الخميس, 14 أبريل, 2022 10:18:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات
المؤلفة هي زوجة «زلماي خليل زاده»، كما أن مؤسسة راند هي أهم مراكز الدراسات الإستراتيجية، حيث يعدها البعض العقل الاستراتيجي الأمر يكي، وهي الذراع البحثي شبه الرسمي للإدارة الأمريكية وللبنتاجون بوجه خاص!!
صدر الكتاب في إطار الجهود الأمريكية لإعادة رسم الخريطة السياسية والاقتصادية للعالم الإسلامي، ويحاول هذا الكتاب تحديد ملامح الاستراتيجية التي يتعين على الإدارة الأمر يكية تبنيها من أجل "إعادة بناء الدين الإسلامي"، وذلك لدمجه في "المنظومة الديمقراطية الغربية"، وهي استراتيجية تبنى أساسا على قطع موارد "الأصوليين"، ودعم وتمويل الحداثيين والعلمانيين.!!
يبدأ الكتاب بفصله الأول يعرض لما وصفته المؤلفة بـ" الأطياف" الداخلية التي تتجادل حول تفسير الإسلام وشكل المجتمع، وتحددهم في أربعة:

  1. الأصوليون: الذين يرفضون القيم الديمقراطية والثقافة الغربية المعاصرة.
  2. التقليديون: الذين يريدون مجتمعا محافظا، ويتشككون في الحداثة والإبداع والتطور وتقسمهم إلى فئتين:
  1. تقليديون محافظون، ب. تقليديون إصلاحيون.
  1. الحداثيون: الذين يريدون أن يصبح العالم الإسلامي جزء من الحداثة العالمية، وأن يتم تحديث الإسلام وتقويمه ليواكب العصر، وهم يؤمنون بـ تاريخانية الإسلام.
  2. العلمانيون: الذين يريدون أن يقبل العالم الإسلامي انفصال الدين عن المجتمع والدولة!!
أما في الفصل الثاني من الكتاب تبحث "شيريل" في الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة لإيجاد شركاء لترويج ما تعتبره إسلاما ديمقراطيا، وتشير إلى أن ذلك يحتاج إلى جهود طويلة المدى، وتدعوا لتحقيق الهدف المرجو.
أولا: البدء بدعم الحداثيين من خلال ما يلي:
1– نشر أعمالهم الثقافية والأدبية وتوزيعها بأسعار مدعمة.
2– خلق زعامات بينهم ومثل ورموز للاحتذاء بهم.
3– تشجيعهم على الكتابة للجماهير العريضة وللشباب وليس الكتابات الأكاديمية فقط.
4-دمج آرائهم في المناهج الدراسية في المدارس والجامعات.
5– نشر آرائهم وتفسيراتهم حول الدين والإسلام وذلك لمنافسة آراء وفتاوى الأصوليين والتقليديين الذين يمتلكون مواقع إلكترونية ودور نشر ومدارس.
6– طرح العلمانية والحداثة باعتبارهما الخيار الثقافي البديل أمام الشباب الساخط من سياسات الحكام والأحزاب الإسلامية.
7– المساعدة في تطوير منظمات المجتمع المدني من أجل تعزيز الثقافة المدنية.
ومن الحداثيين التي توصي "شيريل" باحترامهم وترميزهم، بل تقديمهم كأبطال ملهمين للحريات المدنية نجد خالد أبو الفضل ومحمد شحرور وشريف ماردين وبسام طيبي وهاشم آقاجار وغيرهم.
ثانيا: دعم التقليديين الاسلاميين ضد الأصوليين الإسلاميين من خلال ما يلي:
1– نشر انتقادات التقليديين للعنف والتطرف الأصولي.
2– إحباط أية تحالفات بينهما.
3– تشجيع التعاون بين الحداثيين والتقليديين الإسلاميين.
4– تدريب التقليديين الإسلاميين وإعدادهم للمناظرة مع الأصوليين الإسلاميين.
5– زيادة وجود الحداثيين ونشاطهم داخل المؤسسات التقليدية.
6– تشجيع انتشار التصوف وتقبل المجتمع له على اعتبار أنه يمثل التفسير الفكري المنفتح للإسلام. فمن خلال الشعر والموسيقى والفلسفة القيام بدور الجسر الذي ينقل هذه المجتمعات خارج نطاق التأثيرات الدينية!!!
ثالثا: مواجهة الأصوليين الاسلاميين ومخالفتهم من خلال ما يلي:
1-الاعتراض على تفسيرهم للإسلام وإبراز أخطائهم.
2– الكشف عن صلاتهم بالجماعات والأنشطة غير القانونية - فضح ما يرتكبونه من عنف.
3– تشجيع الصحافيين على التحري على حالات الفساد، والأعمال اللاأخلاقية في أوساطهم.
4– تشجيع الانقسامات والخلافات في أوساطهم.
رابعا: دعم العلمانيين على نحو انتقائي من خلال ما يلي:
1– تشجيع التعامل مع الأصولية كعد و مشترك، وتثبيط أي تحالف علماني للقوى المناهضة للغرب على أسس قومية.
2– تأييد فكرة الفصل بين الدين والدولة في الإسلام، وأن ذلك لا يعرض الدين للخطر، بل يزيده قوة.
