الجمعة, 16 سبتمبر, 2022 02:46:00 مساءً

اليمني الجديد - توفيق السامعي

6- محمد علي عثمان (1904 - 1973):
 أحد أبرز الشخصيات السياسية والاجتماعية المعارضة للحكم الإمامي في اليمن، تم تعيينه كأول رئيس لمجلس السيادة لليمن بعد الثورة. 
 
ولد عام 1904 بقرية الحوية من قضاء الحجرية بمحافظة تعز، وتشرب السياسة والعمل النضالي باكراً، وعركته الأحداث منذ نعومة أظافره فجعلت منه شخصية قوية معارضة للتسلط الإمامي.
ارتبط الشيخ محمد علي عثمان بالحركة الوطنية وحركة الضباط الأحرار، ومن خلالها التحق بالثوار ضد حكم الإمامة حتى نجحت الثورة.
 
عقب قيام الثورة عين الشيخ محمد علي عثمان وزيراً مفوضا لليمن لدى السودان، ولكنه رفض العمل وظل في اليمن.
 
في الفترة التي تلت إزاحة الرئيس عبد الله السلال عن طريق الانقلاب، تم تشكيل المجلس الجمهوري الذي شغل الشيخ محمد علي عثمان عضويته إلى جانب عبد الرحمن الإرياني وأحمد محمد نعمان وحسن العمري. 
 
وبعد المصالحة اليمنية بين الجمهوريين والملكيين وانتخاب مجلس شورى، تم إجراء انتخابات لأعضاء المجلس الجمهوري، حيث فاز الشيخ محمد علي عثمان بعضوية المجلس، وظل فيه إلى أن اغتيل في 30 مايو 1973م.
 
ارتبط الشيخ محمد علي عثمان بالحركة الوطنية وحركة الضباط الأحرار، وعمل ضد الحكم الإمامي. وتم تعيينه كأول رئيس لمجلس السيادة لليمن بعد الثورة ونظراً لموقفه من التدخل المصري باليمن لم يدم في منصبه كثيراً، حيث تم تعيين عبد الله السلال رئيساً للجمهورية، وعين محمد علي عثمان وزيراً مفوضاً لليمن لدى السودان، ولكنه رفض العمل وظل في اليمن وتقلد العديد من المناصب منها رئيساً لمجلس الشورى. 
 
وإثر الخلاف مع الرئيس السلال نظراً لتدخل المخابرات المصرية في الشؤون الداخلية لليمن بشكل فاضح، تم استدعاء المعارضين للتواجد المصري وللرئيس السلال إلى القاهرة، وسجن معظم السياسيين اليمنيين في القاهرة.
 
رفض محمد علي عثمان الذهاب معهم إلى القاهرة ولجأ إلى قرية المسراخ ومكث فيها إلى أن استدعي بواسطة حملة عسكرية، حيث رفض المقاومة ونقل إلى صنعاء واحتجز فيها لبضعة أشهر. وفي نفس العام 1968م تطورت الأحداث خصوصاً بعد نكسة 1967م وعودة السجناء السياسيين من مصر وفي مقدمتهم القاضي عبد الرحمن الإرياني وأحمد محمد نعمان والفريق العمري وآخرين والإفراج عن الشيخ محمد علي عثمان الذي كان قد وضع قيد الإقامة الجبرية في صنعاء.
 
 تم إجراء تعديلات حكومية تولى على إثرها القاضي الإرياني منصبه كنائب لرئيس الجمهورية والشيخ محمد علي عثمان كنائب لرئيس الوزراء.
 
حينما تولى القاضي الإرياني رئاسة مجلس القيادة كان الشيخ محمد علي عثمان عضواً في المجلس وظل فيه إلى أن تم اغتياله  بمدينة تعز يوم الأربعاء الموافق 30 مايو1973م.
 




قضايا وآراء
مأرب