الأحد, 30 يناير, 2022 12:08:00 مساءً

اليمني الجديد - بلقيسtv

تحدثت وسائل إعلام محلية وإماراتية عن انسحاب مفاجئ لقوات العمالقة من مأرب بعد تدخل استمر لأسابيع في مواجهة مليشيا الحوثي بدعم وإسناد كثيف من التحالف، بعد استكمال ما أسمته عملية "إعصار الجنوب"، بحسب بيان لهذه القوات.
 
هذه الخطوة أثبتت مخاوف اليمنيين الذين كانوا يخشون من توقّف تقدّم قوات العمالقة عند الحدود الشطرية، بعد أن كانوا استبشروا بتقدّمها إلى محافظة مأرب.

التصعيد، الذي أشعلته صواريخ الحوثي على أبوظبي، يبدو أنه في آخر مراحله، فانسحاب العمالقة اليوم قد يُقرأ في سياق اتفاق غير معلن بين الإمارات والمليشيا، لا سيما بعد أنباء عن دور واشنطن في تهدئة هذا التصعيد.
-أوراق التحالف
 
وفي السياق، يقول الصحفي فهد سلطان: "إن القصة، التي مثّلت سقوط مديريات في شبوة بأيدي الحوثيين، كانت تدور حول استبعاد محافظ شبوة بن عديو".
 
وأضاف سلطان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أنه "بعد تحرير تلك المناطق، واستبعاد محافظ شبوة، عادت هذه القوات للتموضع في حدود شبوة، واكتملت العملية بذلك".
 
ويرى سلطان أن "الذي حدث الآن في مأرب، وحدث في مناطق أخرى، من إعادة تموضع يكشف أن التحالف بدأ يرتّب أوراقه بعيدا عن معركة اليمنيين الحقيقية المتمثلة في هزيمة مشروع الحوثي، واستعادة الدولة". 
 
ويفيد سلطان أنه "عندما يريد التحالف أمرا ما فإنه يسخر كل الإمكانيات للوصول إلى هدفه بعكس تلك الأهداف المتعلقة باليمنيين، فإنه يتركها كما حصل في معركة الاستنزاف الرهيبة للجيش في تعز ومأرب، وفي جبهات أخرى، والمستمرة منذ سنوات". 
 
ويلفت إلى أنه "بعد سبع سنوات من الحرب، ظهرت حقيقة الأهداف غير المعلنة للتحالف، التي باتت اليوم شديدة الوضوح، بينما الأهداف الملعنة لهذا التحالف لم يعد لها مكان".
-طرف واحد
 
من جهته، لا يرى الباحث السياسي، البراء شيبان، أن هناك أي انسحاب لقوات العمالقة من مأرب، مؤكدا أن قوات العمالقة ما زالت في مواقعها في مأرب، وخصوصا في الجوبة وحريب، كما أكد له قيادات متواجدة في الميدان.
ويوضح شيبان أن "إعلان الانسحاب حصل من طرف واحد، وهو إعلان مستغرب كونه إعلانا خارجا عن الإطار الذي تتحرك فيه قيادات التحالف".
 
 ويفيد شيبان أن "التصريحات المتعلقة باستمرار أو انتهاء العمليات هي من اختصاص ناطق الجيش، أو المتحدث الرسمي باسم التحالف".
ولا يقلل الباحث شيبان من التقدم الذي أحرزته قوات العمالقة في شبوة، وفي مديرية حريب بمأرب، مؤكدا أن "هذا التقدم خفف من الضغط والخناق الذي كان يتزايد بشكل يومي على مأرب".
بدوره، يقول الخبير العسكري، محمد جواس: "إن إعلان قوات العمالقة الانسحاب مع بقاء كثير من قواتها في مأرب، ربما كان قرارا تكتيكيا واستراتيجيا صحيحا، اتخذته ألوية العمالقة، كون بعض قوات العمالقة هي ألوية احتياطية تم نقلها إلى المعركة".
 
ويعتقد جواس أن "بعض قوات العمالقة، التي عادت، ربما عادت لتأمين مناطق أو التوجه لفتح مناطق أخرى".
ويرى جواس أن "العمالقة قامت بعملية إعصار الجنوب، وحققت أهدافها، كما أنها تفاعلت مع عملية حرية اليمن السعيد، ولكنه مع ذلك يجب أن تكون هناك ترتيبات سياسية معينة".
ويعتقد جواس أن هناك أمورا مبهمة حول هذه العمليات، وليس هناك مشروع سياسي للحكومة اليمنية عن شكل الدولة، وكذلك استيعاب كل المكوّنات فيها أيضا.
 


- فيديو :




قضايا وآراء
انتصار البيضاء