مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الأحد, 25 يناير, 2015 05:08:00 مساءً

القدس العربي ـ خالد الحمادي

ذكر مصدر عسكري رفيع أن أزمة حادة نشبت بين الرئيـــس السابــــق علي عبدالله صالح ومندوبي جماعة الحوثي المسلحة في العاصمة صنعاء حول تقاسم السلطة بين الجانبين، حيث بدأ الطرفان توزيع تركة (الرجل المريض) الذي يطلقه البعض على الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي.

وقال المصدر العسكري لـ«القدس العربي» ان «الرئيس السابق علي صالح دخل في صراع مرير وأزمة حادة غير مسبوقة مع مندوبي جماعة الحوثي، اضطر معها صالح إلى إرسال وفد رفيع إلى صعدة للقاء بزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي».

وأوضح أن صالح اضطر لارسال الوفد إلى صعدة في محاولة منه لحلحلة الأزمة الطارئة بين الجانبين حول عملية تقاسم السلطة. مؤكدا أن في «مقدمة النقاط الخلافية مقترح صالح بتسليم السلطة لنجله الأكبر أحمد علي، الذي كان يتقلد منصب قائد الحرس الجمهوري في عهد رئاسة والده حتى انتقال الرئاسة للرئيس هادي»، حيث عيّنه الأخير سفيرا لليمن لدى الإمارات العربية المتحدة، كنوع من النفي الدبلوماسي.

وأشار إلى أن الأزمة التي وصلت أمس أعلى مستوى لها بين صالح والحوثيين كادت أن تؤدي إلى مواجهات مسلحة بين أتباع الجانبين، وأن بعض العقلاء نزعوا فتيل الأزمة من الاشتعال في اللحظات الأخيرة، بعد فشل اجتماع ساخن بين مندوبي الطرفين عقد في منزل أحد كبار القادة العسكريين بصنعاء.

وعبرت مصادر سياسية عديدة عن مخاوفها من اشتعال مواجهات مسلحة عنيفة بين أتباع صالح وأتباع جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، بعد ان نجح تحالفهما في الاطاحة والانتقام من كل الخصوم المشتركة بينهما، وأن عملية (تقاسم السلطة) بين الحوثي وصالح قد تفجر أزمة عسكرية أكثر عنفا من كل المواجهات السابقة التي شهدتها العاصمة صنعاء، مع امتلاك الطرفين مقدرات عسكرية كبيرة.

وبدأت التسريبات الإعلامية لأتباع صالح تنشط بشكل واسع خلال اليومين الماضيين حول المساعي لتكليف نجل صالح برئاسة البلاد في ظل الفراغ الدستوري الراهن، وقاموا بتسريب رسالة منسوبة إلى رئيس مجلس النواب (البرلمان) يحيى الراعي يكلف فيها أحمد علي صالح برئاسة البلاد لمدى 90 يوما حتى يتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، رغم أن قرارا من هذا النوع يحتاج إلى الاجماع من أعضاء مجلس النواب، وهو الذي من المقرر أن يجتمع لأول مرة اليوم الأحد لمناقشة الوضع السياسي المنهار في البلاد، إلا إذا كانت الأغلبية البرلمانية لحزب صالح قد تلقت قرارا حزبيا مسبقا بذلك سيتم تمريره شكليا اليوم في مجلس النواب.

وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء والعديد من المدن الجنوبية الرئيسية أمس مظاهرة شبابية نظمتها (حركة رفض) والتي تأسست مؤخرا للتنديد بالتمدد الحوثي المسلح، واستنكرت في مظاهرة أمس ما أسمته الانقلاب الحوثي المسلح على الرئيس هادي وعلى المؤسسات الشرعية في البلاد وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة والحكومة، والتي نتج عنها تقديم الرئيس هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح إلى تقديم استقالتهما، لوصولهم إلى طريق مسدود مع الحوثيين.

وتواكبت هذه المظاهرات مع تصاعد موجة الاستياء الشعبي من استخدام الحوثيين لقوة السلاح من أجل تحقيق مطالبهم وعدم الالتفات لأي خطوة للتهدئة أو تحكيم العقل في التعامل مع القضايا الوطنية العامة التي تهم الجميع.

وذكرت المصادر الرسمية المحلية أن العديد من المحافظات الجنوبية والغربية انضمت أمس إلى التحالف الفدرالي الجديد الذي بدأ يتشكل بشكل متسارع مع انهيار الدولة المركزية في العاصمة صنعاء.

وأعلنت السلطة المحلية في محافظة حضرموت في بيان رسمي لها أمس استقلالها إداريا عن العاصمة صنعاء واتخذت قرارا بعدم التعاطي والتعامل مع أي توجيهات من العاصمة صنعاء، في خطوة لما تم اتخاذه في إقليم عدن والأقاليم التي بدأت تتجه نحو التوحد معه، من أجل عزل الحوثيين في إقليم آزال، الذي يضم 4 محافظات شمالية ذات أغلبية زيدية وهي محافظات صعده وعمران وصنعاء وذمار.

وتعتبر محافظة حضرموت عاصمة إقليم حضرموت الذي يضم 3 محافظات جنوبية شرقية وهي حضرموت وشبوة والمهرة والتي تعتبر المصادر الرئيسية للإنتاج النفطي في الجنوب، في حين كان إقليم سبأ، الذي يضم محافظات مأرب والجوف والبيضاء، ذات المكون القبلي السني، والتي تعتبر المصدر الرئيس للطاقة والنفط اليمني، أعلنت الخميس انضمامها لإقليم عدن، وأعلنت استنكارها لكافة الخطوات التصعيدية والعملية العسكرية التي قام بها المسلحون الحوثيون ضد الدولة وضد مؤسساتها الشرعية والتي أسفرت مساء الخميس عن خلق فراغ دستوري شامل.

وأعلن الحراك التهامي في غرب اليمن أمس عن قراره في رغبته بالانضمام لإقليم عدن، والابتعاد عن مركز الدولة في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المسلحون الحوثيون بمساعدة وتنسيق وتحالف مع اتباع الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وأشارت المصادر إلى أن هناك مساعي حثيثة لضم إقليم الجند، الذي يضم محافظتي تعز وإب وهما اللتان تحتويان على أكبر مخزون بشري في اليمن، حيث يشكل سكانها نحو 40 في المئة من إجمالي سكان اليمن، والذين يعتبرون من أهم الكوادر العلمية والكفاءات العملية في مختلف المجالات.




قضايا وآراء
انتصار البيضاء