انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الاربعاء, 10 مارس, 2021 08:27:00 صباحاً

اليمني الجديد - متابعات

يدين المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) الكارثة المروعة التي تعرض لها لاجئون أفارقة في مركز احتجاز تابع لجماعة الحوثي في مدينة صنعاء، وبحسب إفادة ناجين من الحريق استمع المركز إلى شهادتهم فإن جماعة الحوثي تقوم باحتجاز أكثر من ألف لاجئ أفريقي في عنابر ضيقة داخل مبنى مصلحة الجوازات في صنعاء لا تتوفر فيه شروط الاحتجاز القانوني ويتم تكديسهم دون مراعاة لأدميتهم ودون توفير الحد الأدنى من ضمانات الغذاء والصحة البدنية والعقلية وقواعد السلامة. 
 
وأضاف الشهود بأن المئات من اللاجئين الأفارقة ومعظمهم مهاجرين أروميين مستضعفين قادمين من أثيوبيا - بعضهم يحمل وثيقة لجوء- تم اعتقالهم بشكل تعسفي دون مراعاة للبعد الإنساني واشتراطات المواثيق الدولية، وتتضمن سياسات الاحتجاز لدى جماعة الحوثي والإبقاء عليهم في بدروم ضيق داخل مبنى الجوازات لفترات طويلة وفي ظروف اعتقال غير إنسانية بالغة القسوة ولفترات حبس غير قانونية تجعل منهم معتقلين لا محتجزين ويغير وصف الحجز إلى معتقل، حيث يستمر اعتقال اللاجئين عدة أشهر نتيجة عجزهم على دفع فدية - تعادل مائة إلى مائتي دولار أمريكي- لمشرفي المعتقل مقابل الإفراج عنهم، أو المشاركة في القتال ضمن صفوف جماعة الحوثي في استغلال لظروف الاعتقال السيئة تكشف عن سياسة جماعة الحوثي في وضعهم في ظروف اعتقال بالغة السوء لإقناعهم بأفضلية القتال لمن يعجز عن دفع الفدية. 
 
وأفاد الشهود بأن خلاف حدث مع حراسة المعتقل عندما حاولوا إجبار الضحايا على فك الأضراب الذي نفذوه للمطالبة بالأفراج عنهم وتحسين ظروف الاعتقال تطور إلى أن قام أحد عناصر الحوثي بإلقاء قنبلة يدوية في أوساط المعتقلين أدت إلى اندلاع حريق ناتج عن الانفجار الذي تسبب في مقتل عدد منهم بعد اشتعال النيران في المكان وبينهم نساء وأطفال تفحمت جثثهم إلى جانب من قضوا في هذه الحادثة. 
 
 وحتى هذه اللحظة لم تكشف جماعة الحوثي عن عدد الضحايا الحريق وأسبابه في تعتيم شديد عن ما حدث. وقال عدد من أقارب الناجون الذي تحدثنا معهم عبر الهاتف أن جماعة الحوثي قامت بمداهمة منازل أقارب وأصدقاء الناجين من المحرقة واعتقال عدد ممن فروا من المعتقل عقب اهتمام وسائل الإعلام بالحريق بوصفه جريمة متعمدة بقصد منعهم من الإدلاء بشهادتهم والتعتيم على الحادثة.
ويعبر المركز عن فداحة الكارثة التي تعرض لها اللاجئون الأفارقة الأثيوبيين الذين ينتمون لأقلية الأرومو المضطهدة الذي انتهى بهم المطاف إلى عملية قتل جماعي بصورة بشعة تتحمل مسئوليتها جماعة الحوثي نتيجة الممارسات التعسفية تجاه المهاجرين من جماعات مستضعفه وفي سلوك يتنافى مع مبادئ الإنسانية رغم قانونية وضع العديد منهم ممن يحمل وثيقة لجوء، واحتجازهم في مكان غير مؤهل بأعداد كبيرة وتعريض حياتهم للخطر بسبب ظروف الإعتقال غير القانونية والتعامل معهم بعنف مفرط واستغلالهم بالخروج نظير فدية أو التجنيد الاجباري مما يشكل جرائم عديدة في نظر التشريعات المحلية وانتهاكات جسيمة تجرمها المواثيق الدولية، إضافة إلى التعتيم الرسمي عن نتائج الحريق وعدد ضحاياه وأسبابه، وملاحقة الناجين منه في جريمة تتحمل مسئوليتها جماعة الحوثي بالمقام الأول مع قصور كبير في عمل مفوضية اللاجئين المسئول عن ترتيب أوضاع اللاجئين. 
 
يعبر المركز الأمريكي للعدالة عن شجبه واستنكاره الشديد لما تعرض له هؤلاء اللاجئين ويعرب عن أسفه كذلك وخيبة أمله للموقف الدولي إزاء هذه الجريمة الكبيرة التي لم تلاق أي اهتمام حتى هذه اللحظة.
ويدعو المجتمع الدولي ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية شؤون اللاجئين وكافة المؤسسات الدولية ذات العلاقة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على ما حدث ولكشف الملابسات التي أودت بحياة عدد كبير من اللاجئين الأفارقة محاسبة الجناة. 
كما يدعو جماعة الحوثي إلى الكف عن ملاحقة اللاجئين واحترام آدميتهم وضمان تأمين حياتهم وسلامتهم وسرعة الإفراج عن المعتقلين، والكشف عن حقيقة ما تعرضوا له في الحادثة الأخيرة واحترام حقوق اللاجئين وفقا لمبادئ الإنسانية ونصوص المواثيق والمعاهدات الدولية. 
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء