الثلاثاء, 18 أكتوبر, 2022 08:03:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات

جولات بين الرياض وصنعاء، يرى البعض أنها تحمل أكثر من دلالة، خصوصا في ظل جهود تمديد الهدنة الأممية في اليمن، وبحث مليشيا الحوثي عن مكاسب إضافية.
 
تفاوض السعودية مع مليشيا الحوثي بشكل مباشر، هو مطلب حوثي قديم، تسعى المليشيا من خلالها تقوية موقفها التمثيلي وتجاهل مفهوم الشرعية وممثليها، والسعودية اليوم تقدم للحوثيين هذه الخدمة بعد أن كادت تستكمل تقويض مؤسسات الشرعية اليمنية.
 
واللافت في هذه الجولات أن السعودية تسعى لعقد صفقة أو اتفاق أشمل مع مليشيا الحوثي، بمعزل عن الشرعية اليمنية، التي تتدخل الرياض في اليمن تحت لافتتها.
 
يقول الصحفي، فهد سلطان في لقاء مباشر على قناة بلقيس في برنامج المساء اليمني: هذه الزيارات بين جماعة الحوثي وبين السعودية ليست جديدة، وإنما قديمة، وكما يقال، "الزواج العرفي خرج إلى النور"، فمنذ 2016م، أثناء الوهج، عندما كان اليمنيون يعيشون سكرة عاصفة الحزم والتحرير وشعارات قادمون يا صنعاء، كانت السعودية تتواصل مع مليشيا الحوثي، من تحت الطاولة وتتعاون معها.
وأضاف: نحن لا نجمع الأحداث ونربطها فيما بعد، فالذي أدخل مليشيا الحوثي إلى صنعاء هي السعودية، ودفعت مليار دولار جراء ذلك، بشهادة من كانوا وسطاء، اللواء جمال عشقي، وهو ضابط في المخابرات السعودية وتحدث في وسائل الإعلام ولا زالت هذه الشهادة حتى الآن.
 
واعتبر بأنه ليس من المعقول أن تُدخل السعودية، مليشيا الحوثي، وهي لا تعرف تاريخها وإرثها، بل أنها كانت تعرف جيدا وتعتقد بأن هذه المليشيا، هي الفصيل الأبرز الذي سيحقق لها كل أحلامها في اليمن.
 
وقال: السعودية حاولت أن تعمل مع مليشيا الحوثي، لكن كان قد فاتها الوقت، فالنسخة المحدثة والجديدة لمليشيا الحوثي من عام 2004م فما فوق، هي نسخة إيرانية خالصة، وأول ما وصلت إلى صنعاء، استطاعت التخلص من جميع الجيوب التي كانت مع السعودية والإمامة، وهذا لا يعني بأنها لا تزال تحلم بها وتحلم بأنها ستؤثر عليها.
 
وأضاف: الخلافات السابقة كانت حول رغبة السعودية بقطع علاقة مليشيا الحوثي بإيران، وكانت جاهزة لأي مطالب ستطلبها المليشيا، وأنها ستعيد إعمار اليمن وستسلمها الشمال فرفضت المليشيا، وكذلك حاولت السعودية أن تتحاور مع إيران خمس جولات ولم تتوصل معها إلى اتفاق وخصوصا في الملف اليمني، فعادت الآن للتحاور من جديد وربما أنها ستتنازل عن الكثير من الشروط السابقة.
 
وأشار إلى أن هناك نقطة غائبة عن اليمنيين أو أن السعودية استطاعت بمالها وإعلامها خلال فترة علي عبدالله صالح، أن تزور الصورة الحقيقية للسعودية.
 
وأفاد: إذا جئنا لمراجعة جميع المحطات المحورية في التاريخ اليمني، سنجد بأن السعودية كانت تقف في الاتجاه المقابل لمصالح الشعب اليمني، فهي كانت ضد ثورة 26 سبتمبر وهي التي أدخلت الإماميين في اتفاق 1970م كجزء من الالتفاف على مطالب الجمهوريين، وهي التي اغتالت إبراهيم الحمدي، الذي كان من أعمدة التحرير داخل اليمن، وهي التي وقفت ضد الوحدة اليمنية ودعمت الانفصال، وهي التي وقفت ضد ثورة 2011، وهي التي دمرت الحوار الوطني.
 
ويرى بأنه عندما وجدت السعودية بأن هناك مقاومة تشكلت لمواجهة مليشيا الحوثي، التي دعمتها بمالها للانقلاب على الدولة، لم تستطع إفشالها من الخارج فدخلت تدعمها ومن ثم ضربتها من الداخل، كما أفشلت الولايات المتحدة الربيع العربي عندما لم تستطع إفشاله من الخارج، فدخلت تدعمه ثم افشلته من الداخل.
 
ولفت إلى حزب الإصلاح لم يستطيع أن يدخل في حوار مباشر مع مليشيا الحوثي للإفراج عن أحد قياداته بسبب أن السعودية كانت تتربص به وستنظر لذلك على أنه خيانة وكانت إعلامها يفشل أي محاولة من هذا القبيل. 
وذكر بأن مليشيا الحوثي كانت تقول بأنها لن تتحاور مع الحكومة الشرعية، وإنما ستتحاور مع السعودية بشكل مباشر، وهذا المطلب أيضا تحقق لها الآن.
 
واعتبر بأن هناك حكومة شرعية ومجلس رئاسي صنعتهما السعودية، ومجلس شعب، لم يعد يجتمع إلا بأمر من السعودية، مشيرا إلى أن هذه الحكومة والمجلس في يوم من الأيام عبئا على السعودية وقد تسلمها لمليشيا الحوثي، أو قد تنهيها وهي الآن في صدد إنهاءها باتفاقها مع الحوثيين.
 


- فيديو :




قضايا وآراء
مأرب