ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

الأحد, 10 يناير, 2021 11:50:00 صباحاً

اليمني الجديد - محمد جلال
بين أهل اليمن ومن يزعمون أنفسهم أنهم أبناء اللّه وأحباؤه، يمارسون العنصرية باسم الإسلام، فما سبب ردة كثير من أبناء اليمن؟، وإن خالفتهم وقابلتهم بحقيقة الأمر رموك بكل نقيصة وفتحوا لك ملفات خارج اليمن، ولا دخل لأهل اليمن فيها تشويشًا وتشغيبًا وجعلوك عدوًا لدين اللّه ولرسوله:

 التكفير

جاء في سيرة الهالك الرسي:
فخالفت الأمة نبيها في ذلك حسدًا منها لأهل بيت نبيها فقدموا غيرهم وأمروهم عليهم، وطلبوا العلم من سواهم، واتبعوا أهواءهم، و«كفروا بربهم ونقضوا كتاب اللّه».

وفي سيرة الهادي إلى الحق يحيي بن الحسين الرسيّ، رواية: علي بن محمد بن عبيد اللّه العباسي العلوي(ابن عمّ الهادي وصاحبه)، تحقيق: سهيل زكّار، ص(27)].

الحوادث:
الحادثة الأولى:

خبر تعليق بني الحارث بعراقيبهم. جاء في سيرة الرسي: "ثم انصرف إلى القرية في آخر النهار، فأمر بالقتلى فجُمعت ثم أمر بتعليقها في الشجر، فعلّقت منكسة في كل شجرة جماعة مؤزرین بالخرق والشمال، وأقام بالقرية ثلاثة أيام أو أربعة، ثم إن القرية أنتنت نتنًا شديدًا حتى لم يقدر أحد على أن يأكل لحمًا، فأتت بنو الحارث إلى الهادي إلى الحق فقبّلوا رأسه ورجليه ويديه، وسألوه أن يهب لهم جيف إخوانهم، فيدفنوها في البئار والحفر، فأبى ذلك عليهم، فلم يزالوا به حتى أجابهم وذكرهم بما كان قال لهم، فطرحت الجيف في بئار خراب وحفر كانت خارجًا من القرية".

[سيرة الهادي إلى الحق يحيي بن الحسين الرسيّ، رواية: علي بن محمد بن عبيد اللّه العباسي العلوي (ابن عمّ الهادي وصاحبه)، تحقيق: سهيل زكّار، ص (173)].
الحادثة الثانية:
قتل 1300 أسير.
"أسر المطهر بن شرف الدين بـ 2300 من أهل اليمن والرؤوس التي قطعت حال أن دخل عليهم المطهر 300، فأمر المطهر وهو راكب بضرب أعناق ألف من الأسرى، واستبقى ألفًا وثلاثمائة وقد حدثني من شهد ذلك الموقف أنه لما أمر المطهر بضرب أعناق الأسرى وهو راكب على بغلته وهم يأتون بالأسرى فقتل كل زمرة وحدها حتى غطى الدم حوافر بغلته ثم حمل كل أسير رأسًا ووجه إلى والده إلى محروس صنعاء فدخلوا بالأسرى والرؤوس إلى صنعاء في العشر الوسطى من جمادى الأولى.
[روح الروح فيما حدث بعد المائة التاسعة من الفتن والفتوح، تأليف: عيسى بن لطف اللّه شرف الدين، تحقيق: إبراهيم بن أحمد المقحفي، مركز عبادي للدراسات، الطبعة الأولى، ص (93_94)].

الحادثة الثالثة:

التمثيل بالجثث بعد الحكم بالردة ومن أمثال ذلك ما فعل ابن حمزة بفرقة المطرفية منهم، فقال: ومذهب هذه الفرقة الملعونة يظهروه في عوشات كفرها، ومكامن كيدها التي سموها هجراً، ولا يفتقر إلى ذمة ولا جوار، وإن كانت في ذمة أو جوار ممن يزعم إصابتها، ويعتقد صلاحها فهو كافر بذلك لكفرها، وممالأته، فكل جهاتهم دار حرب يحل فيها قتل مقاتليهم، وسبي ذراريهم ونسائهم، وغزوهم كما تغزى ديار الحرب ليلاً أو نهاراً، وأخذهم سراً وجهاراً، والقعود لهم كل مرصد؛ وقد أبحناهم لمن اعتقد إمامتنا من المسلمين غيلة ومجاهرة، وغيباً وظاهرة، ومن جاءنا بأحد من ذراريهم اشتريناه بثمن مثله، وأجزنا أخذه بما يرضاه كما يفعل أئمة المسلمين بمن غزا ديار المشركين، ويجهز على جريحهم، ويقتل مدبرهم ومقبلهم، ويمثل بقتلاهم خلاف ما يفعل في الحربيين أصلاً؛ فإنه لا يمثل بهم، وقد نهانا رسول اللهً عن المثلة نحن نرويه في أخبار كثيرة إلا في المرتدين، فالردة كفر وتمرد، فلما جمعت النوعين غلظ فيها الحكم.
[المجموع المنصوري لعبد اللّه بن حمزة تـ(614)ه‍، تحقيق عبد السلام الوجيه، القسم الأول، ص(84)].

