معلومات تنشر لأول مرة عن طبيعة لقاء وفد طارق صالح بقيادات محور تعز     هل طيران التحالف يفتح الطريق أمام الحوثي في مأرب؟     14 أكتوبر موعد التحول والمجد.. غوص في التفاصيل     عملية اغتيال ضباط في سيئون من مدينة تعز     "حكمة يمانية" جديد المواقع الفكرية اليمنية     المجتمع يقاوم الملشنة.. صنعاء ليست حوزة إيرانية     احتفائية خاصة بمناسبة مرور 10 سنوات على نيل توكل كرمان جائزة نوبل للسلام     افتتاح رسمي لأول جامعة في محافظة شبوة بعدد من التخصصات العلمية     كيف تغير الصين مستقبل الإنترنت في العالم؟     ارتفاع حصيلة المواجهات بين فصائل الانتقالي إلى 7 وعشرة جرحى     الشرعية حين تساهم في تمدد الحوثيين داخل فراغ ضعفها     26 سبتمبر والحوثيون.. عيدنا ومأتمهم     شهوة الإعدامات بحق اليمنيين لدى الحوثيين عبر تزييف العدالة     إعدامات حلفاء إيران بحق أبرياء يمنيين من تهامة     تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة    

الأحد, 03 يناير, 2021 05:03:00 مساءً

اليمني الجديد - د. رانيا الحُصامي

في ظل الوضع البائس الذي يمر به القطاع الصحي في اليمن، من تدهور مخيف في الخدمات الصحية، وتوقف لأكثر من 60% المرافق الصحية عن العمل، ورحيل الكوادر المؤهلة وملاحقة البعض منها، والامتناع المستمر من سلطات صنعاء لتسليم رواتب الموظفين، وانتشار الأوبئة والأمراض، وازدياد الأخطاء الطبية، والنقص الواضح في الكوادر المؤهلة، وانعدام التدريب والتأهيل للعاملين الصحيين، وسوء الخدمات الصحية المقدمة في المرافق الصحية، وسيطرة الولاءات العرقية والحوثية للحصول على غرفة رقود لمريض أو عملية طارئة لمتألم من داء عضال، وبعد خصخصة الخدمات الصحية الحكومية، واضطرار المواطن لبيع ما يملك ليعالج أحد أبنائه أو أبويه.
 
ها هو يترجل المدعو طه المتوكل وزير الصحة بما تسمى حكومة الإنقاذ ليهرب من مسؤولية تحسين الخدمات الصحية الحكومية إلى عمل البطولات الهلامية في تقييم المستشفيات الخاصة التي هي أفضل حالا بمئآت المرات من المستشفيات الحكومية التي هو أصلا المسؤول الأول عنها. 
 
وبعد أن فقد مصدر قوته من المنظمات الأممية والدولية التي كانت ترفده بملايين الدولارات، ويتحصل منعا مختلف البدلات والإتاوات والعطاءات. 
نزاع شديد دفعه نهمه وجشعه للحصول على المزيد من الامتيازات الشخصية من تلك المنظمات، تركت تلك المنظمات القطاع الصحي ليواجه الواقع الأليم بمفرده، فبحث عن منجم آخر يؤمن له بقية أيامه فلم يجد إلا مصانع وشركات الأدوية، فهي تعد موردا خصبا قد يشبع نزواته ويلبي جشع رغباته، فبدأ بمضايقته لشركات ومصانع الأدوية وفرض عليهم الاتاوات، وألزمهم بدفع الغرامات، ورفع من رسوم الخدمات، وأصدر لنفسه قرارا يصبح بموجبه الحاكم الأوحد بشأن دخول أي شركة أو استيراد أي دواء، متخيلا أنها ستدر عليه الملايين، وبحسب ما صرح البعض: هو هروب نحو الدسم ..
 
المعروف عن طه المتوكل أنه لا يحسن التفاوض ولا الحوار البناء ولا ممارسة دور الرقابة على تلك المنظمات، بل يتصرف كخطيب جمعة وقاض وضابط شرطة وسجان، فلا تأخذك الغرابة من أن تلاحظ أنه هو من يصدر توجيهاته لبقية الوزارات كأنها أقسام شرطة في نطاق سلطته..
 
لا قيمة للقضاء إطلاقا في ظل وجوده فهو من يتهم ويحاكم ويقضي ويقرر بشأن جميع المستشفيات والصيدليات الخاصة والمعاهد الصحية وكذا المنظمات العاملة في القطاع الصحي المحلية منها قبل الدولية. 
 
ولغته أقرب للتخوين والترهيب والتنفير أكثر منها للتكامل والتشجيع والتحفيز، كل هذا جعل القطاع الصحي الحكومي أكثر بؤسا وأتعس حالا مما مضى فقد أصبح بين فكي مواطن يتضرع ألما وسائس يتضوع نهما. ولا يدري أحد أهو قدر هذا الشعب أن يبقى تحت وطأة حصار الغريب وظلم القرب، أم هي نقمة حلت من السماء بتسليط هؤلاء الأدعياء.
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء