الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن    

الأحد, 03 يناير, 2021 05:24:00 مساءً

اليمني الجديد - ياسين التميمي

نظام الولي الفقيه في إيران هو النموذج المعاصر للخلافة الشيعية، فقد تميز بسلوكه الماكر والمثابر في بناء النفوذ الجيوسياسي في منطقتنا العربية واليمن إحدى ساحاته النشطة في هذه الأثناء. 
صنعاء العاصمة التاريخية لليمن وقد باتت إحدى حواضره مع الأسف أو هي سائرة إلى ذلك. 
 
لقد استثمر النظام الإيراني العابر للحدود في بناء كتلة مليشياوية صلبة في اليمن على مدى عقود، وعززها بدوائر من الأدوات الخشنة والناعمة العابرة للجهات والعقائد. 
 
وقد صلت إيران إلى صنعاء في عهد علي عبد الله صالح وبنت نفوذا لا يمكن تجاهله عبر أدواتها الناعمة، وأهمها "حركة الإحياء الزيدية" وواجهتها "الشباب المؤمن" و"شباب صنعاء"، والتي تحورت باتجاه أكثر تطرفا من الناحية العقائدية إلى ما يعرف اليوم بـ: أنصار الله الأثني عشرية.
 
كل شيء كان يجري تحت أنظار علي عبد الله صالح وأجهزته الأمنية والعسكرية حيث أعتقد أنه بالإمكان إعادة تغيير طبيعة الاصطفافات المساندة لنظامه، خصوصا أن السياسة الأمريكية كانت تدفع باتجاه التمكين للتيارات شبه الإسلامية كالصوفية والشيعة للعب دور سياسي واجتماعي وتصفية حسابات قديمة مع الحركة الإسلامية والسلفية على وجه الخصوص. 
كان صالح ذكيا لكنه كان على كل حال يدفع ثمن حقده الأعمى وغرور السلطة لذا أصبح محاطا بسلسلة من النفوذ السياسي والعسكري والأمني المتصل بإيران وجماعتها في صنعاء. 
 
ومع ذلك ما من سلوك عجل بنهايته السياسية حتى بعد فقدانه السلطة من مغامرة استدعاء الحوثيين إلى تصفية الحسابات مع السلطة التي تسلمها نائبه المؤتمري الكارثي عبدربه منصور هادي، أي أن السلطة لم تذهب بعيدا عن المؤتمر الشعبي العام. 
وزد على ذلك أن السعودية والإمارات رأتا في الحوثيين الأداة المناسبة للإطاحة بالقوى السياسية التي تدعم سلطة هادي المؤتمرية. 
 
فكان أن وصلت إيران إلى صنعاء هذه المرة بقضها وقضيضها بدعم وتحالف من النظام السابق وتواطؤ من التحالف. 
 
ولولا ذلك لما ارتسمت هذه الصورة المستفزة على واجهة صنعاء في المسجد الكبير والأفخم الذي خطط صالح لأن يكون مصلى جنازته وضريحه، وعلى بعد 200 متر من السفارة السعودية المغلقة.
 




قضايا وآراء
غريفيث