الحادثة الرابعة:

سبي النساء وقد تقدم ما فعله ابن حمزة من سبي النساء مع المطرفية، وقال يحيى بن الحسين:
(وفيها - سنة 610ه‍ - قام رجل يسمى محمد بن منصور بن مفضل بن الحجاج مع المطرفية أهل وقش، وأنكر على الإمام المنصور بالله ما وقع منه من تكفيرهم وسار إلى مدع ومسور، وحارب أهل عزان والمصنعة وهما حصنان للإمام وأجابه كثير من حمير، فجهز عليهم الإمام أخاه بعسكر من حاشد وبكيل فلم يظفر بهم، فتوجه إلى بني الفليحي غربي مدع فقتلهم وسباهم وأرعب قلوب أهل تلك الجهة، فصالحه سلاطين مسور).
[المجموع المنصوري لعبد اللّه بن حمزة تـ(614)ه‍، تحقيق عبد السلام الوجيه، القسم الأول، ص(11_12)].

وقال عبد اللّه بن حمزة: فإن بدتْ شوكة منهم فسبيهم ** أحلّ من شرب ما يهمي من المطر.

الحادثة الخامسة:

التلاعب والطعن بالأنساب واستحقار أهل اليمن: حيث تم التلاعب بأنساب بعض القبائل عن طريق جلود مزيفة ونسبوهم لعتبة بن أبي لهب لإشعال نار العداوة والحروب بينهم وبين غيرهم من القبائل، ونسبوهم لعتبة بن أبي لهب ومرة لبني أمية احتياطًا حتى لا يتطلعوا للحكم.
قال أحمد بن سليمان:
ولأضربنّ قبيلة بقبيلة ** ولأملأن بيوتهنّ نياحًا.
وهذا العلامة الزيدي مهدي بن صالح المقبلي لما رفض التمذهب وخالف بعض الآراء سبوه وشتموه وعلى رأسهم يحيى بن الحسين بن المؤيد وأقرب شتيمة هي: ناصبي، بل وصل الأمر بهم إلى الطعن بشرف أمّه والتعريض بقذفها فقال الشاعر حسن الهبل:
المقبلي ناصبي *** أعمى الشقاء بصره
فـرق ما بين النبي *** وأخيــه حيـدرة
لا تعجبوا من بغضه *** للعترة المطهرة
فـأمـه معـرفـة *** لـكـن أبـوه نــكـــرة.

وهكذا كل من خالفهم وكان منهم نسبوه لسلالة أبي لهب، وإن لم يكن منهم طعنوا في نسبه ورموه بكل نقيصة.
وجاء في سيرة الرسي: وسمعته يومًا يقول: واللّه لو كان معي ثلاثمائة وثلاثة عشر مؤمن، لا بل لو كان معي خمسمائة، لأنّ تلك كانت فضيلة لرسول اللّه لدُستُ بها اليمن، ثم قال: اصبروا معي، فو اللّه لأتقدم برأيكم بين أيديكم، ولأنصر دين الإسلام، ولأضرب ضربًا ما ضربه إلّا علي بن أبي طالب رحمة اللّه عليه.
[سيرة الهادي إلى الحق يحيي بن الحسين الرسيّ، رواية: علي بن محمد بن عبيد اللّه العباسي العلوي (ابن عمّ الهادي وصاحبه)، تحقيق: سهيل زكّار، ص(50)].

الحادثة السادسة:

السحر واستعمال الجن للتسلط على الخلق:
جاء في هجر العلم ومعاقله في اليمن، حرف الميم ص(1957): ( إبراهيم بن حسن بن علي المحطوري... أخذ يفتن الناس بسحره وحيله حتى انقادوا له وأشاع في الناس أن الرصاص لا تخترقه ولا تؤثر فيه ولا في أتباعه ولا يقطع فيهم السلاح فعظم أمره وقوية شوكته واسترهبه الناس وحينئذ اندفع بأتباعه واستولى على بلاد حجة وقتل كثيرا من الناس منهم العلامة حسين بن ناصر بن عبد الحفيظ المهلا وأولاده وأهله وقتل كذلك العلامة حسين المحبشي وأولاده).

وجاء في كتاب القبورية في اليمن لأحمد المعلم نقلًا عن تاج الأعراس (2/ 56): (فلما وصل الركب قبيل المغرب إلى محلة تلك القبيلة تشاور رجالها أن يغلقوا أبوابهم في وجه الركب العطاسي،  فحاول السادة قرع الأبواب والنداء بأسماء كبرائهم فلم يجبهم أحد فغضب رجال الركب بإجمعهم لهذا الجفاء ونادى الحبيب أحمد بن حسن بأعلى صوته متحمسًا: أين (سالم بن محسن وجنّه) وكان حاضرًا في مقدم الركب وحينئذ التبس الحبيب بحال مهيب وأخذ يحرك يده يمينًا وشمالًا، فانطلق مزنقب -اسم الجان خادم ذلك الحبيب- في داخل تلك الديار بالصيحات المفجعة التي كادت تجنّ منه نساؤهم وصبيانهم فخرج رجالهم في الحالة إلى محطة الركب).





قضايا وآراء
انتصار البيضاء