الاربعاء, 03 أغسطس, 2022 02:26:00 مساءً

اليمني الجديد - بلقيسtv
يشكو أولياء الأمور في محافظة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، من ارتفاع رسوم التعليم في المدارس الحكومية بنِسب تصل إلى 800%.
حيث فرضت المليشيات الحوثية على طلبة المدارس الحكومية رسوماً دراسية تقدّر بأكثر من 8 آلاف ريال على كل طالب وطالبة، وهي خطوة من شأنها ضرب منظومة التعليم، وحرمان الطلبة من الدراسة، حتى يكونوا مادة سهلة للاستقطاب للجبهات، وينتهي تعليمهم بالاستماع إلى خطاب زعيم المليشيات، والإيمان بخرافاته، وهو ما ينذر بكارثة لوجود جيل كامل بلا تعليم.
وإلى جانب الاستهداف الممنهج والمنظّم للعملية التعليمية، تجني المليشيا مليارات الريالات، فإلى أين تذهب هذه المبالغ في ظل عدم تسليم رواتب المعلمين؟ وما مخاطر تدمير العملية التعليمية وتفخيخ المناهج بهذا الشكل؟

في هذا السياق، يقول الصحفي فهد سلطان: "إن مليشيا الحوثي لديها تصوّر أنها إذا أعادت التعليم إلى زمن الكتاتيب، وقضت عليه، سيمكِّنها ذلك من السيطرة على السلطة أكبر قدر مُمكن، كون التعليم يفتح أمام المجتمع أسئلة كثيرة، ورفض الظلم والاضطهاد، وقد يصل إلى الثورة".

ولفت الصحفي سلطان لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة "بلقيس" مساء أمس، إلى أن "من أهداف ثورة سبتمبر المجيدة القضاء على الفقر والمرض والجهل، وهو ما يسمى بـالثالوث، الذي أنتجته وحافظت عليه الإمامة طول تاريخها في اليمن"، مشيراً إلى أن "مليشيا الحوثي على يقين بأنها لن تستطيع السيطرة على الحُكم وتتوارثه، إلا إذا استمر هذا الثالوث جاثما على اليمنيين"، موضحاً أن "الكلام عن هذه القضايا ليس اتهاما، بل إن جميع اليمنيين في الداخل والخارج يعرفون ذلك جيّدا، وإن أحفاد الإمامة يسيرون على الوتيرة ذاتها التي سار عليها أجدادهم الإماميون".

وأضاف سلطان: "خلال 8 سنوات، عاش اليمنيون دروسا قاسية كشفت بأن هذه الجماعة تريد أن تسير على نهج الإمام يحيى حميد الدين، وعلى نهج الإمام أحمد، بل إن عند هذه الجماعة المليشياوية تصوّرا بأن الانفتاح الذي قام به الإمام أحمد قليل مقارنة بأبيه، أنه سيسبب لها مشكلات كثيرة من مطالب التنمية، لذا تعتمد سياسة التجهيل والعزلة الشاملة لليمن، وهي السياسة ذاتها التي سار عليها الإمام يحيى حميد الدين".
 
وأفاد بأن "عند استلام يحيى حميد الدين اليمن سنة 1918 كان عدد اليمنيين 8 ملايين، وعند مقتله في عام 1948 أصبح عدد اليمنيين لا يتجاوز 4 ملايين"، وأرجع ذلك إلى انتشار الأوبئة القاتلة في ثلاثينات القرن الماضي، وعندما كان يطلب من الإمام يحيى أن يتصرّف كان يقول لهم "إن الذي سيموت شهيدٌ، وهذا ما كررته مليشيا الحوثي خلال انتشار جائحة كورونا".



- فيديو :




قضايا وآراء
مأرب