الجمعة, 08 يوليو, 2022 03:05:00 مساءً

اليمني الجديد - بلقيسtv - فهد سلطان

في 6 من يوليو/تموز 2022 الجاري، تم "تكليف محمد العيسى بالخطبة والصلاة في يوم عرفة، وذلك بأمر ملكي، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس السعودية في ثلاثينات القرن الماضي، بتكليف شخص من خارج هيئة كبار العلماء بما يسمى "المؤسسة الرسمية التقليدية" بالخطبة في مسجد نمرة يوم الحج الأكبر. 
 
هذا القرار أشعل وسائل التواصل الاجتماعي بردود فعل واسعة، منذ التعيين، ولا تزال الحملة مستمرة حتى هذه اللحظة.  فقد صدرت عدد من الفتاوى من قِبل علماء ووعاظ ومرشدين دينيين، يرفضون الفكرة، تصدرها معارضون سعوديون، وعرب ومسلمون من جميع أنحاء العالم. 
 
-مناصب شغلها العيسي  
 
شغل العيسي عددا من المناصب في السعودية، كما يشغل حاليا نائب رئيس ديوان المظالم، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، ورئيسا فخريا لمجلس وزراء العدل، وهو أيضا أمين عام رابطة العالم الإسلامي، ورئيس للهيئة العالميّة للعلماء المسلمين (كلتاهما ممولتان من السعودية وتمثلان توجّه النظام الحاكم في السعودية). 
 
-أسباب الاعتراض
 
 
منذ تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد في يوليو/ تموز 2017م، أحاط نفسه بعدد من الشخصيات المثيرة للجدل، فالشيخ العيسي، وخلال السنوات القليلة الماضية، كانت له مواقف، وظهر في رحلات ومهمات أثارت كثيرا من اللغط. 
 
فالعيسي يعد أحد مشرعني التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وسبق أن عد المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال عنفا غير مشروع، كما أحيا الذكرى الـ75 لمحرقة الهولوكوست اليهودية. والتقى "سادجورو جاغي" وهو الأب الروحي للهندوسية، دون النظر لمشاعر المسلمين بما يفعله الهندوس بالمسلمين والمسلمات في الهند، وفي اللحظة التي كانت المقاطعة الاقتصادية بسبب الرسومات المسيئة لشخص النبي -عليه الصلاة والسلام- رفض العيسي هذه الخطوة.
 
 أما آخر هذه الموبقات -حسب تعبير أحد العلماء- فهو دعوته "العيسي" إلى وحدة الأديان، المشروع الذي تروج له دولة الإمارات العربية المتحدة ويرفضه أغلب العلماء المسلمين. 
 
كما ظهر العيسي في حفلات ومواقف كانت وما تزال بعيدة عن رجال الدين والعلماء، فقد ظهر مع راقصات وفنانات، كما أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين أشادوا بالعيسي وصحف إسرائيلية رفعت صورته على صفحاتها، إضافة إلى إشادة من قِبل ناطق الجيش الإسرائيلي "افخاي اذرعي". 
 
-حملات مقاطعة 
 
مفتي ليبيا الصادق الغرياني فقال: لا تجوز الصلاة خلف "محمد العيسى" (خطيب عرفة المعين) لتجاوزه حدَّ ما قرره العلماء من الصلاة خلف كل بر وفاجر (حسب وصفه)، ويجب على الحجاج الصلاة في مخيماتهم.
 
الشيخ محمد الصغير -أحد رجال الدين المصريين- دعا في تسجيل مصوّر على حسابه بتويتر إلى رفض حضور الصلاة وسماع الخطبة خلف العليسي في مسجد نمرة.
 
وقال "إن هذا أبسط تعبير لرفض المنكر لمن لا يستطيع تغيره"، ومثله فعل الشيخ حاتم الحويني الذي دعا إلى مقاطعة الصلاة خلف "العيسي"، وأنها المرة الأولى في تاريخ الإسلام يتم فرض خطيب ليوم عرفة يدعو إلى الاختلاط والتسامح مع المحتلين. 
 
-الإعلام السعودي 
 
من جانبه، تناولت صحف وقنوات سعودية الرد على الحملات ضد العيسي، تصدرتها قناة العربية، وقنوات تابعة لرجل المخابرات السعودي "سلطان الجوفي أبو سعود"، إضافة إلى صحف أبرزها صحيفة الشرق الأوسط، التي أرجعت هذه الحملة إلى الإخوان المسلمين وتنظيمات إرهابية تقف على رأس هذه الحملة المغرضة. 
 
-إشاعات بتغيير العيسي 
 
وفي خضم هذا الجدل حول العيسي والخطبة في منبر رسول الله، تصدر هشتاق تكليف إمام الحرم المكي بندر بليلة بدلا من محمد العيسي، وتصدر الترويج لهذه الأخبار معرفات سعودية وعربية، لكن لم يصدر تأكيدها من أي جهة رسمية حتى كتابة هذا التقرير، وأرجع البعض هذه الشائعات إلى محاولة التخفيف من حدة الحملة غير المسبوقة على العيسي، وعلى القرار السعودي، الذي يعد استفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم، فلا يكفي أن السعودية مختطفة للحرمين الشرفين، فهي أيضا تجير هذه الأماكن المقدسة التي هي ملك للمسلمين إلى مصالح شخصية للأسرة الحاكم، وغير مبالية بنتائج مثل هذه القرارات.




قضايا وآراء
مأرب