معلومات تنشر لأول مرة عن طبيعة لقاء وفد طارق صالح بقيادات محور تعز     هل طيران التحالف يفتح الطريق أمام الحوثي في مأرب؟     14 أكتوبر موعد التحول والمجد.. غوص في التفاصيل     عملية اغتيال ضباط في سيئون من مدينة تعز     "حكمة يمانية" جديد المواقع الفكرية اليمنية     المجتمع يقاوم الملشنة.. صنعاء ليست حوزة إيرانية     احتفائية خاصة بمناسبة مرور 10 سنوات على نيل توكل كرمان جائزة نوبل للسلام     افتتاح رسمي لأول جامعة في محافظة شبوة بعدد من التخصصات العلمية     كيف تغير الصين مستقبل الإنترنت في العالم؟     ارتفاع حصيلة المواجهات بين فصائل الانتقالي إلى 7 وعشرة جرحى     الشرعية حين تساهم في تمدد الحوثيين داخل فراغ ضعفها     26 سبتمبر والحوثيون.. عيدنا ومأتمهم     شهوة الإعدامات بحق اليمنيين لدى الحوثيين عبر تزييف العدالة     إعدامات حلفاء إيران بحق أبرياء يمنيين من تهامة     تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة    

الثلاثاء, 09 يونيو, 2015 10:25:00 صباحاً

اليمني الجديد - الجزيرة نت
اعتبر محللون يمنيون أن المستور بين جماعة الحوثيين والولايات المتحدة انكشف في لقاء وفدي الجانبين بمسقط، مما أظهر تقاطع المصالح بين واشنطن والجماعة المرتبطة بإيران سياسيا ومذهبيا.

وكان وفد حوثي  - ترأسه رئيس المكتب السياسي للجماعة صالح الصماد وعضوية المتحدث الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام وآخرين- قد أجرى محادثات معمقة مع وفد أميركي برئاسة آن باترسون مساعدة وزير الخارجية في مسقط الأسبوع الماضي.

ولم ترشح معلومات عن ما دار في المحادثات، إلا أن المعلوم أن اللقاء جاء بناء على طلب أميركي, وأكدت مصادر يمنية أن واشنطن وفرت طائرة خاصة لنقل المسؤولين الحوثيين من صنعاء إلى مسقط.

وهذه هي المرة الأولى التي يجري فيها قياديون حوثيون محادثات مع مسؤولين أميركيين بشكل علني، وبتنسيق مع إيران وسلطنة عمان، وهو ما يتنافى مع شعاراتهم وفي مقدمتها "الموت لأميركا"، كما يتناقض مع الموقف الإعلامي للحوثيين بأن أميركا تشارك السعودية في ما تسميه "العدوان على اليمن".

ورأى مراقبون أن لقاء مسقط كان محاولة أميركية لإنقاذ الحوثيين من ضربات التحالف العربي والهزيمة العسكرية، وإخراجهم من مأزق الانقلاب على الشرعية والاستيلاء على الدولة اليمنية بالقوة المسلحة بالتحالف مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقال الباحث اليمني فيصل علي في حديث للجزيرة نت إن "الحوثيين ليسوا وحدهم في هذه الحرب، بل هم جزء من منظومة معلنة التوجه خفية التحالفات".
وأضاف "لديهم تحالفاتهم العلنية مع إيران وحزب الله اللبناني، ولديهم تحالفاتهم المنبثقة من التحالف شبه العلني بين إيران وأميركا".

وأشار إلى أنه "منذ ثورة الخميني في 1979 هناك توجه أميركي داعم للتوجه الشيعي في المنطقة، فإسلام إيران مرضي عنه أميركيا وغربيا لأسباب، أهمها عمق عدائه للمسلمين بشكل عام، وللعرب بشكل خاص".

ورأى أن "الحوثيين استقلوا سفينة المخلوع صالح للترويج بأنهم يحاربون القاعدة في اليمن، وهذا يرضي واشنطن، وقد انعكس في محادثات مسقط، وأظهر سعي الإدارة الأميركية لإخراج الحوثيين من مأزقهم الدولي في جنيف".

ولم يستبعد الباحث أن يكون الأميركيون قد طلبوا من الحوثيين الخروج من المدن والانسحاب من مؤسسات الدولة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 بطريقة مخادعة بما يضمن سيطرتهم على الجيش والأمن والمشاركة بالسلطة حتى لا يقضى عليهم عسكريا خلال الحرب مع التحالف العربي.

من جانبه، رأى المحلل السياسي صادق الروحاني في حديث للجزيرة نت أن "أميركا وإيران تحاولان الالتفاف على حملة التحالف العربي العسكرية ضد مليشيا الحوثي وقوات صالح الانقلابية وتفريغها من أي نجاح وانتصار".
وقال إن "الولايات المتحدة وإيران وتابعهم المتمرد الحوثي يحاربون في خندق واحد، والأيام ستثبت ذلك، وليس سرا أن اقتسام المنطقة سيشمل المملكة العربية السعودية ودول الخليج بين القوتين كما يخططون".

وأضاف الروحاني أن "الإدارة الأميركية حسمت أمرها بتحالفها مع إيران، القوة الشيعية الكبرى في المنطقة، وخير شاهد تجربة العراق الذي جرى اقتسامه بين الأميركيين والإيرانيين".

ورأى أن "نموذج التعاون الأميركي الإيراني ضد أهل السنة يجري استنساخه في اليمن بحذافيره المذهبية المفرقة للشعب، وبالمناطقية من خلال استهداف مناطق ومحافظات بعينها، إضافة إلى محاولة "دعشنة" المقاومة الشعبية اليمنية، وإلباسها هذا الثوب لتشويهها وضربها".

وأضاف أن "أميركا أوكلت للشيعة الحوثيين تخليصها من المكونات السنية الفاعلة في اليمن مقابل تسليمهم السلطة بالبلاد".
ومضى الروحاني قائلا إن "الأميركيين والروس وبضغط من إيران يقومون بدورهم في إنقاذ مليشيا الحوثيين من الوضع العسكري السيئ، وما جرى في مسقط نوع من العهر السياسي الأميركي لضمان بقاء الحوثيين بعد لقاء جنيف لاعبا أساسيا توكل إليه المهمات الصعبة التي تخدم إيران وأميركا معا".




قضايا وآراء
انتصار البيضاء