الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن    

الإثنين, 28 ديسمبر, 2020 08:11:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

 
لا زالت صدمة حادثة "ختام العشاري" بمحافظة إب، الأسبوع الماضي بكل تفاصيلها، ماثلة بكل تداعياتها أمام اليمنيين في الداخل والخارج، وتعكس المستوى الإجرامي الذي وصلت إليه مليشيا الحوثي، وتنوع الجرائم تحت سلطتها القمعية. 
 
ورغم بشاعة الحادثة فإن الجماعة تعمد بعد كل جريمة على تهدئة الشارع بشكل مؤقت ثم تعود لتفكيك الجريمة وإلهاء الناس عنها كما حصل مع الجريمة المروعة لـ عبدالله الأغبري الشهر قبل الماضي. 
 
ومن تلك المحاولات لتمييع القضية بالضغط والإرهاب، أن الجماعة وبعد يومين فقط خرجت أسرة العشاري للقول بأن قضيتها "جنائية"، وأن الجناة معروفون بأسمائهم وصفاتهم، مع أن الحادثة شديدة الوضوح حسب المعلومات بأنها حملة من قبل مشرف الحوثيين في المديرية والذي قدم إلى المنزل وحاول تفتيشه وعندما رفضت الزوجة انهالوا عليها بالضرب المبرح حتى سقطت على الأرض مدرجة بدمائها وتوفيت بعد الحادثة بساعات. 
 
وصلت القضية ولا زالت داخل محاكم المليشيا مع تغييب للجناة الحقيقيين الذين يقفون خلف الجريمة، إضافة إلى التعتيم الهائل حول الحادثة وتفاصيلها ولا زالت حتى اللحظة.  
 
صباح اليوم الاثنين، اختطفت المليشيا المواطن "محمد عبده الهناهي" لقيامه بإعطاء أسرة الشهيدة "ختام العشاري" سيارة إسعاف لنقل الضحية للمستشفى قبيل وفاتها بساعات.  
 
وتتهم المليشيا الهناهي بأن الذي التقط الصور للأطفال والنعش الذي يحمل الضحية كان في سيارته، وهي رسالة شديدة الوضوح في إجبار السكان على الصمت تجاه الجرائم والانتهاكات التي تحصل في مواقع نفوذها.  
 
وأدانت منظمات حقوقية جريمة قتل المواطنة ختام العشاري بعد تعرضها للاعتداء بالضرب واقتحام منزلها من قبل عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، حيث طالبت الأمم المتحدة بالتدخل ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ منتصف أكتوبر 2014م. 
 
ويعقب الدكتور سليم عبدالعزيز على الحادثة بقولة: تتعمد جماعة الحوثي إرهاب الناس، وإسقاط كامل حقوقهم التي ناضلوا من أجلها طيلة ستة عقود، وإعادتهم إلى حالتهم الأولى التي كانت الإمامة هي كل شيء كطبقة وفئة، فيما اليمني لا شيء ومستباح العرض والمال والجسد، بوصفه بيتا وجغرافية ودولة ونظاما. 
 
 والاستباحة الحوثي الكاملة تعني السيطرة، وتغول قوة الحوثية واستحكامها على كل شيء، مع ما ينطوي ذلك على مصادرة حريته ولا مجال للقبول بحياته سوى أن تعني وتفضي إلى حياة الجماعة الإمامة والا فالموت هو القاسم المشترك لكل من يقول للإمامين الجدد "لا"!
 
كما تعلق ثريا الشيباني على الحادثة: عجز أطفال العشاري عن الدفاع عن أمهم ولم يملكوا سوى البكاء والفجيعة، أما أبناء المغدورة اليمن في 2014 فقد انقسموا بين مدافعين عن أمهم تم وصمهم بالجماعات الدينية المسلحة أو مستاء اكتفى بالبكاء، أو مندد ينظر اليه في أحسن الأحوال كساذج إن لم يتهم بأنه مسعر حرب لأنه يعتنق مبدأ مقاومة الانقلاب بالسلاح وإن لم يحمله.
 
 




قضايا وآراء
غريفيث