المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا     وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأممي غريفيث في الرياض     انفجار مجهول وسط مدينة تعز يخلف قتيل وجريح في صفوف الأمن    

الخميس, 08 أبريل, 2021 10:08:00 مساءً

اليمني الجديد - الإصلاح نت

يواصل الحوثيون اختطاف القائد الوطني الكبير الأستاذ محمد قحطان، للسنة السادسة على التوالي، ولم يكن اختطافه وتغييبه ومنع التواصل معه أو الإدلاء بأي معلومات عنه أمرًا عابرًا أو تصرفًا إجراميًا يصادم كل الشرائع والقوانين فحسب؛ بل إنه تجاوز كل ذلك إلى كونها الجريمة الفريدة في التاريخ اليمني والعربي.
 
فالتغييب عن الأهل وتغييب الخبر عن حال المختطف يُعدُّ أمرًا يتجاوز العرف الإنساني وكل قواعد الأخلاق مهما كانت العداوات والخصومات.
 
لم يكن قحطان يومًا من الأيام قياديًا إصلاحيًا فحسب، بل إنه قائدا وطنيا يتجاوز الأطر الحزبية نحو الفضاء الوطني الكبير. لم تختطفه المليشيا الحوثية لكونه قياديًا إصلاحيا فقط، بل لكونه رمزًا وطنيًا جمهوريًا يختصر الجغرافيا والإنسان وتقرأ في جبينه المتجعد تعابير التاريخ الحميري وإشراقات اليمنيين وفتوحاتهم في الشرق والغرب..
 
أفرغ الحوثيون حقدهم على اليمنيين وتاريخهم المجيد عبر الرمز الوطني قحطان ورفاقه المختطفين والمخفيين قسريا، وظنوا أنهم بتغييبهم له في أقبية الإخفاء سينالون من اليمنيين ومقاومتهم للمشروع الظلامي الإيراني الدخيل، لكن سيظل مشروع قحطان ثابتًا على الأرض متجذرًا في وجدان اليمنيين متأهبًا للعودة لتحرير مدينة سام عاصمة اليمن الكبير صنعاء التاريخ والحضارة.
 
استهدف الحوثيون قحطان بالتغييب والإخفاء ليقينهم أن قحطان يمثل حالة يمنية وتاريخ ورمز يختزل السياسة ومفاعيلها وروحها المدنية وألقها وثقافتها.
 
محمد قحطان وطن يكتنف السياسة والفكر والثقافة والأدب والحوار والسلام والتعايش وكل قيم الدولة والمجتمع التي تمثل اليمنيين بكافة تلويناتهم الفكرية والثقافية والسياسية.
 
يظن الحوثيون أنهم قد غيبوا وطنًا بشخص قحطان ووضعوا تطلعات الأحزاب والأفكار والتيارات الوطنية في غرفة مظلمة لا يعرف العالم عنها شيئًا، ولا يعلم سجانوه أن ثمة قحطانيين في كل حزب وقبيلة، وقرية، ومدينة، وجامعة، ومسجد، ومدرسة، ومسرح، ومترس، لهم مع الظالمين نزال حاضر ومؤجل، ولهم قيامة لن تقوى أدوات إيران ومخلفات الخميني أن تقف أمام عنفوانها.
 
قضية تغييب ميليشيا الحوثي لقحطان لا تخص الإصلاح وحده فكل حزب وقبيلة ومدينة وشريحة اجتماعية هي قحطان؛ فالرجل كان قائدًا وطنيًا أكثر من كونه قياديًا حزبيًا، أو ممثلًا لشريحة أو منطقة، بل كان محل إجماع، وحاضر مع الوطن في كل الملمات، ومرجعًا يتكئ على رأيه الجميع.
 
كل القوى الوطنية والأحزاب السياسية وكل اليمنيين بمختلف توجهاتهم تَعُد استهداف قحطان هو استهداف لهم وتغييب للحالة السياسية والحوار والتعايش والحرية وكل القيم التي حملها قحطان وكان الرمز المعبر عنها بحق.
 
علينا جميعًا أن نتوحد ونضغط باتجاه جعل قضية قحطان ورفاقه المخفيين قسريا وفي مقدمتهم وزير الدفاع السابق محمود الصبيحي وناصر منصور هادي وفيصل رجب وغيرهم من السياسيين والإعلاميين والناشطين قضية وطن استهدفته أيادي الكهنوت الآثمة حتى يتم الإفراج عنه وعنهم أجمعين دون قيد أوشرط، لا بد أن يعرف العالم بالجريمة الحوثية الفريدة في التاريخ التي ترفض حتى اللحظة السماح لأهله بمجرد الاتصال به لمعرفة حاله ومصيره.
 
وختاما فمن الواجب على المبعوثيْن الأممي والأمريكي أن يجعلا قضية قحطان الرمز اليمني الكبير وقضايا المختطفين والمغيبين إحدى القضايا الأبرز في مساعيهما في اليمن.
 




قضايا وآراء
غريفيث