الجمعة, 19 أغسطس, 2022 08:35:00 صباحاً

اليمني الجديد - بلقيسtv

حذّر حزب "الإصلاح"، من أن الانحراف عن المعركة الوطنية ضد مليشيا الحوثي، ما سيؤدي ذلك تحتما إلى تفكيك المجلس الرئاسي، وإعادة البلاد إلى المربع الأول من التشظي والانهيار. 
وهدد الحزب بإعادة النظر في مشاركته في جميع المجالات بالحكومة، حال عدم الاستجابة لمطالبه وخاصة تلك المتعلقة بالأحداث الأخيرة في محافظة شبوة شرق البلاد. 
واتخذ الحزب شماعة للكثير من القوى والمليشيات في انقلاباتهم وخصوماتهم مع الدولة ومؤسساتها. 
وبعد انطلاق عاصمة الحزم في مارس/ أذار 2015، كان الحزب الوحيد الذي أيّد التدخل العربي بقيادة السعودية رغم تنكيل التحالف به وبأعضائه بعد ذلك. 
وهنا، ما خيارات الإصلاح أمام التحالف لدعم الشرعية لوقف استهدافه واستهداف البلاد باسمه وكذلك أمام المجلس الرئاسي الذي يتخذ خطوات يفهم منها أنها استهداف للحزب؟ 
وما استراتيجية المرحلة القادمة أمام التطورات الجديدة في شبوة؟ وماذا عن علاقة الإصلاح بشركائه السياسيين وعلاقتهم به؟
- خيار وحيد
في هذا السياق، يقول الصحفي فهد سلطان: "إن الأحداث الأخيرة التي حصلت في شبوة كانت مؤسفة، وهي – في نفس الوقت - تكرارا لنفس أحداث عمران وصنعاء عام 2014، بنفس الأدوات والخطاب والإخراج. 
وأشار إلى أن حزب "الإصلاح اليوم لا يدافع عن نفسه كحزب بات مستهدف من قوى في الداخل والخارج، وإنما يدافع عن البلد من واقع اللحظة السياسية.
ويرى بأن الحزب لم يكن مستعدا في حقيقة الأمر لهذه المعركة كون أحداث 2011م باغتت الجميع، وقد وجد الحزب نفسه يغطي كل هذا الفراغ الذي تركته تلك الأحداث وخاصة بعد انقلاب مليشيا الحوثي في 2014م. 
وأضاف سلطان، لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، أن "الإصلاح هو أول من رحب بعاصفة الحزم، وأول من بادر بمباركة تشكيل المجلس الرئاسي، وساند الرئيس هادي والشرعية، وحاول أن يتناسى المؤامرة التي استهدفته مع انقلاب جماعة الحوثي وشارك فيها الكثير بمن فيهم الرئيس هادي نفسه، وكل ذلك كانت تعد رسائل إيجابية منه للتحالف الذي يتعامل معه بطريقة فجّة، وتتناقض أعماله وتوجهاته مع مبدأ الشراكة في مواجهة عدو مشترك مدعوم إيرانيا. 
ويرى سلطان أن "الاصلاح تحمل كل ما يتعرّض له من قِبل السعودية والإمارات؛ كونه يدرك بأن وضعه السياسي ووضع البلد بشكل عام لا يسمح له بمعاداتهما، بالرغم من أن السعودية ومثلها الإمارات حاولتا استفزازه كثيرا لتجدا مبررا للقضاء عليه واستهداف البلد بشكل أساسي. 
ويعتقد بأن السعودية تدرك بأن القضاء على الإصلاح سيجعلها تتمكن من السيطرة على الدولة والتحكم بالبلد بشكل كامل، فعندما استهدفت مليشيا الحوثي الإصلاح سهل عليها استهداف الجمهورية، فقد كان الحزب المعرقل الوحيد للوصول إلى أحلامها وأهدافها كاملة ولا يزال، وعندما استهدف المجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من الإمارات، الوحدة كان الإصلاح هو المعرقل الوحيد له ولا يزال حتى هذه اللحظة. 
وأوضح أن "الإصلاح اليوم في قلب الأحداث والخارطة السياسية من المعركة الوطنية، ولا يستطيع أحد أن ينكر دوره وحضوره الكثيف في شتى المجالات، وبالمقابل أيضا لا يستطيع أحد أن يتنكر لهذا الموقع الذي وجد فيه نفسه، الذي لولا وجوده فيه لكانت اليمن بيد مليشيا الحوثي شمالا ومليشيا الانتقالي جنوبا وكلها تيارات وجماعات غير وطنية وتحمل لصالح مشاريع خارجية. 
ولفت إلى أن "حزب المؤتمر تشتت وبقية الأحزاب صغيرة أخرى ولا تستطيع أن تغطّي هذا الفراغ الهائل في البلاد، الذي تركه حزب المؤتمر الشعبي العام، سواء بعد سقوط جزء منه بعد أحداث 2011 أو بتحالفه مع مليشيا الحوثي وإيصالهم إلى عاصمة البلاد صنعاء. 
 


- فيديو :




قضايا وآراء
مأرب