استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

الثلاثاء, 07 ديسمبر, 2021 09:03:00 مساءً

اليمني الجديد -فهد سلطان

تتسم كثير من القرارات السياسية التي تتخذ من قبل الأطراف اليمنية - سواء داخل الحكومة أو خارجها – خلال سنوات الحرب بالعشوائية والارتجالية. فبعض هذه القرارات كانت نتائجها خاطئة، وهذا الخطأ إما نتاج قصور في التقدير أو غياب للمعلومة الدقيقة، وهذا الأخير سائد بكثرة.! 
 
يعود ذلك، في كونه لا توجد مراكز أبحاث متخصصة، ولا مراكز لاستطلاع للرأي، تغطي الشأن اليمني في جوانب عدة وخاصة في الداخل، إلى جانب عدم التعامل مع المعلومة بشكل دقيق أسودة بكثير من الدول. 
 
وبالنظر إلى الاستطلاع الحديث، الذي قام به مركز المخا للدراسات الاستراتيجية (مقره في إسطنبول)، ضمن فرق ميدانية متخصصة داخل اليمن، فقد كانت النتائج التي خرج بها مثيرة للاهتمام وجديرة بالدراسة والتحليل، وهو ما يجعله منه مادة دسمة لوسائل الإعلام وللمنظمات الدولية ولصناع القرار بوجه خاص.
 
يحاول المركز في أول دراسة له من نوعها ردم هذه الهواة في مسألة استقاء المعلومة من مضانها والبدء في تدشين فعاليات جديدة للاستطلاعات تتناول جوانب متعلق بالصراع والحرب وفرص السلام. 
وكما هو معروف، فإن قياس الرأي العام والوقوف على مؤشراته، يمثل مرتكزا أساسيا في توجيه صانعي القرار نحو الاتجاه الصحيح في اتخاذ القرارات المناسبة، حيث أصبحت مراكز الاستطلاع وقياس الرأي في الدول المتقدمة من الأذرع الهامة لصانعي القرار في مختلف المجالات.
 
كما أن استطلاعات الرأي تعزز من قيم الديمقراطية والحرية والمؤسسية، وهي إلى جانب ذلك تعمق تفعيل دور المؤسسات التي تعبر عن كل هذه القيم لأخذ أراء الناس بكل حرية وإيصالها بصورة أكثر وضوحا إلى صانعي القرار. 
 
وتعد دراسة الرأي في الأساس دراسة علمية، يتم إجراؤها بشكل منهجي، وفق قواعد ونظم صارمة؛ بهدف معرفة آراء المواطنين تجاه قضية معينة أو قضايا عامة ضمن الأحداث الساخنة في الساحة. 
وبما تخرج به من نتائج فإنها ستفيد بلا شك كل المهتمين من إعلاميين وباحثين ومسؤولين كي تساعدهم في عملية اتخاذ القرارات وصياغة البرامج وتحديد الأهداف، وهي إلى ذلك توفر معلومات مركزة في كافة المجالات المبحوثة. 
 
تبقى ملاحظة أخيرة في الاستطلاع الذي أقامه مركز المخا للدراسات الاستراتيجية متعلق بأخذ الآراء في المحافظات الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية، باستثناء محافظة سقطرى التي تقع حاليا تحت سيطرة الإمارات. 
 
فيما  مناطق سيطرة جماعة الحوثي التي لم تصل إليها الفرق ولم تدخل ضمن الاستطلاع المشار إليه، ما يجعل قرابة 9 محافظات خارج البحث، وهو فراغ كبير؛ كون هذه المناطق فيها من المعاناة ضعف ما في مناطق الحكومة. 
 
تناول الاستطلاع الخاص بمركز المخا، 6 قضايا هي أهم القضايا في هذه الأثناء في الساحة السياسية الساخنة في اليمن. 
 
وكانت أبرز المواضيع الساخنة التي تناولها الاستطلاع تلك المتعلقة بأسباب الحرب والصراع وأطرافه المختلفة في الداخل، ودور الدول الخارجية (الإقليمية والدولية) في تأزيم الصراع وتجذيره وتغذيته، وأخيرا الأزمة الإنسانية وتبعاتها الشديدة على المواطن اليمني، وتحت كل عنوان كانت هناك جملة من العناوين الفرعية التي تناولها الاستطلاع بالبحث الدقيق.
 
في الوضع الإنساني تربعت دولة الكويت في المركز الأول، في مساعدة اليمنيين والوقوف إلى جانبهم أثناء فترة الحرب دون أي اجندة سياسية بنسبة 70% من عينة المستطلع أراءهم، تليها سلطنة عمان بنسبة 64%، فيما حصلت إيران (حليف جماعة الحوثيين) على تقييم سلبي كدولة لا تساعد اليمنيين في الجانب الإنساني خلال فترة الحرب. 
كما أن السعودية حصلت على تقييم (تقديم مساعدات إلى حد ما) بنسبة 83% تليها الإمارات العربية المتحدة بنسبة 74% تليها قطر بنسبة 66% ثم عمان 65%، فيما جاءت إيران في المرتبة الأخيرة بنسبة 3%، وهذا التقييم يعني أنه غير مرضي عنه بنسبة كبير من قبل اليمنيين المشاركين في هذا الاستطلاع. 
 
وفي قضية بقاء اليمن دولة موحدة، تربعت مدينة تعز (محافظة شمالية) أعلى سلم المحافظات قاطبة في أهمية الحفاظ على الوحدة اليمنية (شماله وجنوبه)، وأنها منجز مهم لليمنيين بنسبة 99%. فيما جاءت في المرتبة الثانية محافظة المهرة (محافظة جنوبية) بنسبة 97% واختار أقل من 3% الانفصال والعودة إلى زمن التشطير. 
كما أن مدينة مأرب (محافظة شمالية شرقية) وصل التأييد لبقاء اليمن موحدا بنسبة 94%، وفي مدينة الضالع (محافظة جنوبية) 73% مع بقاء الوحدة. 
 
أما مدينة لحج (محافظة جنوبية) فقد اختار الانفصال 24% واختار بقاء اليمن موحدة 22% وقال 7% إنهم مع قيام أجزاء في البلاد كدولة مستقلة. 
 
أما الجانب المثير فهو رأي المستجيبين حول القوى والأحزاب السياسية اليمنية والتي تسعى لإيجاد حل للصراع القائم. 
 
فقد قالت 52% من المستطلع أراءهم إنه لا يوجد حزب أو جماعة أو تيار حتى الآن يسعى جاهدا لإيجاد حل للصراع المتفاقم في البلاد، فميا الحكومة حصلت على تقييم 15% فقط في كونها تسعى لإنهاء الحرب، 10% للمجلس الانتقالي و8% لحزب الإصلاح، و5 لحزب المؤتمر الشعبي العام.


لمزيد من التفاصيل: أضغط هنا



قضايا وآراء
انتصار البيضاء