دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا    

الثلاثاء, 05 يناير, 2021 01:28:00 مساءً

اليمني الجديد - الشرق الأوسط

شرعت مليشيات الحوثي في سياق اعتداءاتها المتكررة على الممتلكات العامة بمناطق سيطرتها وذلك تحويل أندية وملاعب رياضية في محافظة إب إلى مقابر. 
 
وبدأت في حفر أخاديد جديدة لجثث قتلاها، بالتزامن مع نهب قادتها بقوة السلاح مساحات واسعة من الأراضي العامة والخاصة في صنعاء استعدادا لتشييد مقابر جديدة.
 
وأكد ناشطون في محافظة إب، أن قيادات حوثية بمديرية العدين (30 كم غرب مركز المحافظة) وجهوا قبل أيام باستقطاع أجزاء من ملعب نادي اتحاد العدين الرياضي وتحويله إلى مقبرة، بالتزامن مع صدور توجيهات أخرى مماثلة من قبل القيادي في الجماعة المدعو سليم القحيف المكنى «أبو الحسن» والمعين مديرا للقفر (شمال إب) تقضي بتحويل ملعب نادي شباب القفر إلى مقبرة خاصة بقتلى الميليشيات.
 
وتحدث الناشطون عن أن الجماعة في إب شرعت عقب صور التوجيهات بدفن أول جثتين من عناصرها القتلى في أرضية الملعب الرياضي بمديرية القفر فيما يشبه الافتتاح الرسمي للمقبرة.
 
وأرجعت مصادر محلية في إب، أسباب تحويل الميليشيات بعض الملاعب إلى مقابر جماعية بأنه ناتج عن تلك الأعداد الكبيرة لقتلاها الذين سقطوا ويسقطون تباعا في جبهات القتال المختلفة والتي لم يعد بمقدور مقابر إب أن تتسع لها.
 
وعلى صعيد مواصلة الانقلابين دفن المزيد من الجثث بدعوى أنها مجهولة لتخفيف العبء على ثلاجات المستشفيات بمناطق سيطرتها وإفراغ المجال لمئات الجثث الجديدة، أعلنت الجماعة منتصف الأسبوع الماضي دفن أكثر من 65 جثة جديدة في الحديدة ممن تسميها «مجهولة الهوية» كمرحلة ثانية على مستوى المحافظة وخامسة على مستوى مناطق سيطرتها، حيث يأتي ذلك بعد أقل من شهرين من تدشين الجماعة للمرحلة الرابعة بدفن 35 جثة كانت موجودة بثلاجة مستشفى ذمار العام.
 
وبهذه العملية ارتفع عدد الجثامين التي تم دفنها منذ مطلع العام الحالي إلى 297 جثة من إجمالي أكثر من 715 جثة تقول الميليشيات إنها لأشخاص «مجهولي الهوية» وسط اتهامات للجماعة بالتخلص عبر هذه الطريقة من جثامين مختطفين قضوا في السجون تحت التعذيب أو ممن أمرت بتصفيتهم لهروبهم من خطوط القتال.
 
وكانت منظمات حقوقية وناشطون شككوا في رواية الجماعة، وطالبوا في الوقت نفسه بفتح تحقيق دولي في طبيعة الجثث التي يتم دفنها وملابسات وفاتهم، فيما لم يستبعد مسؤول حكومي، أن تكون لمختطفين مدنيين قتلوا تحت التعذيب، بينما توقع آخرون بأن البعض من تلك الجثث المجهولة تعود لقتلى الجماعة الذين لم تتعرف على هوياتهم أو حتى ملامحهم.
 
وفي تعليقه على الموضوع، لم يستبعد وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية وعضو الفريق الحكومي في لجنة الأسرى والمختطفين، ماجد فضائل بتغريدة سابقة له على «تويتر» أن تكون «هذه الجثث لمختطفين مدنيين قتلوا تحت التعذيب وشوهوا بحيث يصعب التعرف عليهم لذا تم دفنهم تحت حجج أنهم مجهولون».
 
وبينما طالب المسؤول اليمني الصليب الأحمر الدولي بالقيام بواجبه في تثبيت سبب الوفاة وفحصها وحفظ ملف كل جثة للعودة إليها لاحقا. توقع محام في صنعاء ، فضل عدم نشر اسمه، أن بعض تلك الجثث قد تعود لقتلى الميليشيات في الجبهات والتي لم تتمكن من التعرف على هوياتها أو ملامحها. مؤكدا أن طريقة التخلص من الجثث المجهولة لقتلى الجماعة منافية للإنسانية والقوانين الدولية.
 
في غضون ذلك، أثارت عملية دفن الجماعة للمئات من الجثث تحت لافتة «مجهولة الهوية» تساؤلات عدة من الناشطين والحقوقيين وكذا المنظمات المحلية المعنية بالجانب الحقوقي والإنساني.
 
وقام الصليب الأحمر بدفن عشرات الجثث المجهولة الهوية في مناطق سيطرة الجماعة الانقلابية يعد انتهاكا لحقوق جنائية للضحايا.
 
وأضافوا أن الصليب الأحمر لا يحق له المشاركة في دفن الجثث قبل استدعاء متخصصين بعلم التشريح والطب الشرعي لفحص رفات وهياكل الجثث.
 
وعلى صعيد متصل، أكدت منظمة يمنية بارزة بوقت سابق وجود مخاوف حقيقية بشأن مصير عشرات المختطفين في سجون الميليشيات خصوصا بعد إعلان الأخيرة دفن مئات الجثث «مجهولة الهوية».
 
وكان بيان صادر عن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان ذي الصفة الاستشارية بالمجلس الاجتماعي والاقتصادي بالأمم المتحدة، قال إن ثمة قلقا حقيقيا على حياة عشرات المختطفين في السجون والمعتقلات اليمنية المختلفة خاصة بعد إعلان الانقلابين الحوثيين عن استمرار دفن جثث قيل إنها مجهولة الهوية.
 
وأضاف البيان «رغم ادعاء الحوثيين وجود ممثل للصليب الأحمر الدولي في عملية الدفن فإن ذلك لا يلغي الشكوك حول إخفاء حقائق مرعبة عن تعذيب وقتل في السجون السرية، بالإضافة إلى استمرار إخفاء المئات من المخفيين قسرا». مطالبا بإجراء تحقيق دولي حول هذا الملف الخطير. 
 
وعلى مدى الأعوام التي أعقبت الانقلاب، شهدت ثلاجات الموتى في المستشفيات الحكومية بعواصم المدن الواقعة تحت سيطرة الجماعة تزايدا كبيرا في أعداد الجثث المجهولة.
 




قضايا وآراء
غريفيث