السبت, 03 سبتمبر, 2022 04:53:00 مساءً

اليمني الجديد - جبر صبر
 
كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، جانباً من المعاناة والأزمات الإنسانية التي تعاني منها المرأة اليمنية أثناء الحرب، وصلت إلى مستويات كبيرة تهدد من خلالها الامن الوجودي للمرأة ككل.

 الدراسة التي أعدتها الدكتورة لمياء الكندي مسئولة وحدة المرأة بالمركز، تكونت من جزأين، الأول بعنوان" المرأة اليمينة وجحيم الحرب"، أبرزت فيها أوجه المعوقات والتحديات التي تواجه المرأة، وأوجه الاستهداف المباشر الذي تتعرض له طيلة سنوات الحرب.

 فيما خصص الجزء الثاني من الدراسة لبحث "تطلعات المرأة اليمنية نحو السلام" والوقوف أمام مشاريع المقاومة النسوية الرافضة لواقع الحرب، والأدوات التي اعتمدت عليها من اجل تمكينها نحو تحقيق معادلة مغايرة، عبر اسهاماتها المجتمعية والسياسية نحو خلق المزيد من  الفرص نحو تحقيق السلام.
 
وتوصلت الدراسة إلى جملة من النتائج والتوصيات، أهمها قصور الاجراءات الحكومية عن مواكبة واقع المرأة أثناء الحرب والتخفيف من معاناتها، ودعمها بما يمكنها من مواجهة التحديات سواء فيما يتعلق بتطبيق القوانين والتشريعات الخاصة بها، أو في اسهامات الجانب الحكومي نحو تفعيل مؤسسات تمكين المرأة الحكومية للعمل وفق الأدوار الطبيعية المخصصة لها.
 
ودعت الدراسة إلى ابراز أوجه المعاناة التي تتعرض لها المرأة اليمنية أثناء الحرب واستثمار البيئة السياسية والقرارات الدولية وتوصيات فريق الخبراء التابع لهيئة الأمم المتحدة للعمل من أجل الحصول على ضمانات دولية لمنع استخدام المرأة كوسيلة من وسائل العقاب والابتزاز التي تمارسها مليشيا التمرد الحوثية، والمطالبة بتفعيل مبدا العقاب والمحاسبة عن كل الجرائم الحوثية التي وثقها فريق الخبراء في تقاريره المتعددة.
 
كما شددت على البحث عن تدابير حكومية ودولية وأممية فاعله لإخراج المرأة اليمنية من دائرة الاستهداف المباشر وغير المباشر في الحرب وضمان سلامتها وحقوقها العامة،  مع توسيع حجم الفرص والانشطة للمنظمات والكيانات النسوية التي تعمل من أجل تقديم أوجه الدعم المادي والمعنوي للمرأة.
 
وأكدت على ضرورة الاسهام في تغيير الثقافة المجتمعية تجاه المرأة، والوقوف التام نحو تحقيق المزيد من مشاريع الدعم المادي والنفسي للمتضررات من الحرب وبالأخص ضحايا زراعة الألغام من النساء، والمتضررات من النزوح والتهجير القسري الذي يتعرضن له.
 
كما دعت الدراسة الى خلق المزيد من الفرص الضامنة نحو تحقيق أكبر قدر من المشاركة النسوية الفاعلة نحو تحقيق تطلعات المرأة نحو السلام ووضع الخطط والبرامج المناسبة التي تجعل من المرأة اليمنية جزء من المشاركة والحل في أي مفاوضات قادمة نحو إقرار السلام الدائم في اليمن.
 





قضايا وآراء
مأرب