الاربعاء, 02 مارس, 2022 11:27:00 صباحاً

اليمني الجديد - عمر التام
    عمار التام
كلمة المقدم لدى قبائل حضرموت تعني: القيل المقدمي المراغة الشيخ الممثل ل"زي من أزياء القبائل الحضرمية السبعة أي التقسيمات السبعة لقبائل حضرموت إلى عهد الواحدي والقعيطي ويضاف لها ما كان يطلق عليهم عسكر يافع الزي الثامن وهم يافع بحضرموت".
 
تواصلت بالمقدم عمر رعاه الله مساء الإثنين حرصا على فرصة تواجدي بمدينة بالمكلا في رحلة علاجية مع الأهل، رد على رسائل الوتس التي أرسلتها له بعد ساعتين وحدد الموعد بقوله هل ستطول فترة تواجدك بالمكلا قلت له لا فقال خير ان شاء الله موعدنا غدا الثلاثاء بعد العصر سأزورك للفندق فقلت أهلا ومرحبا.
 
المقدم عمر شخصية حضرمية مخضرمة له علاقاته الواسعة وتجربته الثرية بالدروس والمفاهيم التي كونت فلسفة حياته، وأجمل ما فيه بساطته التي تزيد من مكانته فهو مستقلا سياسيا وليس لديه اي عمل او منصب رسمي حتى في فترة فوزه بعضوية المجلس المحلي لمحافظة حضرموت "2001-2006" كمرشح مستقل.
 
المقدم عمر نموذج للنخبة الحضرمية بمسماها المنهجي والسياسي لا الوظيفي المصنف في السنوات الأخيرة، والنخبة الحضرمية من كل المكونات يجمعها خصوصية حضرموت وتنطلق منها للتعاطي مع الشأن الوطني بحذر حفاظا على تلك الخصوصية وحرصا على عدم الوقوع في فخ التبعية لتيار أو مشروع سياسي ما، قد يؤثر على خصوصية حضرموت أو يصادر الاتزان السياسي للقيادات الوطنية من حضرموت.
 
يحدثك المقدم عمر عن عبدالقادر هلال المحافظ السابق لحضرموت رحمه الله وعن صالح عباد الخولاني واللواء محمد اسماعيل كرجال دولة ضربوا نموذج حي عن القيادات الشمالية التي وضعت لها بصمة في ذاكرة المجتمع الحضرمي، ويؤكد أن الوحدة كانت هدفا من اهداف ثورة 14اكتوبر لدى الجنوبيين بشكل عام ولكن يجب الاعتراف بالأخطاء المتراكمة التي اوصلت الى حرب صيف 94 وحتى إعلان المجلس الانتقالي، ويرى في نظام الدولة الاتحادية الحل المناسب للنهوض باليمن.
 
يحدثك عن تجربة حلف قبائل حضرموت كضرورة وقتية تملأ فراغ مؤسسات الدولة بعد الانقلاب الحوثي ويرى في العمل على التوافق الاجتماعي الذي يؤسس لتوافق سياسي وطني ينهي الانقلاب الحوثي الذي يستفيد من اطالة المعركة، خاصة في ظل امتلاكه آله إعلامية ضخمة ومسنودة بالقدرات الإعلامية لإيران وأذرعها بالمنطقة مستشهدا بمثل مصري فيه دعابة "الزن على الودان أمر من السحر".
 
يضيف قائلا أن النفوذ الإقليمي في اليمن أصبح واقعا لا يمكن نكرانه أو تجاوزه، بل يتعين على الجميع العمل على توحيد الصف الوطني والتعامل بعد ذلك على انهاء النفوذ الايراني، وتصحيح مسار العلاقات مع الاشقاء في دول التحالف وكل دول الخليج برؤية وطنية تضمن مصالح الجميع وتبدد مخاوفهم من الارتهان لمشاريع إقليمية أو اسلامية أو غربية تشكل قلق وازعاج لصناع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي وكل اللاعبين الدوليين.
 
 
عن سؤالٍ وجهته له... من أهم الشخصيات السياسية أو القبلية التي تحظى بإجماع من كل المكونات بحضرموت؟؟
فأجاب مبتسما لا أستطيع أن أحدد لك شخصية بعينها لكن هناك شخصيات لها احترام كالدكتور حيدر ابو بكر العطاس والشيخ عبدالله بن حبريش الكثيري والدكتور احمد عبيد بن دغر والمهندس محسن باصرة واللواء البحسني واللواء طيمس وغيرهم على تفاوت،
لكن حضرموت لا تتكأ في وفاقها العام على شخصيات بعينها، بل بنخبة وقيادات حضرمية قد تختلف على عدة أمور، ولكنها قطعا لا تختلف على حضرموت وتنطلق من خلالها إلى الشأن الوطني العام باتزان.
 
مضت الثلاث الساعات سريعا وأنا أستمع اكثر مما اتكلم إلا من تساؤلات موجهة أو اجابة سريعة لاستفسارات المقدم عمر باشقار بارشيد أمين عام حلف قبائل حضرموت وقد أورث لدي الكثير من الشوق لجلسات وزيارات متكررة له ولعشرات من القيادات الحضرمية التي تمثل نموذج تعايش اجتماعي وتوافق سياسي رائع يسند النموذج المأربي كما يؤكد المقدم عمر أثناء الجلسة،
ويردف قائلا مأرب من أقرب محافظات اليمن إلى حضرموت وبيننا وبين قبائلها أحلاف قبلية منذ قرون تجددت خلال الخمسة العقود الأخيرة وخصوصا مع قبائل عبيدة.
 
انتهت الجلسة مع المقدمي عمر بارشيد بتأكيده على ضرورة وأهمية التواصل والتلاحم والتشاور القبلي على أوسع نطاق مع كل الشخصيات والكيانات القبلية وخاصة بين مأرب وقبائل اليمن المتواجدين بها وحضرموت والمهرة وشبوة وأبين ووضع آلية للتواصل مع الشخصيات القبلية في بقية المناطق وفي الخارج لاستعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي.
 
 اتفقنا في الرأي على ضرورة اسناد التحرك القبلي من كل قيادات الدولة عموما وفي الطليعة الشيخ سلطان بن علي العرادة والشيخ عوض بن فريد الوزير العولقي والفريق صغير بن عزيز واللواء البحسني الذي أشاد بدوره المساند لحلف قبائل حضرموت.
 
تحية لحضرموت بكل مكوناتها عموما ولقادتها خصوصا ودعوة لكل المكونات الوطنية للبناء على هذه النماذج الرائعة في توحيد الصف الوطني.
 





قضايا وآراء
مأرب