الخميس, 14 مايو, 2015 02:47:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات خاصة
تعقد اليوم الخميس القمة الخليجية الأمريكية في كامب ديفد بالولايات المتحدة لمناقشة أمن واستقرار المنطقة وتحديدا الملف النووي الإيراني ودعمها للمتمردين الحوثيين في اليمن.
 
ويسعى الرئيس الأميركي باراك اوباما قبيل القمة لإقناع دول الخليج العربية المتحالفة مع واشنطن بما فيها السعودية، بأن الولايات المتحدة ملتزمة بأمنها رغم المخاوف العميقة لدى الزعماء العرب من الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق نووي مع ايران.
 
ويلتقي أوباما في قمة مهمة تعقد في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والكويت وقطر والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، لمناقشة التعاون الأمني والاقتصادي.
 
وسيتم التحادث حول التفاوض الجاري بشأن الملف النووي الإيراني، الذي وضعه الرئيس الأميركي في صلب أولوياته، وأيضا دعم طهران للمتمردين الحوثيين في اليمن من جهة ولنظام بشار الأسد من جهة أخرى.
 
ويسعى الرئيس الأمريكي من هذا الاستباق إلى تهدئة المخاوف الخليجية والتأكيد على التزام الولايات المتحدة بتلبية احتياجاتهم الدفاعية.
 
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست، أمس الأربعاء "محور المحادثات هو ماذا سنفعل لتحديث وتعميق هذا التعاون الامني".

 وأضاف "جل ما يفكر فيه الرئيس هو مساعدة دول مجلس التعاون الخليجي على استخدام المعدات التي لديها لتحسين تنسيق جهودها وتحسين ما تقدمه من أمن لمواطنيها".
 
من جانبها، تأمل الدول الخليجية بالتزام أميركي أكثر وضوحا في سوريا  لإضعاف نظام دمشق، أيضا الحد من تدخل إيران في اليمن ودعمها للمتمردين الحوثيين.
 
وقد تفضي القمة إلى بعض الإعلانات المحدودة الأهمية مثل تكثيف التدريبات العسكرية المشتركة أو تنسيق أفضل للمنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ لدول المنطقة.
 
وسعى الرئيس الأميركي في وقت سابق إلى التهوين من شأن الخلافات بين الولايات المتحدة ودول الخليج. وأثناء وقفة لالتقاط الصور في المكتب البيضاوي أشاد أوباما بولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
 
من جهته قال أودو شتاينباخ الخبير الدولي في شؤون الشرق الأدنى والأوسط ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (CNMS) التابع لكلية هومبولد فيادرينا لدراسة التسيير السياسي في برلين، في مقابلته مع DW عربية" إن القمة مهمة بالنسبة للإدارة الأمريكية، التي يجب أن توضح مخططاتها لدول الخليج فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران.
 
وأشار إلى أن "عدم مشاركة أغلبية الزعماء الخليجيين، قد يكون راجعا إلى الشكوك التي تنتابهم بأن تقارب الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران، قد يكون على حساب أمن دول الخليج".

وشدد  الخبير الألماني في شؤون الشرق الأدنى والأوسط على أن الرئيس الأمريكي لن يكون مستعدا للذهاب إلى الخليج لشرح خططه المستقبلية في ما يخص الملف الإيراني، لأن ذلك قد يكون بمثابة خضوع من طرف الولايات المتحدة الأمريكية للضغوط الخليجية، خاصة وأن الإدارة الأمريكية مصممة على مواصلة مفاوضتها النووية مع إيران".



قضايا وآراء
مأرب