الخميس, 02 يونيو, 2022 07:28:00 مساءً

اليمني الجديد - موسى القدسي

المتتبع لمسار الحرب التي أشعلها الحوثي ابتداء من صعده ودماج مرورا عمران وصولا إلي صنعاء وبقية المحافظات، والهدن التي تخللتها، يدرك تماما أن الحديث عن التهدئة أو السلام مع الحوثي، ضربا من الخيال، واستعداد جولات جديدة من الحرب.
 
محاولة الأمم المتحدة والمبعوث الأمريكي تمديد الهدنة التي ستنتهي غدا وموافقة المجلس الرئاسي على التمديد دون تنفيذ المليشيات لأي بند من بنودها هي بمثابة التنازل المذل وإعطاء الحوثي المزيد من الوقت للتحشيد للمعارك من جديد.
 
الخروج من حالة التوسل هذه من قبل المجلس الرئاسي والقوى السياسية للحوثيين يحتاج لصنع بدائل، والسؤال المهم: متى تتخلص الشرعية من تنفيذ الأوامر القادمة من الأمم المتحدة؟ هل هناك رادع عسكري وهل الشرعية قادرة على الحسم العسكري لمواجهة الحوثيين إذا استمر الحوثي في هذا التعنت والصلف؟
 
أسئلة يجب علي المجلس الرئاسي يجد لها جواباً واضحاً إذا أراد أن يلزم الحوثيين بالهدنة وتنفيذ البنود المتعلقة بها.
 
 الحوثي يتغذى على الحرب ويميته السلام وهذه معادلة الميليشيات المعهودة، لكن صيغة السلام هذه هي استسلام لا أكثر ويعطيه مزيدا من الغرور والعنجهية، وتكرار اخفاقات سابقة لا أكثر. 
 
الحوثيون ضعفاء لكن أقطاب الشرعية أضعف، هذه هي الحقيقة المؤلمة، وإذا لم نجد مخرج لهذا الوضع ابتداء بإصلاح مسار المجلس الرئاسي وتوحيد أقطابه وتوحيد القوات العسكرية على الأرض وعدم السير في تمزيق الممزق من خلال المحاصصة وتمكين عديمي الخبرة والكفاءة في قيادة المعركة، مالم فليمدد الحوثي ولا يبالي، ولن تكون هذه سوى استراحة ميليشاوي لينقض علينا غدا من جديد.
 




قضايا وآراء
مأرب