الأحد, 13 نوفمبر, 2022 09:27:00 صباحاً

اليمني الجديد - بشرى الحميدي

في اليوم الدولي لضحايا الاخفاء القسري الذي يصادف 30 أغسطس/ آب من كل عام والذي اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (65/295) لا يزال الاعتقال التَّعسفي السِّمةَ الأبرز لسُلوك جماعة الحوثي حيث أن هناك العديد من اليمنيين المخفيين قسرا ومصيرهم مجهول حتى الآن.
فـ"إسماعيل صالح مبارك الرمادي" والذي يبلغ من العمر 29 عاماً هو أقدم مخفي قسرياً في اليمن منذ الانقلاب على الشرعية في 21 سبتمبر 2014م والذي اختطفته جماعة الحوثي من أمام منزله الكائن في قرية بيت مران (أرحب) شمال محافظة صنعاء صباح يوم 25 ديسمبر 2014م
 
"هل هو جائع أم ظمئان، متدفئ أو معرض للبرد، وهل هو حي أم ميت؟ هكذا يتساءل والد إسماعيل عن حال ولده الذي ترفض جماعة الحوثي الإفصاح لأسرته عن أي معلومات بشأن حياته.
يقول والد المخفي "صالح الرمادي" بانه طرق أبواب مشرفي الجماعة الحوثية في المديرية والمحافظة، حتى وصل إلى المكتب السياسي لجماعة الحوثيين وذهب إلى صعدة ومنطقة "ضحيان" لكنه لم يجد جوابا حتى الحظة.
مرت ثمان سنوات على اختطاف "إسماعيل الرمادي" وإخفائه ولم يسمح لأسرته بمعرفة مكان احتجازه أو زيارته أو حتى الحديث معه على الجوال بحسب زوجة المعتقل.
 
وفي اليوم الدولي للاختفاء القسري الذي يصادف 30 أغسطس من كل عام أطلقت منظمة "شهود "تقريراً حيث تقول أن مئات من اليمنيين مخفيين قسرياً ومصيرهم مجهول في سجون جماعة الحوثي المسلحة وبعض التشكيلات العسكرية في مناطق الشرعية التي لا تخضع لوزارة الدفاع اليمنية، وجميعهم مدنيون تم اختطافهم واعتقالهم تعسفيا من منازلهم أو مقار أعمالهم أو من الطرقات والأماكن العامة.
 
 

 
فيما قال رئيس المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين صدى
" يوسف حازب" أنه ما يزال الصحفي اليمني يتعرض للاختفاء القسري خصوصا من قبل جماعة الحوثي مع بداية ٢٠٢٢م حيث كان هناك ١٤ صحفيا مختطفين في سجون جماعة الحوثي منهم2 مخفيين قسريا أحدهم "وحيد الصوفي" المخفي قسرا منذ منتصف العام ٢٠١٥.
وهناك صحفي آخر مخفي قسراً لدى تنظيم القاعدة هو الصحفي
" محمد المقري "منذ منتصف العام ٢٠١٥.
 
وأضاف حازب " وثقت المنظمة شهادات تؤكد ان كل الصحفيين الذين يتم اختطافهم أو سجنهم من قبل جماعة الحوثي يتعرضون للإخفاء القسري لكن تختلف الفترة التي يعيشون فيها الاختفاء القسري فقط، فبعض الصحفيين تم اخفاؤهم قسريا لمدة تتجاوز العام والعام والنصف قبل أن يتم الكشف عن أماكن احتجازهم، وبعضهم يتم اخفاؤهم على فترات متقطعة فخلال ٣ أشهر يتم نقلهم إلى سجون جديدة ويتم منع اي معلومات عن اهاليهم ثم يتم الإفصاح عن أماكنهم وبعد فترة أخرى يتم نقلهم بنفس الطريقة الأولى.
 
فيما يقول المدير التنفيذي للمنظمة اليمنية للأسرى والمختطفين "ناصر إبراهيم" أن الحوثيين يديرون (639) سجنا منها (230) سجناً رسمياً و(298) سرياً، إضافة إلى استحداث (111) سجناً خاصاً موجودة داخل أقبية المؤسسات الحكومية كالمواقع العسكرية، وأخرى موجودة في مبان مدنية كالوزارات والإدارات العامة تأتي امانة العاصمة في المرتبة الأولى بواقع (110) موقع للتعذيب والاحتجاز تليها محافظة اب بـ(91) موقع ثم محافظة الحديدة بـ (78) موقع كما توزعت البقية على بقية المحافظات.
 
وأضاف إبراهيم " احتوت المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون على عدد كبير من السجون والمعتقلات العامة، أخفي فيها آلاف المعارضين والناشطين المناهضين للجماعة، ومورس بحقهم مختلف أنواع التعذيب والانتهاكات الخطيرة، حيث يعد إنشاء السجون من الأولويات عند كل توسع يقوم به الحوثيون، إذ تتزايد في المناطق الجديدة أعداد السجون، ويقوم الحوثيون بنقل السجناء من مراكز الشرطة إلى أماكن سرية ومجهولة بدون أوامر قضائية.
رسم بياني يبين التوزيع الجغرافي لسجون الحوثيين بحسب المحافظات للفترة من أيلول/سبتمبر 2014 - كانون الأول/ديسمبر2021
 


وأشارت  منظمة "سام" في  تقريرها الذي أعدته تحت عنوان " الغيبة الطويلة " والذي غطى نحو 6 أعوام من الانتهاكات بسبب الاختفاء القسري إلى أن جماعة الحوثي "أنصار الله" تأتي في المرتبة الأولى من بين أطراف الصراع في حجم جرائم الإخفاء القسري، بواقع 904 من حالات الاحتجاز التعسفي، و353 من ممارسات الإخفاء القسري، و138 من ممارسات التعذيب، منها 27 واقعة وفاة في مكان الاحتجاز، بينما تتحمل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا المسؤولية عن 282 من الاحتجازات التعسفية أو المسيئة، و90 من ممارسات الإخفاء القسري، و65 من ممارسات التعذيب، منها 14 واقعة وفاة في مكان الاحتجاز، وتتحمل القوات الإماراتية وجماعات مسلحة تابعة لها المسؤولية عن 419 حالة من ممارسة الاحتجاز التعسفي، و327 من وقائع الاختفاء القسري، و141 من وقائع التعذيب، منها 25 واقعة وفاة في مكان الاحتجاز، حيث تتعامل دولة الإمارات مع المدنيين اليمنيين المخفيين قسريا وكأنها مجموعة خارجة عن القانون، فتمارس الاختطاف والإخفاء القسري دون مراعاة للقيم الإنسانية والقوانين الدولية أو سيادة الدولة اليمنية.
رسم بياني يوضع مسؤولي الانتهاكات في اليمن خلال 6 أعوام 
 
 
* أنتجت هذه المادة بالتعاون مع شبكة صحفيي البيانات في اليمن





قضايا وآراء
مأرب