السلفية الصومالية والانفتاح المفاجئ.. عودة إلى لجذور أم استباق للأخطار؟     توتر عسكري بعد احتجاز جنود إرتيريين بالقرب من جزيرة حنيش اليمنية     تبرعات المانحين لليمن.. نسمع جعجعة ولا نرى طحينا     المصابون بكورونا يتجاوزون قدرات الطواقم الطبية بعدن والصحة الإنجابية تناشد     مطالبات أوروبية للسعودية بإنهاء المأساة في اليمن فورا     أمريكا تواجه أخطر احتجاجات شعبية منذ عقود وترامب يدخل ملجئ سري للمرة الأولى     مقتل 4 أشخاص وإصابة 18 بعد قصف الحوثيين لحي الزهور بالحديدة     رحيل الدكتور صالح السنباني أحد القادة البارزين في حزب الإصلاح     مسؤول حوثي يظهر في وسائل الإعلام وعليه أعراض كورونا     إدانات شعبية ورسمية رافضة تعذيب صحفي من قبل الحزام الأمني بمحافظة لحج     الاستخبارات العسكرية توقف صحفي يعمل بمكتب محافظ حضرموت والنقابة تدين     تركيا تفتتح مستشفى تم بنائه خلال 45 يوما لمواجهة فايروس كورونا     تعزيزات جديدة لدعم المتمردين بزنجبار قادمة من الساحل الغربي     مخاطر محتملة تهدد الأرض بعد اكتشاف المنخفض المغناطيسي جنوب الأطلسي     كورونا كسلاح جديد للسيطرة على العالم    

الاربعاء, 10 يونيو, 2015 12:13:00 صباحاً

اليمني الجديد - خاص - عمار زعبل
يتحدث يمنيون كُثر بأن الحرب الدائرة في الجنوب حربٌ عبثية, ناهيك عن الحرب في تعز, وسط اليمن.
 
في بداية الأمر, حار الانقلابيون كيف يتموا انقلابهم, خبطوا خبط  عشواء ولم يهتدوا إلى اللحظة, قادوا حروباً عديدة, وفي محافظات عدة, وتحت مسميات ومبررات واهية, وكانت حشودهم إلى عدن, قلب اليمن وثغرها, باسم الإرهاب, ولم يكن الإرهاب إلا قناصة ومدفعية همجية, عمل على تربيتها وتدريبها علي صالح وحليفه الجديد, بد إيران في المنطقة..
 
استنكر الناس وحاروا في الأمر, لكن لم تكن لهم الحيلة سوى السكوت أمام هذه العبثية الجديدة, التي تتم باسم الحوثيين, وقد غدوا ألعوبة في يد صالح, عراب الدسيسة والمكر السياسي في اليمن منذ قرون..
 
لكن اليمني القاطن في الحالمة تعز, لم يرقه الأمر ولم يستسغه, خرج في المظاهرات كما خرج من قبل ضد الاستبداد, خرج هذه المرة من أجل إيقاف الدم في عدن وأخواتها.. فامتد الدم إليها وما زال, يتدفق دون رحمة من الأطفال والنساء والشيوخ..
 
استخدم الحوثيون والحرس الجمهوري كل أنواع الحرب ضد تعز, إنساناً وأرضاً, وكان آخر سلاحهم الحصار, والتجويع, منعوا النفط والغاز والمواد الغذائية من الدخول المحافظة, وأخيراً يعملون على إحراق المخازن الموجودة في المدينة.
 
يتحدث ناشطون عن مدى المأساة والنكبة التي تعيشها تعز يعبر بأسى الأستاذ محمد عزان, فيقول مخاطباً إياها: "جراحك تنزف ألما في قلوبنا ووجعاً في ضمائرنا، وليس لنا من الأمر شيء إلا أن نعبّر عن أسفنا على دماء تُسفك وحرمات تُهتك وممتلكات تُستباح".
 
 ويستمر معتذراً "لأننا لم نستطع أن نقدم لك شيئاً في زمن كسر السيفُ فيه القلم، وأسكت أزيزُ الرصاص وهديرُ المدافع صوتَ العقل وأخرس همسَ الكاتب والشاعر وأنين المتوجّع".
 
أما النائب شوقي القاضي فعلق عما يجري تحت عنوان عُقْدَة تعز إذ لا غرابة في هذا الإجرام الذي يقصف عشوائياً مدينة تعز وأحياءها، فيقتل المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال والشباب ، ويُدَمِّر المنازل والمباني والمعالم.
 
فمنظومة "صالح" ، خلال 33 عاماً، لم تُنْجِز لتعز مشروعاً "استراتيجياً" واحداً ، بل إن جميع المشاريع الصغيرة كالمدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها هبات وتبرعات من دول الخليج والصين والاتحاد الأوربي ومجموعة هائل سعيد وآخرين من فاعلي الخير ، عن طريق الجمعيات أو المنظمات أو الصندوق الاجتماعي.

فإن صالح ومنظومته كانوا يتعاملون مع تعز "بَقَرةً حَلوب" حد وصف القاضي, يحصدون من تجارها ومواطنيها الملايين من "الضرائب" و"الزكوات" والجبايات الأخرى, هذه هي تعز بالنسبة لـ"منظومة صالح"! فمن الطبيعي أن يُدمِّروها ويقتلوا أهلها يوم أن تتمرَّد لكرامتها وحقوقها!
 
أما الصحفي فهد سلطان يؤكد أن تعز مدينة منكوبة , في ظل القصف المستمر عبر الدبابات والأسلحة الثقيلة, الذي يطال أحياءها وشوارعها باستمرار, وأغلب الأماكن فيها غير أمنة, وشوارعها مقطعة ومعزولة عن بعضها, كما أن 90%من المستشفيات والمستوصفات الطبية خارج الخدمة أو مغلقة.
 
ويضيف: هناك حركة نزوح بالألاف نحو الأرياف البعيدة والتي تعاني هي الاخرى من نقص كبير في المواد الاساسية, إضافة الى ارتفاع الاسعار بشكل جنوني وانعدام كلي لمادة الغاز المنزلي , والذي يضاعف من معاناة الناس بشكل كبير.
 
 علماً بأن تعز هي المدينة التي لم تصلها بعد المعونات الإنسانية باستثناء شيء بسيط, لا يكاد يذكر أمام حقيقة المعاناة, وهي كما هو معروف المدينة الاكثر كثافة سكانية بين كل المحافظات اليمنية.
 
وهو الأمر الذي جعل أكثر من 50 منظمة فيها تعلن نداء استغاثة بأنها منكوبة جراء استمرار المعارك, واستمرار حالة النزوح وانعدام المواد الغذائية وأبسط الخدمات.




قضايا وآراء
الحرية