السبت, 26 مارس, 2022 06:34:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات

سبعُ سنوت انقضت على تدخل التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، ولا تزال أهدافه المعلنة حبراً على ورق، عدا عن تحول البلد الى أطلال ومقابر ومخيمات نزوح، وأزمة إنسانية غير مسبوقة. 
 
أكثر من ألفين وخمسمائة يوم من حرب التحالف، فشلت في التصدي لعدوان مليشيا الحوثي ونفوذ إيران العدائي وحماية الشرعية التي تتلاشى عاماً بعد عام، لكنها نجحت في تنمية قدرات المليشيات وتعزيز النفوذ الإيراني وتقسيم البلد وإضعاف الشرعية، وخلق كيانات موازية بات لها سلطة أقوى يوما بعد أخر. 
 
الغارات الجوية ذاتُها التي ألهبت صنعاء ومدنا عدة لم تؤتِ ثمارها، ولا تزال مصادر الهجمات الحوثية نشطة وفاعلة، حد تهديد أمن قائدة التحالف، كما لا تزال الشرعية اليمنية عاطلة ماكثة في الرياض، فيما تحولت مساحاتها المفترضة على الأرض إلى ملاذ للفصائل والجماعات المسلحة بتمويل ودعم التحالف نفسِه.
 
منعطف حاسم يقف فيه اليمن مع دخول الحرب عامها الثامن، ولا يبدو في الأفْق ما يشير إلى قرب انتهائها، أو منح البلد الفائض بالقهر فرصة سلام أو انتشاله من بؤرة المجاعة ومستنقع الفوضى.
 
تتوجد السعودية تنازل من قبل جماعة الحوثي كي تبدأ معها عقد سلام، وتتحمل في مقابل ذلك كل هذا العنت الذي يستهدف أمنها واستقرارها، فيما يبدوا أنها حسمت أمرها في عدم دعم الجيش الوطني لخلق توازن في البلاد وإنها الانقلاب واستعادة اليمن. 
 
 




قضايا وآراء
مأرب