السبت, 09 أبريل, 2022 10:40:00 مساءً

اليمني الجديد - مختار الرحبي

تم استدعاء كل القيادات السياسية للديوان الملكي، وتم عزلهم عن بعض من الساعة السابعة إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل دون معرفة أي تفاصيل عن ما حدث ويحدث.
 
تم استدعاء الرئيس هادي إلى الديون على غير العادة حيث يذهب محمد أو خالد بن سلمان إلى مقر إقامة هادي، وليس العكس.
 
وصل الرئيس هادي إلى الديوان الملكي مع أولاده والحارس الشخصي وبعض الموظفين، فتم عزل الرئيس عن كل المساعدين، مع منع كل وسائل الاتصال عن جميع من وصولوا إلى القصر وهو ما يدل على حدوث شي كبير، هام، مفصلي وخطير.
بدأ لقاء رئيس الجمهورية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في الساعة العاشرة مساءً، كان لقاءً ساخنًا، وكان كل شيء جاهز.
طلب من الرئيس التوقيع على القرارات التي قيل له إن كل الأطراف السياسية قد وافقت عليها.
 
كان الخيار الأول أن يستمر الرئيس عبدربه رئيسًا للمجلس، لكن بدون صلاحيات، رفض الرئيس، وفضل أن يخرج من المشهد إذا كانت تلك هي رغبة السعودية ورغبة جميع الأطراف السياسية كما قيل له من السعوديين. 
ثم طلب من الرئيس قراءة كل القرارات، رفض الرئيس هادي قراءة القرارات وتم الاتفاق أن يعلن القرار فقط. 
 
ثم استدعي وزير الإعلام معمر الإرياني لقراءة القرارات، رفض في البداية، وطلب لقاء الرئيس، وفعلًا، قابل الرئيس، وبدوره أعطاه الإذن بقراءة تلك القرارات.
 
تم إعلان قرار إقالة النائب علي محسن والإعلان عن بيان رئاسي في ظل عدم معرفة أي طرف سياسي، كل من كان في الديوان الملكي لا يعرفون أي شيء، ولم يسمح لهم بالخروج من الغرف المتواجدين فيها.
 
بعد أن وقع الرئيس على القرارات تم وضع كل القيادات السياسية أمام أمر، الرئيس وقع على القرارات وليس أمامكم إلا الموافقة وإصدار بيانات الدعم والاشادة، ولم تتح لهم أي فرصة للنقاش أو الرفض.
 
كان الجميع في الديوان الملكي، بما فيهم أعضاء ورئيس المجلس الرئاسي. أجري لقاء سريع مع الرئيس هادي وهو ما عرض في وسائل الإعلام، ثم عاد الرئيس هادي إلى مقر إقامته، لكن أولاد الرئيس، ومنهم ناصر وبعض المقربين، ظلوا إلى اليوم الثاني في الديوان دون معرفة بما حصل.
 
كانت مشاورات الرياض مجرد غطاء فقط لهذه القرارات التي اتخذتها السعودية بعيدًا عن كل الأطراف، بما فيهم رئيس الجمهورية ونائبه وكل الأطراف السياسية. وهذا يدل على أن السعودية تريد التخلص من الشرعية والبدء بمشاورات مع جماعة الحوثي وإنهاء الحرب.
 
حتى الآن لا يعرف مصير الرئيس هادي ولا عائلته، ولا أحد يعرف كيف سيتم التعامل معه؟ وأين هو الآن؟ حيث لم يتم التواصل معه من لحظة خروجه من الديوان الملكي وحتى هذه اللحظة. 
 




قضايا وآراء
مأرب