإذلال الشعوب الثائرة والتواقة إلى النهوض .. باستعادة الأنظمة القديمة أو أدواتها ..
 
إلا اليمن فقد أارتكبَ بحقها مهووسو التبعية خطأً قاتلاً انعكست ارتداداته عليهم سريعاً.. حين دعموا بقصد أو دون قصد جماعة عنصرية سلالية ذات أبعاد إقليمية تدين بالولاء المطلق للولي الفقيه بإيران كثورة مضادة لثورة الشعب اليمني.
 
لتُحكِمَ بذلك إيران قبضتها على المملكة باكتمال هلالها الشيعي, بل ووضع المملكة في دائرة مغلقة بحكم قدرات إيران البحرية كما عبر بذلك كثير من ساستها في لحظة نشوة نصرٍ عارمة بعد استيلاء حليفهم في اليمن على مقاليد الحكم 21-9-2014, وبرغم من أن تصرفات داعمي الثورات المضادة في اليمن -كما في غيرها - كانت انتقامية من طرف سياسي لكنها كشفت غياب الرؤية لديهم وتقدير مصالحهم الآنية والإستراتيجية لدولهم وللمنطقة العربية عموماً.
 
دق ناقوس الخطر في الخليج .. لدى صناع القرار ومراكز الدراسات وبعض القادة, ارتفعت الأصوات عالية وكان لتصرفات الحكام الجدد في اليمن الطائشة والصبيانية ونواياهم المبيتة كأدوات للمشروع الصفوي دور كبير في إعادة صانعي وممولي الثورات المضادة إلى رشدهم .. لتكون عاصفة الحزم بقيادة المملكة من غير سابق عهد وعلى غير موعد .. وتكشف إدراك قيادة المملكة الجديدة خطورة الموقف آنياً واستراتيجيا..
 
فقيادة المملكة أدركت الخطر الحقيقي المحدق بها, الذي بدأت تدركه بعد خطوة في طريق إدراك دورها المحوري, الذي تخلت عنه لفترة من الزمن.. وحينها سيكون لإدراك المملكة دورها الريادي تحولات إستراتيجية كفيلة بقلب المعادلة القائمة تماماً, ليس في المنطقة فحسب ومحاصرة الاختراق الإيراني ووقف تمدده لاحقاً وإنما في العالم أجمع .. لأن مكانة المملكة عند المسلمين عظيمة بوجود مكة والمدينة .. فضلا عن إمكانياتها الضخمة وتوجيهها في قضايا إستراتيجية سيخلق منها رائدة وموجهة وقائدة للعالم الإسلامي ..
 
والغرب أدرك بدوره خطورة توجه المملكة هذا على مصالحه ومصالح أدواته الجدد بعد انكشاف أمر تحالفهما المدثر بشماعة الشيطان الأكبر وغربال الصراع الوهمي .. فسارع لإجهاض هذا التحول الإستراتيجي بالتهديد تارة وبالترغيب أخرى فسلق الملف النووي الإيراني على حين غفلة من الزمن معلناً التقارب معها ومع أدواتها بالمنطقة بالإضافة إلى توسيع رقعة داعش بمحاذاة الحدود الشمالية للمملكة وصولا إلى مصر وليبيا وربما اليمن بسرعة مذهلة .. وربما سيخلق مشاكل داخلية من قبل الأقلية الشيعية وكذلك ملف العمالة وحقوق الإنسان والمرأة ..كل ذلك بمثابة رسائل تهديد لإثناء المملكة عن لعب دورها الحقيقي ..
 
هل تدرك المملكة أنها أمل الأمة..؟ وأن نهضة الأمة مرهون بإدراكها لدورها المحوري, وأن إدراكها لدورها يتطلب المزيد من العمل والكثير من الوقت على كل المستويات وأهمها السياسي والديني.. 




قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