الثلاثاء, 08 فبراير, 2022 12:40:00 صباحاً

اليمني الجديد - سامي نعمان الأثوري

فيصل فهد المخلافي ينتحر في جامعة صنعاء، فيصل شاب غض الإهاب ومبدع لم يتجاوز العشرين عاما، ولكن مستوى تفكيره وعقله وإبداعه يفوق عمره الزمني بآماد بعيدة. وهو الثاني من أصدقائي الشباب يقرر أن يحتج على المجتمع وعلى الحياة بهذه الطريقة القاسية. 
 
هل حقا اختار طريقة الرحيل عن هذا الوجود القاسي والبشع بنفسه؟ 
 
فقدت فيصل وتعليقاته منذ مدة، ويبدو أنه حذف حسابه السابق، فالحساب الجديد له أنشئ منذ أشهر. كان، قبلا، صديقا لي وتحدث معي بالماسينجر وطلب رأيي في مقالاته وشعره، ورأيي في التخصص الذي يناسبه. أشدت به كثيرا وبمستواه وكيف أن عقله يسبق عمره... ثم ودعته وودعني، وانقطع طويلا طويلا.. من خلال صفحته الجديدة يبدو أنه تغير كثيرا على صعيد الاهتمام والميول؛ لقد أصبحت أغلب منشوراته مقاطع من القرآن الكريم ويشارك أشياء أخرى من تلك التي لم يكن يهتم بها. وشاب مثله، كان كل ما ينشره من إبداعه الخاص، من بنيات أفكاره هو، يفجر طاقات اللغة ويهز سيقان الكلمات فيخرج لنا معاني مبتكرة وشهية. ثمة انتكاسة نفسية وثمة صدمات كبيرة وعنيفة يبدو أنه تعرض لها، وثمة أمل أو حلم راوده كثيرا ورآه ينأى عنه بعيدا بعيدا فقرر الاحتجاج بهذه الطريقة. 
على أن احتمال مقتله واردة أيضا في ظل هذا الانفلات الأمني المريع ورخص الدماء. وحسبنا الله ونعم الوكيل!




قضايا وآراء
انتصار البيضاء