الأحد, 05 أبريل, 2015 05:01:00 مساءً

اليمني الجديد -خاص
على سجيته ينهمك الرئيس السابق في فتل وبعث خيوط الارهاب كلما يجد نفسه محاصراً في وضع لا يتيح له ممارسة نزواته المعتادة في السياسة والحرب.

صالح الذي وجد نفسه وحليفه "الحوثي" تحت ضغط التحالف العشري، وبعد أن ضيقت عليهم ضربات "عاصفة الحزم" الخناق في عدة مناطق يمنية، وسط استمرار القوات المؤيدة للشرعية في قتالهم، ذهب "المسخ" شرقاً للبحث في دولابه المحشي بخيوط الجريمة، أملاً في تحويل الجنوب الى ساحة لجماعات العنف، وتوسيع الهوة أمام التحالف.

وكعادته في استغلال الأحداث واغتنام الفرص السوداء، ذهب المسخ صالح الى حضرموت لتحريك ورقته الأكثر وحشية من هناك، بحكم علاقته الوثيقة بمعظم قيادات التنظيم في المنطقة بحسب مراقبين، والذين رجحوا وقوف الرجل وراء سيطرة القاعدة على مدينة المكلا غداة فرار سجناءها من السجن المركزي في المدينة البالغ عددهم 300 سجين يوم الجمعة.

ويرى المراقبون أن علي صالح يهدف بهذا المخطط إلى محاولة ارباك الوضع امام المقامة الجنوبية التي تكبد قواته ومقاتلي حليفه في الحرب على الجنوب خسائر كبيرة، ويهدف ايضاً لخلط الاوراق وتوجيه الانظار نحو حضرموت لخلق ذريعة للحوثي للتوجه اليها.

كذلك حملت فصائل الحراك الجنوبي السلمي بحضرموت الرئيس السابق علي صالح مسؤولية تسليم المكلا لعناصر تنظيم القاعدة. بحسب بيان مشترك.

رداً على العاصفة

مخطط تحريك ورقة القاعدة في حضرموت، المحاذية للمملكة ودول الخليج العربي، جاء رداً على "عاصفة الحزم" الذي كبدته وحليفه الحوثي خسائر فادحة وجردتهم من جزء كبير من القوة، بحسب تقارير صادرة عن التحالف.

 اضف الى ذلك أن ذهاب صالح الى حضرموت فجأة، للاستعاضة عن مخططه الذي افشلته العاصفة ورجال المقاومة الشعبية في عدن، فقد كان يخطط لخلق حالة من الفوضى في المدينة، وعمد والحوثيين خلال اليومين الفائتة على فتح مخازن السلاح أمام المواطنين وسط عمليات سلب ونهب واسعة تتعرض لها المدينة، بغرض الهاء المقاومة الشعبية وتمكنه من السيطرة على المدينة والانقضاض على باب المندب كورقة يسهل اشعال حرب اقليمية من خلالها.

وقال "للجزيرة نت" رئيس مركز مسارات للإستراتيجية والإعلام بعدن، باسم الشعبي، إن عمليات النهب تمت بطريقة مدروسة ومن قبل ضباط موالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، حيث قاموا قبل انسحابهم من تلك المستودعات بفتح أبواب المخازن أمام المواطنين لنهب السلاح بهدف إثارة الفوضى في المدينة.

واعتبر الشعبي أن توزيع السلاح بطريقة عشوائية قد يصبح في متناول جماعات منفلتة، وربما بينهم جماعات متطرفة، في ظل غياب إدارة حقيقية في المحافظة، وبالتالي تصير الأمور إلى فوضى تخدم المشروع الذي يديره في اليمن الرئيس المخلوع والحوثيون.

الى ذلك تتواصل العملية العسكرية التي يقودها التحالف العشري بزعامة المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين والقوات الموالية لصالح.

وتؤكد قيادة التحالف والتقارير الصادرة أن العمليات لليوم التاسع حققت معظم أهدافها المرحلية، والمتمثلة بالقوة الجوية التي يسيطر عليها تحالف "الحوثي وصالح"، والتي استخدمها الأخير في 19 مارس/آذار الماضي في قصف القصر الرئاسي بمحافظة عدن، مكان اقامة الرئيس هادي قبل لجوئه إلى السعودية.




قضايا وآراء
مأرب