وأثناء بحثها عن المنهج الحكيم!! الذي يمكن للولايات المتحدة أن تتبعه للترويج لما سمته بـ” الإسلام الديمقراطي”. وأشارت "شيريل" بأن لديها من المؤشرات ما يثبت، عجز الاسلاميين عندما ينتقلون من المعارضة إلى السلطة عن الاحتفاظ بدعم شرائح عريضة من الشعب لما يتسم به أسلوبهم من طغيان وتصلب وفساد”.
وعليه فإنها توصي "شيريل" بأن يتم “تغذية هذا الفشل والاستفادة من رد الفعل الارتجاعي العنيف فالشعوب التي تتعرض للإسلام السياسي بشكل خاص قد يكون رد فعلها التنبه إلى ما للحداثة والعلمانية من جاذبيه.
وفي الفصل الثالث والأخير من الكتاب والتي عنونته بعنوان "استراتيجيه مقترحه" لتخلص "شيريل" الى تصور الخطوط العريضة للاستراتيجية المقترحة لقيام "إسلام ديمقراطي أمريكي"!!!، حسب تصوّر "شيريل"، وجاءت هذا الخطوط كما يلي:
- دعم الحداثيين أوّلا، وتكريس رؤيتهم للإسلام لإزالة رؤية التقليديين، وذلك من خلال تزويدهم بمنبر للتعبير عن أفكارهم ونشرها. فهؤلاء الحداثيون هم الذين ينبغي تثقيفهم وتقديمهم للجماهير؛ كواجهة للإسلام المعاصر، "فالحداثيون من الناحية الأيديولوجية أجدر وأوثق الفئات بحمل رسالة الإسلام الديمقراطي!!، أما الصوفيون فلا يدخلون تحت أية من الاطياف الاجتماعية، لكننا سوف نسلكهم هنا مع الحداثيين.
ويمثل التصوف التفسير الفكري المنفتح للإسلام. وينبغي دعم التأثير الصوفي في المدارس والقرارات التعليمية والمعايير الاجتماعية والأخلاقية والحياة الثقافية دعما فعليّا في البلاد التي يوجد به تقليد صوفي، مثل أفغانستان والعرب. ومن خلال الشعر والموسيقى والفلسفة، الذين يتفرد بهم التصوف؛ يستطيع التقليد والممارسة الصوفية القيام بدور الجسر الذي ينقل هذه المجتمعات خارج نطاق التأثيرات الدينية".
- دعم العلمانيين بشكل فردي، وحسب طبيعة كل حالة.
- دعم المؤسسات والبرامج المدنية والثقافية العلمانية.
- دعم التقليديين الاسلاميين (متى وحيثما كانوا من اختيارنا) بما يكفي لاستمرارهم في منافسة الأصوليين الاسلاميين، والحيلولة دون أيّ تحالف بين الفريقين. أمّا داخل صفوف التقليديين الإسلاميين، فينبغي أن نشجّع بشكل انتقائي المتوائمين مع المجتمع المدني الحديث وقيمه.
- ملاحقة الأصوليين الاسلاميين بقوة وضرب نقاط الضعف في مواقفهم الإسلامية والإيديولوجية.
وسوف نحتاج (والكلام لشيريل) إلى بعض الأنشطة الإضافية لدعم هذا الاتجاه، وهي:
- المساهمة في إنهاء احتكار الأصوليين والتقليديين للإسلام، تعريفا وشرحا وتفسيرا.
- اختيار العلماء والمفكرين الحداثيين المناسبين لإدارة مواقع إلكترونية تجيب على الأسئلة المتعلقة بالحياة اليومية، ويعرض الآراء الفقهية الحديثة.
- تشجيع العلماء والمفكرين الحداثيين على كتابة النصوص الأكاديمية والاشتراك في تطوير المناهج.
- نشر الكتب الأولية والتمهيدية بأسعار مدعومة للحداثيين، حيث تكون في متناول الجميع كالكتيبات التي ينشرها الأصوليون الاسلاميين.
- استخدام وسائل الإعلام المحلية واسعة الانتشار كالمذياع لإبراز أفكار المفكرين الحداثيين المسلمين وممارساتهم، ونشر رؤيتهم وتفسيرهم للإسلام عالميا وعلى أوسع نطاق.....
وفي ملاحق الكتاب، قدّمت، خططا متقدّمة أكثر تفصيلا، تتجلّى في بناء قوى حداثية، وتصوير الاضطهادات التي يتعرّضون لها، باعتبارهم قادة شجعان للحقوق المدنية. وفي المقابل نزع الشرعية عن الأفراد والجمعيات والمرتبطة بالأصوليين الإسلاميين، وفضح الأصوليين خصوصا بعض السلوكيات المتعلقة بما هو أخلاقي!!!
ومن هذه الاستراتيجيات الاضافية التي يمكن توظيفها هو التركيز على التعليم والناشئة!!
تقول "من المستبعد أن يُغيّر الشباب المنتمي لحركات الإسلامي الراديكالي آراءه بسهولة، أما الجيل التالي، فالمتصوّر أنه يمكن التأثير عليه وتشكيل وعيه؛ بإدماج رسالة الإسلام الديمقراطي في المقرّرات الدراسية ووسائل الإعلام في الدول ذات الصلة. لقد بذل الأصوليون المتطرفون جهودا ضخمة، ليكون لهم التأثير الأكبر على التعليم، ومن غير الممكن أن يفقدوا مواقعهم بغير معارك ضروس. والمطلوب بذل جهد مساو في القوة والفعالية، لخلعهم وإزاحتهم من مواضع التأثير".!!!



لمزيد من التفاصيل: أضغط هنا



قضايا وآراء
مأرب