ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة    

السبت, 16 مايو, 2015 04:20:00 صباحاً

اليمني الجديد -خاص
لم تمر على اليمن في تاريخها ازمة حادة وخانقة ووضع إنساني سيء وصعب, تعب الناس فيه بصورة كبيرة  كما هو الحال في هي اللحظة, فلم يكون سقوط العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر من العام الماضي بيد جماعة مسلحة, إلا مقدمة لسقوط مريع , سيكون له تداعيات خطيرة على البلاد كلها , وستطال كل المؤسسات بلا استثناء وستدخل اليمن في نفق مظلم لم يشهد له التاريخ مثيل من قبل.

استباحت جماعة الحوثي المسلحة البلاد, وعبر تنسيق وترتيب واضح مع قوات الحرس الجمهوري وأعضاء المؤتمر الشعبي العام التابعين للرئيس المخلوع صالح في عدد من محافظات الجمهورية.

قالت كل الاحداث الاخيرة وبما يدع مجالاً للشك, بأن هذه الجماعة تستغل حاجة الناس وفقرهم , وتمارس عليهم ظلم واضطهاد وعبث دون رقيب من أحد , وتبين بأن السيطرة على اليمن يأتي تمهيداً للسيطرة على مقاليد الحكم والعودة, باليمن الى ما قبل ثورة سبتمبر الخالدة من عام 62م, وأن استباحة المدن في هذه الاثناء كان تحت اعذار سخيفة ومقرفة.

كانت قوات التحالف العربي الذين تقوده السعودية قد اعلنت عن هدنة انسانية, عبر إيقاف العمليات العسكرية في اليمن , وهو الامر الذي استجابت له جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي العام في بادئ الامر, ورحبت به كل الاحزاب السياسية في الداخل ودول العالم ايضاً, والذي من شأنه سيخفف شيء من الوضع الإنساني الكارثي المتردي للناس , والذي يعاني منه السكان في صنعاء وتعز والحديدة وعدن واب وذمار وصعدة وباقي المحافظات بنسب متفاوتة.

يصر الحوثين باستمرار في التأكيد على أن الازمة الإنسانية التي يعاني منها الشارع اليمني يعود سببها الى قوات التحالف , وما تفرضه من حصار على المطارات والموانئ على طول الرقعة اليمنية, وقد يبدوا ذلك المنطق معقولاً لمن لا يعرف طبيعة اليمن ولا طبيعة جماعة الحوثي على وجه التحديد.

حيث كشفت عدد من الوقائع في العاصمة صنعاء وتعز وعدن وغيرها بان الازمة الإنسانية التي يعاني منها الناس اليوم, هي ازمة مفتعلة بشكل مباشر وكبير من قبل جماعة الحوثي والسبب, هو محاولة حشد الناس حول إدانة ضربات التحالف , والامر الاخر كعقاب جماعي للناس والذين لم يخرجوا في مسيرات ترفض الضربات السعودية وقوات التحالف على مواقع الحوثيين وصالح في اليمن كما كانوا يتوقعون.

كان الاستهداف الذي قامت به قوات التحالف يوم الاثنين 11 مايوا الماضي  لمخازن المشتقات النفطية في منطقة صوفان دليل قاطع على افتعال الازمة من قبل الحوثيين في مصادرة المشتقات لما يسمى بالمجهود الحربي وترك الناس يلاقون قدرهم بعد أن انقطعت بهم السبل وتوقفت الغالبية من أعمالهم وغياب واضح للمشتقات وانقطاع دائم للكهرباء يصل الى 48 ساعة متواصلة , ولا يزيد عودتها  ساعة واحدة فقط.

وسبق لمحافظ مأرب سلطان العرادة قبل أسابيع من تعالي الازمة بمطالبته بلجنة محايدة من عدد المحافظات تنزل الى المحافظة لتطلع على الاسباب ومن يقف خلف اطفاء الكهرباء بشكل متعمد ومن يمنع الفرق الهندسية من إصلاح الكهرباء, في إشارة الى جماعة الحوثي.

بدأت الهدنة الإنسانية مساء الثلاثاء الماضي 12مايوا , ولم يتلزم الحوثيين بما تم الاتفاق عليه , وتم خرقها في تعز وعدن والظالع وأبين ومأرب في غضون أقل من ساعة فقط, الامر الذي اعطى الحوثيين فرصة لترتيب صفوفهم وأعاده لملمة شتاتهم , خاصة وأن الضربات الجوية قلمت كثير من اضفارهم خلال الفترة الماضية وتوقفت مع سريان الهدنة.

الى ذلك يمنع الحوثيون وصول المساعدات الغذائية والمشتقات النفطية الى المحافظات التي يخوضون ضدها حروب كمدينة الضالع وعدن وتعز وابين ولحج وإب..
ونقلت مواقع اخبارية عن احتجاز الحوثيين لسبع شاحنات مليئة بالمشتقات النفطية كانت في طريقها الى محافظة الظالع, إضافة الى احتاج عدد من الناقلات الصغيرة على مدل المدنية.

وسبق أن كشف الصحفي اليمني همدان العلي أن جماعة الحوثي المسلحة قامت باقتطاع حصة من البنزين المخصصة للمحطات التي ستوزع على المواطنين في مدينة المحويت بما يصل الى 40% لصالح الجماعة.

 وأشار في صفحته على الفيس بوك بأن اسباب تأخر وصول كميات البترول لمحاطات المحويت, حيث أن ملاك محطات بيع المشتقات النفطية في المحافظة رفضوا في وقت سابق الذهاب الى الحديدة لاستلام المخصصات الخاصة بالمحافظة من
البترول وذلك لأن الحوثيين فرضوا على كل محطة تسليم عشرة الف لتر بترول لهم من اجمالي خمسة وعشرين ألف لتر تسلم لكل محطة.

وهو ما سيعني بأن 40% ستكون للحوثيين ، ﻭ 60% للمواطنين,  في حين أن المحطة الواحدة احياناً تحتاج الى 240 الف لتر شهرياً لتلبية احتياجات المواطنين بشكل جيد؟

ويضيف العليي , عندما طلب اصحاب المحطات من الحوثيين القيام بواجبهم في حماية المحطات, وتنظيم عملية البيع لمواجهة احتمالية تدافع الناس وحدوث مشاكل لأن كميات البترول محدودة رفض الحوثية ذلك الطلب.

وكانت مليشيات الحوثي قد قامت بالعفل في عدد من المحافظات باقتطاع نسبة كبيرة من المشتقات النفطية المخصصة لمعاجلة الازمة ولما يسمى بالمجهود الحربي وهو ذات الامر الذي اشار إليه موظفين في عدد من المحطات في العاصمة صنعاء وباقي المحافظات.

مدينة تعز الاكثر سكاناً والتي تدور فيها اشتباكات متواصلة , لم تصل إليها المخصصات من المعونات الإنسانية, وهي المحافظة التي تشهد نقصاً حاداً في الغذاء والدواء وغياب لكثير من السلع.
ولا يستبعد مراقبون بأن منع الشاحنات من الوصول الى تعز يأتي في سياق تشديد الخناق على المدينة كي تسلم طائية للمليشيات, الامر الذي ترفه المدينة جملة وتفصيلاً. 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء