السبت, 17 سبتمبر, 2022 07:20:00 مساءً

اليمني الجديد - المقبلي

لمحة عن المخرجات السياسة الأولى للتجربة الجمهورية. كانت المخرجات الأولى للثورة الجمهورية شمالا وجنوبا مخرجات مزجت بين التوجه الثوري والتوجه الإصلاحي فقد تضمن النظام الجديد بعض من الذين عملوا في بنية النظام القديم مع الامامة شمالا والاستعمار جنوبا في تركيبة الحكم في المجال السياسي والمجال العسكري كعبد الله السلال شمالا وحسين عشال جنوبا وكان اولئك مع التغيير والحرية والخلاص للشعب كما تضمنت المخرجات الأولى قوى اغلبها تقليدية وهذا امر متصل بالواقعية السياسية والاجتماعية ولا يدان المسار الجمهوري جنوبا وشمالا في ذلك. 
فالبنى التي اشتركت في الثورة شمالا والتي تمتلك قاعدة جماهيرية كانت تتمثل في رموز الحركة الوطنية كالإرياني والزبيري والنعمان وصبرة وهم من مجال القضاء والتعليم وتنظيم الضباط الأحرار وكان علي عبد المغني يعبر عن القوى الوطنية الجديدة والشابة الا انه قتل في وقت مبكر وظل السلال وجزيلان والعبقري المغمور عبد اللطيف ضيف الله والجائفي والرحومي وغيرهم.
اضافة لفئة الشائخ وهنالك من يعيب على الثوار كيف ان اغلب تشكيلة الحكومة كان من هذه القوى التي يطلق عليها البعض تقليدية في ظل غياب وعي تراكمي يدرك ان تلك المرحلة القوى الحديثة لم تتشكل بعد كانت في طور التشكل
فتخيلوا لو ان الثورة من اول واجهت الشائخ والعسكر. و.. الخ من سيتبقى مع الثورة؟؟٦
ثم ان الشائخ يختلفوا عن السلاطين في الجنوب فلم يكن لهم سلطة على الأرض في نظام الحكم الإمامي ولم يتحالفوا مع الامامة ضد الثورة وانخرط البغض منهم في التحديث كالعواضي ومطيع دماج دماج بل ان الشيخ احمد عبد ربه العواضي في الحادثة الشهيرة تم الغدر به بعد ان سلم نفسه للقانون واستجاب للقانون ووضع نفسه بقصر السلاح وتم الغدر به 
ثم ان القوى الشبابية لم تتبلور بعد والذي كان موجود عبقريات فردية والبعض كانوا يعملون نزعة التغيير والتقدم والتطوير والجمهورية هي مشروع تقدمي سياسيا وفكريا واقتصاديا واجتماعيا تراكمي
فمثلا شكلت عبقرية عبد الغني على واحدة من العبقريات لفرادة التجربة الجمهورية في اليمن في تأسيسه للمنظومة المالية والمصرفية والعملة الى الدرجة الذي قال عنه احمد قاسم دماج في غلاف الكتاب الذي الفه سلطان زيد ان عبد الغني علي اكبر من كتاب وان حياته احفل من كتاب وانه شكل اضافة مهمة للدفاع عن الجمهورية. 
 
تلك المخرجات السياسية جنوبا وشمالا اشتغلت على التسويات الاجتماعية للشعب من وقت مبكر تحت ظروف الحرب. وفي الصورة تجدون الرمز الجمهوري محمد الربادي مع المحافظ ناجي الرويشان يجتمعوا بالمواطنين عام ١٩٦٥ من اجل ادخل مشروع المياه لمدينة اب لأول.. الرويشان شيخ والربادي مثقف وتوجيهم للمصالح الاجتماعية للشعب توجه واحد. 
 
هذا لا يعني ان المخرجات السياسية الأولى للجمهورية في الجنوب والشمال كانت بلا اخطاء بكل تأكيد لا.. لكنها عملت وفق تراكم متعلق بظروف تلك المرحلة والتقييم للتجربة مهم في مرحلة ما بعد استعادة التجربة ليس بتلك الطريقة التي ادانة الجمهورية وعملت على نسف التجربة او تلك التي بررت للسلطات لكن تقييم بنزاهة موضوعية في الاسهام بحفظ الذاكرة الجمهورية للأجيال دونما نوازع شخصية او خفة في تقصي المعلومات وهذا جهد لن ينجزه الا الذي يعمل بدافع وطني وجهد موصول بجهد فالمعلومة مقدسة والرأي حر. 
 




قضايا وآراء
مأرب