المبعوث الأممي "غريفيث" كيف وضع العراقيل على طريق حل الأزمة في اليمن     ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"    

الاربعاء, 30 ديسمبر, 2020 09:01:00 صباحاً

اليمني الجديد - عبدالسلام محمد

منذ سقوط العاصمة صنعاء 2014 بيد الانقلاب الذي قادته ميلشيات عبد الملك الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح؛ لم يعد هناك دولة حقيقية على الأرض، لكن تبقى رمزية للجمهورية اليمنية متمثلة في شرعية آخر عملية انتخابية 2012 التي أدت إلى وصول الرئيس عبدربه منصور هادي للحكم، وإن كان خارج اليمن.
 
تتعرض هذه الرمزية لإضعاف تدريجي منذ الانقلاب الثاني الذي قادته الإمارات العربية المتحدة العضو الثاني في تحالف دعم الشرعية بعد أن شكلت ميلشيات انفصالية تحت مسمى المجلس الانتقالي 2017-2019 .
 
قبل نهاية 2020 بدأت السعودية بالضغط لتنفيذ اتفاق الرياض الذي يهدف إلى تقاسم السلطة بين حلفاء الرئيس هادي وحلفاء الامارات، وتضمن آلية دمج الميلشيات التي تشكلت بأجهزة الدولة الأمنية والعسكرية.
 
اتفاق الرياض بحد ذاته قائم على محاصصة مخالفة لدستور الجمهورية اليمنية من الأساس، وحتى مخالف لمخرجات الحوار الوطني التي تشترط الشراكة السياسية في الحكم لا الشراكة مع الجماعات المسلحة؛ وحتى يكون هذا الاتفاق نموذجا جيدا لاتفاق شبيه متوقع مع الحوثيين كان يفترض الضغط على المجلس الانتقالي التحول الى تيار سياسي ودمج قواته قبل الاتفاق.
 
لكن منذ صدور قرار الرئيس هادي بتشكيل الحكومة في ديسمبر 2020 وفق اتفاق الرياض دون تنفيذ حتى بنود المحاصصة فيه، يمكن القول: أن رمزية الدولة اليمنية تضمحل أكثر وبدأت مرحلة أخرى مختلفة عن ما سبق تتسم بالوصاية على اليمن.
 
تعود الحكومة إلى عدن وستمكث في مربع فندقي آخر وان سمي قصر المعاشيق الرئاسي، لكن هذه المرة برفقة لواء مقلم الأظافر والأنياب وبدون سلاح وتحت رحمة قوات المجلس الانتقالي (أنياب وأظافر التحالف).
 
تتضح الصورة أكثر في إهانة أول القرارات الرئاسية قبل تشكيل الحكومة، الذي قضى بتعيين قيادي في المجلس الانتقالي محافظا لعدن وقيادي عسكري موالي للرئيس هادي مديرا لأمن عدن، ففي الوقت الذي مارس المحافظ عمله تم ازاحة مدير الأمن المعين حتى قبل وصوله عدن وصدور قرار جديد بمدير أمن آخر. 
 
هذه الانتكاسة أنهت كل الآمال في استعادة ولو رمزية الدولة، وكشفت أن القرار السيادي للحكومة اليمنية لم يعد موجودا البتة، ويبدو أن اليمن أصبح جزء من قرار وسيادة السعودية والامارات اقليميا، وأمريكا وبريطانيا دوليا.
 
وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عن أملنا الضئيل في الحكومة وشرعية الرئيس هادي والجيش والمقاومة على الأرض في استعادة بعض التوازنات التي تعيد هيبة الجمهورية اليمنية.
 




قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