ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة    

الإثنين, 28 ديسمبر, 2020 08:11:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

 
لا زالت صدمة حادثة "ختام العشاري" بمحافظة إب، الأسبوع الماضي بكل تفاصيلها، ماثلة بكل تداعياتها أمام اليمنيين في الداخل والخارج، وتعكس المستوى الإجرامي الذي وصلت إليه مليشيا الحوثي، وتنوع الجرائم تحت سلطتها القمعية. 
 
ورغم بشاعة الحادثة فإن الجماعة تعمد بعد كل جريمة على تهدئة الشارع بشكل مؤقت ثم تعود لتفكيك الجريمة وإلهاء الناس عنها كما حصل مع الجريمة المروعة لـ عبدالله الأغبري الشهر قبل الماضي. 
 
ومن تلك المحاولات لتمييع القضية بالضغط والإرهاب، أن الجماعة وبعد يومين فقط خرجت أسرة العشاري للقول بأن قضيتها "جنائية"، وأن الجناة معروفون بأسمائهم وصفاتهم، مع أن الحادثة شديدة الوضوح حسب المعلومات بأنها حملة من قبل مشرف الحوثيين في المديرية والذي قدم إلى المنزل وحاول تفتيشه وعندما رفضت الزوجة انهالوا عليها بالضرب المبرح حتى سقطت على الأرض مدرجة بدمائها وتوفيت بعد الحادثة بساعات. 
 
وصلت القضية ولا زالت داخل محاكم المليشيا مع تغييب للجناة الحقيقيين الذين يقفون خلف الجريمة، إضافة إلى التعتيم الهائل حول الحادثة وتفاصيلها ولا زالت حتى اللحظة.  
 
صباح اليوم الاثنين، اختطفت المليشيا المواطن "محمد عبده الهناهي" لقيامه بإعطاء أسرة الشهيدة "ختام العشاري" سيارة إسعاف لنقل الضحية للمستشفى قبيل وفاتها بساعات.  
 
وتتهم المليشيا الهناهي بأن الذي التقط الصور للأطفال والنعش الذي يحمل الضحية كان في سيارته، وهي رسالة شديدة الوضوح في إجبار السكان على الصمت تجاه الجرائم والانتهاكات التي تحصل في مواقع نفوذها.  
 
وأدانت منظمات حقوقية جريمة قتل المواطنة ختام العشاري بعد تعرضها للاعتداء بالضرب واقتحام منزلها من قبل عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، حيث طالبت الأمم المتحدة بالتدخل ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ منتصف أكتوبر 2014م. 
 
ويعقب الدكتور سليم عبدالعزيز على الحادثة بقولة: تتعمد جماعة الحوثي إرهاب الناس، وإسقاط كامل حقوقهم التي ناضلوا من أجلها طيلة ستة عقود، وإعادتهم إلى حالتهم الأولى التي كانت الإمامة هي كل شيء كطبقة وفئة، فيما اليمني لا شيء ومستباح العرض والمال والجسد، بوصفه بيتا وجغرافية ودولة ونظاما. 
 
 والاستباحة الحوثي الكاملة تعني السيطرة، وتغول قوة الحوثية واستحكامها على كل شيء، مع ما ينطوي ذلك على مصادرة حريته ولا مجال للقبول بحياته سوى أن تعني وتفضي إلى حياة الجماعة الإمامة والا فالموت هو القاسم المشترك لكل من يقول للإمامين الجدد "لا"!
 
كما تعلق ثريا الشيباني على الحادثة: عجز أطفال العشاري عن الدفاع عن أمهم ولم يملكوا سوى البكاء والفجيعة، أما أبناء المغدورة اليمن في 2014 فقد انقسموا بين مدافعين عن أمهم تم وصمهم بالجماعات الدينية المسلحة أو مستاء اكتفى بالبكاء، أو مندد ينظر اليه في أحسن الأحوال كساذج إن لم يتهم بأنه مسعر حرب لأنه يعتنق مبدأ مقاومة الانقلاب بالسلاح وإن لم يحمله.
 
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء