الوحدة خط أحمر.. أحداث شبوة وتداعياتها المستقبلية     مؤيد لحزب الله يستهدف بسكين حادة الكاتب سليمان رشدي     مصالح الأطراف الداخلية والخارجية بعد أحداث شبوة     الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز    

الإثنين, 28 ديسمبر, 2020 08:11:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

 
لا زالت صدمة حادثة "ختام العشاري" بمحافظة إب، الأسبوع الماضي بكل تفاصيلها، ماثلة بكل تداعياتها أمام اليمنيين في الداخل والخارج، وتعكس المستوى الإجرامي الذي وصلت إليه مليشيا الحوثي، وتنوع الجرائم تحت سلطتها القمعية. 
 
ورغم بشاعة الحادثة فإن الجماعة تعمد بعد كل جريمة على تهدئة الشارع بشكل مؤقت ثم تعود لتفكيك الجريمة وإلهاء الناس عنها كما حصل مع الجريمة المروعة لـ عبدالله الأغبري الشهر قبل الماضي. 
 
ومن تلك المحاولات لتمييع القضية بالضغط والإرهاب، أن الجماعة وبعد يومين فقط خرجت أسرة العشاري للقول بأن قضيتها "جنائية"، وأن الجناة معروفون بأسمائهم وصفاتهم، مع أن الحادثة شديدة الوضوح حسب المعلومات بأنها حملة من قبل مشرف الحوثيين في المديرية والذي قدم إلى المنزل وحاول تفتيشه وعندما رفضت الزوجة انهالوا عليها بالضرب المبرح حتى سقطت على الأرض مدرجة بدمائها وتوفيت بعد الحادثة بساعات. 
 
وصلت القضية ولا زالت داخل محاكم المليشيا مع تغييب للجناة الحقيقيين الذين يقفون خلف الجريمة، إضافة إلى التعتيم الهائل حول الحادثة وتفاصيلها ولا زالت حتى اللحظة.  
 
صباح اليوم الاثنين، اختطفت المليشيا المواطن "محمد عبده الهناهي" لقيامه بإعطاء أسرة الشهيدة "ختام العشاري" سيارة إسعاف لنقل الضحية للمستشفى قبيل وفاتها بساعات.  
 
وتتهم المليشيا الهناهي بأن الذي التقط الصور للأطفال والنعش الذي يحمل الضحية كان في سيارته، وهي رسالة شديدة الوضوح في إجبار السكان على الصمت تجاه الجرائم والانتهاكات التي تحصل في مواقع نفوذها.  
 
وأدانت منظمات حقوقية جريمة قتل المواطنة ختام العشاري بعد تعرضها للاعتداء بالضرب واقتحام منزلها من قبل عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، حيث طالبت الأمم المتحدة بالتدخل ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ منتصف أكتوبر 2014م. 
 
ويعقب الدكتور سليم عبدالعزيز على الحادثة بقولة: تتعمد جماعة الحوثي إرهاب الناس، وإسقاط كامل حقوقهم التي ناضلوا من أجلها طيلة ستة عقود، وإعادتهم إلى حالتهم الأولى التي كانت الإمامة هي كل شيء كطبقة وفئة، فيما اليمني لا شيء ومستباح العرض والمال والجسد، بوصفه بيتا وجغرافية ودولة ونظاما. 
 
 والاستباحة الحوثي الكاملة تعني السيطرة، وتغول قوة الحوثية واستحكامها على كل شيء، مع ما ينطوي ذلك على مصادرة حريته ولا مجال للقبول بحياته سوى أن تعني وتفضي إلى حياة الجماعة الإمامة والا فالموت هو القاسم المشترك لكل من يقول للإمامين الجدد "لا"!
 
كما تعلق ثريا الشيباني على الحادثة: عجز أطفال العشاري عن الدفاع عن أمهم ولم يملكوا سوى البكاء والفجيعة، أما أبناء المغدورة اليمن في 2014 فقد انقسموا بين مدافعين عن أمهم تم وصمهم بالجماعات الدينية المسلحة أو مستاء اكتفى بالبكاء، أو مندد ينظر اليه في أحسن الأحوال كساذج إن لم يتهم بأنه مسعر حرب لأنه يعتنق مبدأ مقاومة الانقلاب بالسلاح وإن لم يحمله.
 
 




قضايا وآراء
مأرب