الخميس, 27 مايو, 2021 08:39:00 مساءً

اليمني الجديد - المصدرأونلاين

نشرت منظمة العفو الدولية تقريرا جديدا انتقدت فيه مليشيا الحوثي حول المختطفين قسريا وسجون التعذيب. 
 
وجاء التقرير تحت عنوان "أُطلق سراحهم وتعرضوا للنفي: التعذيب والمحاكمات الجائرة والنفي القسري لليمنيين في ظل حكم الحوثيين". 
 
ويدور التقرير حول محنة قلة من الأفراد غير المقاتلين، من بينهم بعض الصحفيين والمعارضين السياسيين وأتباع الأقلية الدينية البهائية، من الذين تم إطلاق سراحهم في إطار صفقات سياسية في عام 2020 بعد اعتقالهم بصورة غير قانونية، وتعذيبهم لمدد وصلت إلى سبعة أعوام.
 
وقال التقرير إنه عند الإفراج عن البهائيين، تم إجبارهم على الرحيل إلى المنفى وتولت الأمم المتحدة توفير التجهيزات اللازمة لرحيلهم، بينما تم إبعاد ثمانية معتقلين آخرين إلى مناطق أخرى من البلاد.
 
وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة لعفو الدولية "إن هذا التقرير يبرز كيف استخدمت سلطات الأمر الواقع الحوثية هؤلاء السجناء كقطع شطرنج سياسية حيث تمخضت الصفقات الخاصة بالسجناء التي تفاوضت عليها عن نفيهم وإبعادهم قسريا".
 
وأضافت "مرايف" أنه "بعد سنوات من المعاناة تحت وطأة الانتهاك المروع والاعتقال غير القانوني، لم يأت الإفراج نفسه بالفرج للمعتقلين الذين تناولهم التقرير، إذ لم يتمكن أي منهم من العودة لدياره والتئام الشمل بالأهل بعد سنوات من الانفصال عنهم قسرا".
 
وتابعت "مرايف" أنه "لا يجوز إجبار أي شخص على الاختيار بين البقاء رهن الاعتقال غير القانوني أو هجر دياره أو بلده، ولا يجوز تحت أي ظرف من الظروف عند التفاوض على صفقات الإفراج عن السجناء أن تشتمل المفاوضات بصورة صريحة أو ضمنية على السماح بإرغام المعتقلين المفرج عنهم على النفي أو الإبعاد القسري عن ديارهم".
 
وقالت المنظمة إن تقريرها الجديد "يبرز كيف استخدمت سلطات الأمر الواقع الحوثية هؤلاء السجناء كقطع شطرنج سياسية حيث تمخضت الصفقات الخاصة بالسجناء التي تفاوضت عليها عن نفيهم وإبعادهم قسريا".
 
وبحسب التقرير ففي 30 يوليو/تموز 2020، تم الإفراج عن ستة من البهائيين المعتقلين بعد أن قضوا ما يصل إلى سبعة أعوام رهن الاعتقال التعسفي، ولكن بدلا من السماح لهم بالعودة إلى ديارهم، فقد أجبرتهم السلطات الحوثية على مغادرة اليمن فنقلتهم مباشرة إلى مطار صنعاء حيث صعدوا على متن رحلة جوية تابعة للأمم المتحدة متجهة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأمر الذي يوحي بأن الأمم المتحدة كانت على علم بهذا النفي القسري، ولا يزال البهائيون المطرودون منفيين من اليمن حتى اليوم.
 
وقالت المنظمة "إن النفي بسبب المعتقدات الدينية أو المعارضة السياسية يمثل خرقا سافرا لقانون حقوق الإنسان الدولي، كما أن نفي المعتقلين البهائيين يمثل خرقا لحظر الإبعاد القسري المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى حد جريمة الحرب".
 
ودعت "هبة مرايف" الحوثيين إلى "إنهاء النفي القسري، الذي يمثل خرقا فادحا للقانون الدولي وإضافة دامغة إلى القائمة الطويلة من الانتهاكات الأخرى التي تعد السلطات الحوثية مسؤولة عنها، ويجب عليها السماح بعودة الأفراد المنفيين إلى ديارهم".
 
وأشارت المنظمة إلى تعرض اثني عشر معتقلا سابقا أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات معهم للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة خلال الاستجواب والاعتقال.
 
ووصف هؤلاء المعتقلين وفقا للتقرير، كيف قامت القوات الحوثية بضربهم بالقضبان المصنوعة من الصلب والكابلات الكهربية والأسلحة وأشياء أخرى، وأبقتهم في أوضاع مؤلمة، وفتحت عليهم خراطيم المياه، وهددت مرارا بقتلهم أو أودعتهم الحبس الانفرادي لمدد تراوحت بين 20 يوما وعدة أشهر.
 
وأضافت أنه "لا يزال الكثيرون من المعتقلين يعانون من إصابات بدنية ومشكلات صحية مزمنة نتيجة لهذه الانتهاكات، فضلا عن نقص الرعاية الصحية التي تلقوها خلال فترة اعتقالهم".
 
وقالت هبة مرايف "إن هذا التقرير يرسم صورة رهيبة لقائمة الانتهاكات التي تعرض لها هؤلاء المعتقلون السابقون، ومن بينها الاختفاء القسري والاعتقال في ظروف لاإنسانية، والتعذيب، والحرمان من الرعاية الطبية، والتعرض لمحاكمات فادحة الجور بتهم ملفقة".
 
وأضافت "يجب على السلطات الحوثية، إلى جانب إنهاء هذه الانتهاكات فورا، أن تأمر بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أي شخص اعتقل لمجرد ممارسته السلمية لحقوقه – من دون نفي أو إبعاد".
 




قضايا وآراء
غريفيث